مونديال الرياضات الإلكترونية.. جوائز تاريخية وعوائد مليارية تجنيها السعودية
تستضيف المملكة العربية السعودية، مونديال الرياضات الإلكترونية في نسخته الثانية 2025، في بوليفارد سيتي بمدينة الرياض.
وانطلقت البطولة في 7 يوليو الجاري وتستمر حتى 24 أغسطس المقبل، وتستضيف أكثر من 2000 لاعب محترف يمثلون 200 نادٍ من 100 دولة.
ويتنافس المشاركون بالبطولة على جوائز هي الأعلى بتاريخ الرياضات الإلكترونية. تتجاوز قيمتها الإجمالية 70 مليون دولار، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
تاريخ البطولة
أعلن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في أكتوبر 2023، عن تدشين بطولة العالم للألعاب الإلكترونية. حيث جرى تنظيم نسخته الأولى صيف 2024 بالرياض.
وقال سموه –آنذاك– إن بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية هي الخطوة الطبيعية التالية في رحلة المملكة لتصبح المركز العالمي الأول للألعاب والرياضات الإلكترونية.
وأضاف أن المملكة “ستقدم تجربة لا مثيل لها، تفوق ما هو متعارف عليه في القطاع”، مؤكدًا ـحفظه الله ـ، أن البطولة ستسهم في تعزيز التزام المملكة بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
كما أشار سموه إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز قطاع السياحة وتوفير الفرص الوظيفية في مختلف القطاعات، وتقديم ترفيه عالي المستوى للمواطنين والمقيمين والزائرين على حد سواء.

نسخة سنوية عالمية
وتحاكي البطولة سلسلة Gamers8 السابقة، لكنها تنطلق بنسخة سنوية عالمية جديدة تستقطب أكثر من 100 دولة وتجذب آلاف المشاركين من جميع أنحاء العالم.
علاوة على ذلك، تعزز بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية ريادة السعودية العالمية في قطاع الألعاب الإلكترونية، وتؤكد مكانتها كمركز دولي للابتكار والمنافسة الرقمية.
ويتولى الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية الإشراف الكامل على البطولة، ويقود جهود بناء نظام متكامل لدعم المواهب والأندية.
موقع البطولة وتجهيزاته
تقام البطولة على مساحة تتجاوز 50,000 متر مربع، مليئة بالعروض الحية، والتجارب التفاعلية، والمفاجآت الجماهيرية داخل مدينة البوليفارد في الرياض.
وتتوزع الأنشطة بين صالات رئيسية، كل صالة مجهزة بأحدث تقنيات الألعاب والفعاليات. في وقت تخطط فيه اللجنة المنظمة لتوفير مرافق متكاملة تعزز التجربة للجمهور واللاعبين، ضمن بيئة مشجعة على التفاعل والاستمتاع.
جوائز وأرقام تاريخية
- حققت النسخة الأولى من البطولة 500 مليون مشاهدة.
- شهدت البطولة 2.6 مليون من الحضور الجماهيري.
- تدعم البطولة إستراتيجية المملكة لخلق 39 ألف وظيفة.
- تزيد مساهمة القطاع بـ13.3 مليار دولار بحلول عام 2030.
- كما يشارك في نسخة هذا العام ألفا لاعب من مائة دولة يتنافسون في أربع وعشرين لعبة عالمية.
- فيما ارتفعت قيمة الجوائز المالية عن النسخة السابقة بزيادة بلغت عشرة ملايين دولار.
- كما خصص لبطولة الأندية وحدها جوائز تقدر بـ27 مليون دولار منها سبعة ملايين دولار للفريق المتوج باللقب.
- كانت النسخة السابقة قد وزعت جوائز الأندية على أعلى ستة عشر فريقًا حسب النقاط.
رونالدو سفيرًا للمونديال
وسبق انطلاق البطولة، إعلان مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية اختيار كريستيانو رونالدو سفيرًا عالميًا لنسخة 2025.
ويظهر رونالدو افتراضيًا ضمن لعبة FATAL FURY بجانب 25 بطولة رئيسة في الحدث. كما جسد وجوده شعار البطولة “Rise Above” الذي يحتفي بالموهبة البشرية، وروح الطموح، والسعي نحو القمة والتميز في الأداء.
آنذاك، أبدى رونالدو سعادته بدعم لاعبي الرياضات الإلكترونية، مؤكدًا أن القطاع يمثل مستقبل الرياضة والترفيه خلال العقود القادمة.
ورحّب بالمشاركة في حدث يلهم الشباب، ويمنحهم مساحة لإبراز قدراتهم على منصات جديدة تمثل تطور مفهوم الرياضة عالميًا. كما أشار إلى أن البطولة فرصة لإعادة تعريف التفاعل بين الرياضيين والجمهور، من خلال تجارب مبتكرة تتجاوز حدود المنافسة.
كما سبق أن أشاد النجم البرازيلي نيمار جونيور بالبطولة؛ حيث وصفها بأنها “فرصة رائعة للسعودية والعالم”، حسب موقع “سعودي جازيت”.
وأبدى “نيمار” الذي شارك في حدث خاص ضمن النسخة السابقة من البطولة إعجابه بالجمهور والتنظيم، معتبرًا أن الحدث فتح “أبوابًا جديدة للتجربة العالمية في السعودية”.
عوائد مليارية
في سياق العوائد المنتظرة من البطولة، يأتي تنظيمها كأحد الأدوات الرئيسية لتحقيق أهداف ورؤية المملكة 2030 من خلال تحفيز الاستثمار، وتمكين الشباب، وتوسيع القاعدة الجماهيرية للقطاع.
علاوة على ذلك، تمثل البطولة، وفق تقرير سابق لموقع “الشرق بلومبيرج” تجسيدًا فعليًا للإستراتيجية السعودية للألعاب والرياضات الإلكترونية، والتي تهدف إلى:
- توفير 39 ألف وظيفة جديدة.
- تحقيق مساهمة في الناتج المحلي تصل إلى 13.3 مليار دولار بحلول 2030.
كانت المملكة أطلقت عام 2022 إستراتيجية وطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية؛ حيث يعد القطاع واحدًا من 13 قطاعًا إستراتيجيًا تحظى بالأولوية ضمن رؤية 2030. وحققت خطوات متسارعة نحو التحول إلى مركز عالمي في الألعاب والرياضات الإلكترونية.

التعليقات مغلقة.