تراجع واردات الهند من النفط الروسي مع تقلص الخصومات وضغوط أمريكية
تشير بيانات تجارية ومصادر في قطاع الطاقة إلى أن واردات الهند من النفط الروسي شهدت انخفاضًا ملموسًا خلال شهر يوليو، بعد أن سجلت قفزة قوية في الشهر السابق. ويعود هذا التراجع أساسًا إلى إبطاء بعض شركات التكرير مشترياتها، على خلفية تقليص موسكو للخصومات التي كانت تقدمها، وهو ما أفقد الخام الروسي جزءًا من جاذبيته في السوق الهندية.
ووفقًا لرويترز، تؤكد المصادر أن الانخفاض في المشتريات يتماشى مع طبيعة السوق المحلية، إذ يشهد الطلب على الوقود في الهند عادةً تراجعًا موسميًا خلال فترة الرياح الموسمية، حين يتباطأ النشاط الاقتصادي بشكل عام.

تراجع واردات الهند من النفط الروسي
ومن المرجح أن تتواصل وتيرة التباطؤ في أغسطس وسبتمبر المقبلين، مع اتخاذ شركات التكرير الحكومية الهندية قرارًا بوقف مشتريات خام الأورال الروسي مؤقتًا، نتيجة تقلص حجم الخصومات المعروضة، إلى جانب تزايد الضغوط السياسية بعد مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيودلهي بشكل صريح بالتوقف عن شراء النفط الروسي، في إطار المساعي الأمريكية لتقليص عائدات موسكو النفطية.
وأظهرت البيانات أن واردات الهند من الخام الروسي بلغت في يوليو نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل انخفاضًا نسبته 24.5% مقارنة بالشهر السابق. وقد استحوذت شركات التكرير الخاصة، وعلى رأسها ريلاينس إندستريز، ونايارا إنرجي المدعومة من روسيا، بالإضافة إلى شركة إتش.بي.سي.إل- ميتال إنرجي المحدودة، على نحو 60% من هذه الواردات، بينما توزعت النسبة المتبقية على شركات التكرير المملوكة للدولة.
وعلى الرغم من هذا التراجع، حافظت روسيا على موقعها كأكبر موردي النفط إلى الهند في يوليو، مستحوذة على 34% من إجمالي واردات نيودلهي البالغة 4.44 مليون برميل يوميًا، وهي أدنى مستويات للواردات الهندية منذ سبتمبر 2023. وجاء العراق في المرتبة الثانية كمصدر رئيسي للنفط إلى الهند، تليه المملكة العربية السعودية.
كما أظهرت البيانات أن حصة دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وخاصة الدول المنتجة في منطقة الشرق الأوسط، من إجمالي واردات الهند ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، ما يعكس عودة تدريجية لهيمنة نفط الشرق الأوسط على السوق الهندية بعد فترة من تفوق الخام الروسي المدعوم بالخصومات الكبيرة.
التعليقات مغلقة.