منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

لاري إليسون.. كيف بنى ثاني أغنى رجل في العالم ثروة الـ251 مليار دولار؟

ترك لاري إليسون دراسته الجامعية مبكرًا ليشارك في تأسيس شركة أصبحت من أكبر كيانات التكنولوجيا عالميًا، هي شركة “أوراكل”.

وتجاوز “إليسون” مؤخرًا الملياردير الأمريكي مالك “ميتا” مارك زوكربيرج؛ ليصبح ثاني أغنى شخص في العالم، بثروة تقدّر بـ251 مليار دولار، خلفًا لـ”إيلون ماسك”.

واعتمد “إليسون” -حسب تقرير “بلومبيرج” لسيرته الذاتية- في بناء هذه الثروة على حصة تفوق 40% من أسهم “أوراكل”. إلى جانب استثمارات متنوعة منها “تسلا” وجزيرة لاناي في هاواي.

“أوراكل” من قاعدة بيانات إلى سحابة

أطلق “إليسون”، “أوراكل” عام 1977 بعد مشاركته في تطوير قاعدة بيانات لوكالة الاستخبارات الأمريكية. واستمرت الشركة في التوسع حتى طرح أسهمها عام 1986.

واستثمرت “أوراكل” مليارات الدولارات مؤخرًا لتتحول إلى مزود للبنية التحتية السحابية، مستفيدة من الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم الشركة 5.7% في يوليو بعد تخفيف واشنطن قيود التصدير على الرقائق، ما عزز مكاسب “أوراكل” ورفع قيمتها السوقية.

الذكاء الاصطناعي وترامب وأوبن إيه آي

أبرمت “أوراكل” شراكة مع “أوبن إيه آي” لتوفير قدرات حوسبية غير مسبوقة لمشاريع الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في دفعة قوية للشركة.

واستفاد “إليسون” من دعمه السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي دفع بأوراكل إلى مقدمة مشروعات الذكاء الاصطناعي الوطنية مثل مشروع “ستارغيت”.

كما دعم ترمب عرض “أوراكل” للاستحواذ على عمليات “تيك توك” داخل الولايات المتحدة، لكن الصفقة ما تزال بانتظار موافقة بكين.

أوراكل تفتتح ثاني منطقة سحابية في المملكة لتعزيز البنية التحتية السعودية
أوراكل تفتتح ثاني منطقة سحابية في المملكة لتعزيز البنية التحتية السعودية

حياة الترف واستثمارات العقارات

أنفق إليسون مئات ملايين الدولارات على عقارات فاخرة؛ منها قصور في كاليفورنيا ورود آيلاند، وجزيرة كاملة في هاواي اشتراها عام 2012.

وأسس منتجعًا صحيًا فاخرًا على الجزيرة بالتعاون مع الطبيب ديفيد أغوس، لجذب نخبة المستثمرين والسياسيين العالميين.

ويعتمد “إليسون” على بيع أسهم “أوراكل” وتوزيعاتها التي بلغت 12 مليار دولار منذ 2003، لتمويل أسلوب حياته المترف ويخوت السباقات ومشاريع العطاء.

عطاء وخلاف حول “لاناي”

أعلن إليسون انضمامه لمبادرة “تعهد العطاء” واعدًا بالتبرع بـ95% من ثروته للأعمال الخيرية في نهاية المطاف.

وساهمت استثماراته في تنشيط جزيرة “لاناي”، إلا أن السكان المحليين يشكون من تحول الجزيرة إلى وجهة للنخبة على حساب العائلات الأصلية.

ويثير “إليسون” الجدل دائمًا بتوازن صعب بين الثروة الفاحشة، والانخراط الاجتماعي، والدور المتصاعد في صناعة الذكاء الاصطناعي العالمي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.