منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

برنامج “إقامة مساحة” يقدم إبداعات بصرية تجمع بين الماضي والحاضر

عكس العرض النهائي للأعمال الفنية، التي نظمها معهد “مسك” للفنون ضمن الدورة التاسعة من برنامج “إقامة مساحة”، أمس بالرياض، الروح الإبداعية التي يتحلى بها الفنان السعودي، إذ تضمن العرض الجمع بين العديد من أنواع الفنون لردم الهوة بين الحاضر والماضي.

دعم الفنانين السعوديين

ويأتي تنظيم الأعمال الفنية ضمن الدورة التاسعة في ضوء الجهود الحثيثة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ رئيس مجلس الوزراء لدعم الفنانين السعوديين والعرب. وجعل الرياض جامعة لكل اصناف الفنون، حسب تقرير تليفزيوني بقناة السعودية.

وعلى هامش انطلاق العروض الفنية، التقى موقع الاقتصاد اليوم بعدد من الفنانين السعوديين. الذين تعرض أعمالهم ضمن الدورة التاسعة من برنامج اقامة مساحة.

مشاريع إبداعية

عرضت سارة جهني، فنانة معاصرة عملها الفني تحت عنوان “حينما يهمس الطين”، موضحة في لقائها أن سبب اختيارها للاسم يعود إلى اهتمامها بالبناء وترميم المنازل التقليدية بالطين. وهي تعتبر من أوائل الخبيرات في هذا المجال لحرصها الدائم على الاطلاع على العديد من المشاريع في البلد القديمة في العلا والرياض.

أضافت “الجهني”، أنها تعلمت من 3 مدراس لها توجهات مختلفة حول ترميم بيوت الطين. إذ ترى المدرسة الأولى أنه ينبغي هدم منزل الطين بالكامل نظرًا لاحتوائه على الكثير من عيوب الإنشاء وبنائه من جديد بما يتوافق مع العصر الحديث.

أما المدرسة الثانية فترى أنه يجب ترميم منازل الطين للحفاظ على ما هو موجود من تراث. بما يضمن كذلك الحفاظ على البيت من عوامل التعرية والمطر.

وبخصوص المدرسة الثالثة فهي تعتمد على مبدأ ترميم كل جوانب منزل الطين باستثناء السقف والباب. لأن ذلك التباين يجعلنا نفرق بين القديم والحديث.

بالإضافة إلى ذلك، رأت “الجهني” أن هذه المدارس مرتبطة بالعلاقات العائلية. التي تستوجب علينا إما التكيف على علاقتنا بالأخرين كما هي. أو محاولة التطور والتغيير إذا كان الطرف الأخر متقبل لفكرة التخلص من السلوكيات والأفكار القديمة وإحلال الجديد الذي يتناسب مع العصر الحالي.

أما الخيار الأصعب في العلاقات العائلية ، وفق الجهني، فيتمثل في إنهاء العلاقة واللجوء إلى الهجران الجميل. ومن منطلق هذا ربطت الفنانة المعاصرة بين الترميم والعلاقات العائلية.

إبداع من نوع خاص

وعن سبب اختيار الجهني لدراسة مجال الترميم، أوضحت أنها دائمًا ما كانت تسأل نفسها حول المثل المنتشر الذي يقر بأن الأب هو سقف البيت. ولفهم هذا المثل قررت التوجه للفن والعمارة لابتكار سقفها الإبداعي الخاص الذي يشبهها الذي برز في ترميم منزل طيني وتزيينه بالبراويز المدهبة بالأحجام الكبيرة والصغيرة.

كما التقى موقع الاقتصاد اليوم بالفنانة ملاك الجهني؛ مصممة جرافيك وباحثة في مجال تراث بادية الحجاز، والتي قدمت مشروعًا مستوحًا من ذكرياتها مع جدتها الراحلة فاطمة بنت سلامة المرواني. وذلك باستخدام الحجر كشواهد لهذه الذكريات.

ربط الحجارة بالذكريات

وعرفت “ملاك” مشروعها بأنه مشروع فني تفاعلي، إذ بمجرد لمس الحجارة تتفعل الذكريات المرتبطة بها. وهذه الأحجار مجمعة من المناطق التي عاشت فيها جدتها وزارتها من المدينة المنورة إلى العقبة.

علاوة على ذلك، استهدفت الجهني من خلال مشروعها الحفاظ على الإحداثيات الجغرافية المتمثلة في الحجارة والأماكن. من خلال الذكريات التي تحملها كرائحة معينة تذكرها بجدتها أو دفء ملمس يديها الحانيتين على ظهرها.

تعزيز فرص التبادل الثقافي

يذكر أن برامج إقامة مسك للفنون تستهدف دعم تطوير الفنون وممارستها. وكذلك تعزيز فرص التبادل الثقافي بين الفنانين والمجتمع المحلي والمشهد الثقافي العالمي.

ولذلك تأتي “إقامة مساحة” لتنمية قطاع الفن من خلال توفير الفرص والمساحات. التي تساعد في تسهيل الحوار والتجارب حول المواضيع التي تهم المجتمع المحلي.

وتهيئ إقامة مساحة في دورتها التاسعة التعمق في فهم كيف تؤثر الموروثات الثقافية على الرؤية الفردية والجماعية. وكيف يلهم تطور المجتمع  أعمالهم الفنية.

ويستهدف البرنامج الفنانين البصريين من كل المجالات الفنية، ممن تنطبق عليهم أحد المعايير التالية أو أكثر:

– سجل مشاركة في المعارض الفنية لمدة 3 سنوات أو أكثر.
– خبرة لا تقل عن 5 سنوات في مجال الفنون المختلفة.
– الممارسة الدائمة  في مجال الفنون.
– ضرورة الالتزام التام بمتطلبات البرنامج الممتد لثلاثة أشهر، دون أي استثناءات.

الرابط المختصر :