موموفوكو أندو.. الرجل المهووس بالتجارة
موموفوكو أندو رجل مهوس بالتجارة والريادة منذ نعومة أظفاره؛ ففي كل مرحلة من مراحل حياته كان لديه مشروع ما.
لا يعنينا هنا كون كل هذه المشروعات قد لا قت نجاحًا أم لا، وإنما المهم أنه لم يكف يومًا عن المحاولة.

أضف إلى ذلك، أن الرجل كان مدفوعًا ليس بهدف تجاري خالص فحسب، بل كان يضع البعد الاجتماعي نُصب عينيه.
فمنتجه الأكثر شهرة وهو «المكرونة سريعة التحضير»، كان أصلًا نابعًا من رغبته في حل أزمة الغذاء في اليابان وقتذاك.
بدايات موموفوكو أندو
وُلد موموفوكو أندو في مدينة كاجي-شو التايوانية، والمعروفة حاليًا باسم تشياي، في الخامس من مارس عام 1910.
وكان الاسم الذي أطلقه عليه والديه هو جو بيك-هوك.
بعد وفاة والديه، انتقل مع أجداده داخل أسوار مدينة تاينان تشو، المعروفة اليوم باسم تاينان.
اقرأ أيضًا: كريس بيرك.. شخصية تتحدى الصعاب
إلهام الأجداد
استوحى موموفوكو أندو بدايات أفكاره، من أجداده الذين كانوا يملكون متجرًا تجاريًا صغيرًا للمنسوجات.
وأنفق حوالي 190 ألف ين، كان قد حصل عليها من والديه لتأسيس شركة نسيج في دايتوتي (تايبيه) في سن الثانية والعشرين.
وذهب إلى مدينة أوساكا في اليابان، في عام 1933 لدراسة الاقتصاد في جامعة ريتسوميكان؛ حيث أسس شركة ملابس.
وبعد الحرب العالمية الثانية، أصبح مواطنًا يابانيًا.
وتغير اسمه الصيني الأصلي Go Pek-Hok، إلى الاسم الياباني Momofuku، وتمت إضافة اللقب الياباني Ando إليه.
اقرأ أيضًا: فريدا كاهلو.. الرسامة التي حولت المأساة إلى أسطورة فنية
المكرونة سريعة التحضير
كان موموفوكو أندو، أسس شركة لبيع وتصنيع الملابس الخاصة، لكنها مُنيت بخسائر جمة، ومن ثم أفلست.
وعلى إثر ذلك، بدأ شركة صغيرة أخرى في إيكيدا بأوساكا، وكانت الشركة الرائدة محليًا في هذا الوقت.
ولكن اليابان، كانت تعاني من أزمة غذاء حادة إثر الحرب العالمية الثانية، نتيجة لذلك طلبت السلطات تناول منتجات منخفضة التكلفة.
في حين، لم تكن هناك شركات مستقرة محليًا، وتعمل على إنتاج المكرونة، كما أن الشركات لم تتمكن من تلبية الطلبات.
في ظل هذه الظروف، قرر موموفوكو أندو، إجراء تجارب لصنع المكرونة سريعة التحضير على نطاق واسع.
بعد تجربة العديد من الأشياء، التي أدت إلى حدوث أخطاء، ليبتكر أخيرًا طريقة يمكن من خلالها تحضير المكرونة على الفور، عن طريق سكب الماء الدافئ عليها.
وباع أول علبة من المكرونة سريعة التحضير في 25 أغسطس عام 1958 عندما كان عمره 48 عامًا.
وأطلق على المنتج الأصلي اسم “Chikin Ramen” والذي كان يكلف 35 ينًا في ذلك الوقت.
وكان الحصول على هذا المنتج يعتبر رفاهية؛ حيث تبلغ تكلفته ما يقرب من ستة أضعاف تكلفة الوجبات الأخرى.
وبالتالي خرج موموفوكو أندو بأول منتج مكرونة على شكل كوب معبأ في حاوية مقاومة للماء مصنوعة من البوليسترين في 18 سبتمبر 1971.
لقد كان نجاحًا فوريًا وحوَّل هذا المنتج الشركة إلى صرح مزدهر بين عشية وضحاها.
أسس موموفوكو أندو “رابطة صناعة الأغذية الفورية” في عام 1964، لوضع مبادئ توجيهية لإنتاج المكرونة سريعة التحضير.
وتمثلت المبادئ في المنافسة العادلة، وطباعة تاريخ الإنتاج على العبوة، وما إلى ذلك.
كما أصبح موموفوكو أندو، رئيس “الرابطة الدولية لمصنعي المكرونة سريعة التحضير”.
وجمع ثروة من خلال بيع هذه المكرونة سريعة التحضير، التي باتت تباع في جميع أنحاء العالم.
اقرأ أيضًا: جون بمبرتون| صيدلي قادته الصدفة لاختراع الكوكاكولا
أوسمة وتكريمات
حصل موموفوكو أندو على “وسام الشرف” في عام 1977، لخدمته للفقراء الذين مزقتهم الحرب في البلاد.
وحصل على “وسام الكنز المقدس من الدرجة الثانية بنجمة ذهبية وفضية” من الحكومة اليابانية عام 1982.
ومُنح “ميدالية الشرف” بشريط أرجواني عام 1983.
تم تعيينه مديرًا لوكالة العلوم والتكنولوجيا في اليابان، وحصل على “جائزة الخدمة المتميزة” في عام 1992.
ومنحته الحكومة اليابانية “وسام الشمس المشرقة من الدرجة الثانية مع النجوم الذهبية والفضية” في عام 2002.
وتوفي موموفوكو أندو بسبب قصور في القلب في إيكيدا بمدينة أوساكا في الخامس من يناير عام 2007، عن 96 عامًا، وخلّف وراءه زوجته ماساكو وابنة وولدين.
اقرأ أيضًا:
روزاليا ميرا.. العصامية التي أصبحت أغنى امرأة في البلاد
ليوناردو ديل فيكيو.. مؤسس Ray Ban
شكير دحماني.. الجزائري حارس الوزراء والمشاهير
غاية فرياني.. من غاسلة أطباق إلى أشهر طاهية
عبير عصام الدين.. أبت إلا أن تكون رائدة أعمال
التعليقات مغلقة.