منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خاص| خبير طاقة يحلل موقف أسواق النفط بعد قرار “أوبك+”

قال نهاد إسماعيل، خبير اقتصاديات الطاقة، إن أسعار النفط تكبدت خسائر بحدود 2% إلى 3% نهاية الأسبوع متأثرة بقرار “أوبك+”، بتأجيل رفع الإنتاج، وتقليص التخفيضات حتى أبريل المقبل.

تحليل سوق النفط

وأضاف “إسماعيل”، في تصريحات خاصة لـ “الاقتصاد اليوم”، أن هذه الخطوة أعطت إشارة واضحة للسوق أن الطلب العالمي لا يزال ضعيفًا. وهناك احتمال بوفرة وفائض في الأسواق خلال عام 2025.

وأوضح أن أسعار الإغلاق الجمعة الماضي خسرت تقريبا 1.5%. حيث هبط خام برنت إلى 71 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 67 دولارًا للبرميل.

وأكمل: “يجب الاشارة إلى ما قاله وزير الطاقة السعودي الجمعة الأمير عبدالعزيز بن سلمان. أن تأجيل التخلص من التخفيضات. يهدف إلى تعويض تراجع الطلب الموسمي أوائل العام المقبل”.

وواصل: “لكن ما يعقد الصورة أن هناك عدة عوامل تتفاعل باتجاهات معاكسة في نفس الوقت. العوامل الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا تدعم الأسعار، ولكن ضعف الطلب الصيني وارتفاع المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD في شهر نوفمبر تضغط على الأسعار”.

ارتباك الصورة

وأكد “إسماعيل” أن الصورة مرتبكة وحالة عدم اليقين تستمر بخصوص تأثير التعرفة الجمركية التي ستفرضها إدارة دونالد ترامب على السلع المستوردة، بما فيها النفط والمنتجات المشتقة”.

وطرح سؤالًا: “هل سيطبق ترامب عقوبات إضافية صارمة على تصدير النفط الإيراني”.

وأوضح “إسماعيل” أنه بناءً على ما سبق، فقد أشار مصرف ستاندرد تشارترد إلى معنويات السوق المتشائمة خلال عام 2025. ولكنه أيد قرار “أوبك+” بعدم الإسراع في رفع الإنتاج.

وأكد أن مصرف غولدمان ساكس المصرف الاستثماري والاستشاري لا يزال بتوقع سعر 76 دولارًا للبرميل عام 2025. بسبب احتمال مزيد من المعروض في السوق.

توقعات عالمية

لكنه عاد وأكد أن التنبؤ الأكثر سوداوية جاء من مصرف مورغان ستانلي الذي خفض التوقعات إلى 70 دولارًا للبرميل العام المقبل. وهذا مصدر قلق للمنتجين في منظمة أوبك وخارجها الذين بأمس الحاجة لأسعار تتخطى الـ 80 دولارًا للبرميل.

واختتم “إسماعيل” بأنه أمام هذه السيناريوهات التي قد تتغير تبقى أسعار النفط تحت رحمة التقلبات على الساحة سياسيًا واقتصاديًا. وأنه علينا مراقبة ما يحدث للاقتصاد الصيني، وقرارات دونالد ترامب، والتطورات الجيوسياسية الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة العربية.

 

كتب: مصطفى عبدالفتاح

الرابط المختصر :