انحسار مخاوف اتساع الصراع في الشرق الأوسط يهبط بأسعار الذهب 1%
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، لتفقد بعضًا من المكاسب القوية التي حققتها الأسبوع الماضي، مع انحسار حدة المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
كما يترقب المستثمرون، بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، التي تلقي بظلالها على مسار أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.
انحسار المخاوف الجيوسياسية
كما شهدت أسعار الذهب انخفاضًا حادًا بنسبة 1.4% لتصل إلى 2357.19 دولارًا للأونصة في المعاملات الفورية بحلول الساعة 07:16 بتوقيت جرينتش.
بينما عانت العقود الآجلة للذهب الأمريكي من تراجع مماثل، حيث هبطت بنسبة 1.8% لتستقر عند 2371 دولارًا.
ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى تراجع المخاوف من تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط، بعد أن قللت إيران من أهمية الهجمات بطائرات مسيرة التي استهدفت أراضيها، في خطوة تبدو أنها تهدف إلى تجنب التصعيد في المنطقة.
وأدى ذلك إلى انحسار جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين الذين يبحثون عن ملاذ آمن لحفظ أموالهم في أوقات الأزمات.
ارتفاع أسعار الذهب
على الرغم من التراجع الذي شهدته اليوم، إلا أن أسعار الذهب، كانت قد ارتفعت بشكل ملحوظ الأسبوع الماضي.
ووصلت إلى 2417.59 دولارًا في الجلسة السابقة، وهو رقم قريب من أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 2431.29 دولارًا الذي تم تسجيله في 12 أبريل.
عوامل تدفع الأسعار إلى الارتفاع
على الرغم من تراجع المخاوف الجيوسياسية على المدى القصير، إلا أن المخاطر الجيوسياسية تظل مرتفعة على المدى المتوسط إلى الطويل، مع استمرار الصراع بين إسرائيل وحركة حماس دون بوادر واضحة لوقف إطلاق النار قريبًا.
كما يعد هذا العامل أحد أهم الدوافع التي تدعم أسعار الذهب وتبقيها عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
بيانات التضخم الأمريكية في دائرة الضوء
بينما يتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الذي يعد مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي).
كما تعد هذه البيانات حاسمة لأنها ستقدم مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
يتوقع محللو بنك سيتي أن ترتفع أسعار الذهب والفضة في النصف الثاني من عام 2024 إلى 2500 دولار للأونصة و 30-32 دولارًا للأونصة على التوالي.
تراجع المعادن النفيسة الأخرى
في حين لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل شمل المعادن النفيسة الأخرى أيضًا، إذ انخفضت الفضة بنسبة 3.2% لتصل إلى 27.72 دولارًا للأونصة. في حين تراجع البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 925.70 دولارًا. كما هبط البلاديوم بنسبة 1.7% ليصل إلى 1008.62 دولارًا.
ويواجه الذهب ضغوطًا قصيرة الأجل مع تراجع حدة التوتر في الشرق الأوسط، ولكن يبقى رهينًا بتطورات بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على مسار أسعار الفائدة.
المصدر:
مقالات ذات صلة:
خبير اقتصادي يرصد أثر التصعيد الإيراني الإسرائيلي على أسعار النفط والذهب عالميًا
التعليقات مغلقة.