منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مصر توقِّع اتفاقية لمبادلة الديون مع الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي

أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أن توقيع مذكرة تفاهم، في مجال مبادلة الديون، بين وزارة التعاون الدولي، والوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي، تعكس قوة العلاقات المشتركة بين البلدين، وتعزز الاستفادة من التجربة الصينية في التنمية.

 

قد يعجبك.. عمرو السمدوني: اتفاقية مبادلة العملة بين مصر والإمارات تخفف الضغط على الدولار

 

حيث قالت “المشاط”، إن مصر لديها خبرات متراكمة، وتجربة متميزة، منذ بداية الألفينات، في مبادلة الديون مع الجانبين الألماني والإيطالي، ولإنها أول دولة تبرم اتفاق لمبادلة الديون مع الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي.

فيما شهد توقيع مذكرة تفاهم في مجال مبادلة الديون، من أجل التنمية، بين وزارة التعاون الدولي. والوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. وذلك خلال زيارته للصين للمشاركة في منتدى الحزام والطريق.

 

استكشاف آفاق ومجالات جديدة للتعاون

 

بينما يأتي توقيع مذكرة التفاهم في ظل رغبة الجانبين في استكشاف آفاق ومجالات جديدة للتعاون. وذلك لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين. كما يعكس توقيع مذكرة التفاهم في مجال مبادلة الديون من أجل التنمية. حرص الجانبين على تعزيز أواصر التعاون البناء القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة. فيما تمثل العلاقات الاقتصادية بين البلدين نموذجاً فعالاً لتعاون الجنوب -الجنوب.

وتعتبر مذكرة التفاهم هي الأولى من نوعها التي تنفذها الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي مع دولة صديقة. مما يعكس عمق الروابط بين البلدين، ويؤكد التطور المستمر في العلاقات المشتركة. وذلك منذ توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة بين زعيمي البلدين في عام 2014.

كما تتبع الحكومة قواعد الحوكمة والإدارة الدقيقة، لبرامج مبادلة الديون، من خلال إطار التعاون الدولي والتمويل الإنمائي. وذلك لتعظيم الاستفادة من تلك البرامج، وأن برنامج مبادلة الديون مع الوكالة الصينية. بهدف التعاون الإنمائي الدولي يمثل انعكاسًا لجهود تنويع هيكل التمويل وتعزيز جهود التنمية. وكذا العمل المناخي بالتعاون مع شركاء التنمية الثنائيين.

وعلى مدار الأشهر الماضية، عقدت وزارة التعاون الدولي، جولات متتالية من المباحثات مع الجانب الصيني في العديد من المجالات. خاصةً خلال زيارتها للعاصمة الصينية “بكين” في يوليو الماضي، للمشاركة في الاجتماعات رفيعة المستوى.

وذلك لمنتدى العمل الدولي من أجل التنمية، وكذلك اللقاءات الثنائية التي عقدت مع مؤسسات التمويل الصينية ومسئولي الحكومة خلال الاجتماعات السنوية للبنك الأفريقي للتنمية، والاجتماعات السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، بمدينة شرم الشيخ.

 

برنامج مبادلة الديون

وخلال زيارة وزيرة التعاون الدولي، للصين في يوليو الماضي، تمت مواصلة عمليات التفاوض بشأن برنامج مبادلة الديون، كما تم توقيع مذكرة تفاهم حول «مبادرة التنمية العالمية GDI»، مع الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي. حيث تعزز مذكرة التفاهم الشراكة المصرية الصينية.

كما تتضمن الاتفاقية بندًا بإنشاء آلية للتشاور على مستوى الإدارات. فضلا عن العمل على صياغة استراتيجية متكاملة للتعاون الإنمائي. بين مصر والصين لمدة تتراوح 3-5 سنوات. وذلك للمرة الأولى في ضوء العلاقات المشتركة بين البلدين. كما تتضمن المجالات والمشروعات التي سيتم تنفيذها من خلال برنامج التعاون الإنمائي.

حيث تم على مدار شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، عقد اجتماعات تنسيقية مكثفة مع الجهات الوطنية المعنية. وذلك للتباحث بشأن الأولويات الوطنية في إطار برنامج مبادلة الديون. قبل أن يتم توقيعه خلال الزيارة التي يقوم بها دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، للصين أكتوبر الجاري.

ويتم الآن مواصلة التنسيق مع الجانب الصيني وكذلك الجهات الوطنية المعنية. من أجل وضع اتفاق مبادلة الديون موضع التنفيذ. مما يعزز جهود التنمية المشتركة ويدفع العلاقات المصرية الصينية. ويرسخ الريادة المصرية في جهود تحقيق التنمية.

كما تعد آلية مبادلة الديون وسيلة لتعزيز التمويل المتاح للمشروعات التنموية. من خلال توقيع اتفاقيات يتم بموجبها مبادلة جزء من الديون المستحقة للدول شركاء التنمية. بهدف تخفيف عبء الديون الخارجية، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال تمويل المشروعات ذات الأولوية. فضلا عن دعم جهود تحقيق الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة وهو “عقد الشراكات لتحقيق الأهداف”. ووفقًا للآلية يتم استخدام مقابل الديون بالعملة المحلية في تمويل مشروعات تنموية متفق عليها بين الطرفين.

 

مقالات ذات صلة:

مصر والهند يبحثان زيادةَ التبادل التجاري إلى 12 مليار دولار

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.