“روساتوم” الروسية تقود أول مشروع نووي في كازاخستان
أعلنت وكالة الطاقة الذرية الكازاخية أن شركة “روساتوم” الروسية ستقود تحالفًا دوليًا لبناء أول محطة نووية في كازاخستان قريبًا.
وراجعت الوكالة مجموعة من العروض التقنية من شركات عالمية، وقيّمتها وفق معايير تتعلق بالسلامة وتدريب الكوادر والكفاءة الفنية.
كما أظهرت نتائج التقييم أن العرض الروسي جاء الأكثر جدوى من الناحية التقنية والمالية، متفوقًا على عروض الصين وفرنسا وكوريا الجنوبية.
وأكدت الوكالة أن بناء المفاعل سيتم ضمن تحالف دولي بقيادة روساتوم. لضمان التوازن التقني والتمويلي في تنفيذ المشروع الإستراتيجي، حسبما نقلت عنها وكالة “رويترز”.
تمويل وتعاون سياسي
بدأت كازاخستان مفاوضات مع روسيا لتأمين تمويل تصديري حكومي يغطي الجزء الأكبر من تكلفة بناء المحطة النووية الجديدة.
وأعلنت الوكالة أن الاتفاق مع روساتوم يتضمن التزامات واضحة بتقديم دعم فني طويل الأمد وتدريب الكوادر الوطنية الكازاخية.
كما تسعى كازاخستان من خلال هذا المشروع لتقليل اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية، وتحقيق أهدافها في التحول نحو الطاقة النظيفة.
وترى الحكومة أن المشروع النووي يشكل أحد أركان الأمن الطاقي المستقبلي، ويعزز من تنوع مصادر الكهرباء المستدامة في البلاد.
رؤية بوتين المستقبلية
كتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في صحيفة كازاخستانية أن بلاده مستعدة لتوسيع التعاون مع كازاخستان في مشاريع طاقة كبرى.
وأشار “بوتين” إلى أن شركة روساتوم تشارك بالفعل في مشاريع ضمن كازاخستان، وأنها تملك خبرة دولية واسعة في بناء المحطات النووية.
وزار “بوتين” كازاخستان أواخر العام الماضي، وناقش مع القيادة هناك تعزيز التعاون الطاقي والصناعي وزيادة الاستثمارات الثنائية.
كما أكدت روسيا خلال الزيارة دعمها لكازاخستان في بناء البنية التحتية النووية، بما يتماشى مع المعايير الدولية للسلامة والاستدامة.
موافقة شعبية وتحفظات
صوّتت الأغلبية في كازاخستان لصالح مشروع إنشاء المحطة النووية، وذلك خلال استفتاء شعبي أجري في أكتوبر من العام الماضي.
وأعلن الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف دعمه الكامل للمشروع، مشيرًا إلى أهميته في ضمان أمن الطاقة خلال العقود القادمة.
كما واجه المشروع بعض الانتقادات الداخلية بسبب المخاوف من الاعتماد المفرط على روسيا. خاصة في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وتعهدت الحكومة بزيادة الشفافية وإشراك الخبرات الدولية في مراقبة المشروع؛ لضمان أعلى مستويات الأمان والتنوع التكنولوجي.

التعليقات مغلقة.