الرقابة المالية: قطاع التأمين قادر على تدعيم معدلات الادخار القومى
شارك الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في فعاليات الملتقى الرابع للتأمين وإعادة التأمين الذي ينظمه الاتحاد المصري للتأمين، المنعقد بمدينة شرم الشيخ.
وذلك بحضور ممثلين أكثر من 35 دولة حول العالم وبحضور 1100من خبراء التأمين بكافة التخصصات.
الملتقى الرابع للتأمين وإعادة التأمين
وألقى فريد، الكلمة الرئيسية التي تناولت رؤية الهيئة لتطوير وتنمية قطاع التأمين كونه لاعب رئيسي في دعم نمو الاقتصاد القومي.
وسلط الضوء على ما يتعرض له العالم حاليًا من اضطرابات متنوعة خلقت أزمة مركبة ما بين تداعيات جائحة كورونا وتبعات الحرب الروسية الأوكرانية.
وكذلك اختناقات سلاسل الإمداد بالتوازي مع تبني دول العالم المتقدم سياسات نقدية توسعية تسببت في زيادة المعروض النقدي.
موجات تضخمية بمختلف الأسواق
الأمر الذي تسبب في خلق موجات تضخمية بمختلف الأسواق دفع البنوك المركزية للتحول إلى سياسات انكماشية رفعت معها أسعار الفائدة إلى مستويات استثنائية.
كما تسبب في تفاقم الأوضاع ورفع من تكلفة الائتمان اللازم للنمو والتنمية، والتحكم في مستويات البطالة.
وقال “فريد”، إن الأزمة الحالية ليست بجديدة شهد العالم أزمات مماثلة وهي أزمة مآلها إلى زوال.
وأضاف: التحدي حاليًا هو كيفية إداراتها بالطريقة التي تخفف من حدة تبعاتها لحين تجاوزها وتصحيح المسارات الاقتصادية والتعافي للعودة إلى النمو.
تطرق فريد، في معرض حديثه إلى انعكاسات الأزمة العالمية على الاقتصاد المصري وكافة الأنشطة المكونة له.
اقرأ أيضًا:
“الرقابة المالية” توافق على إصدار صكوك مضاربة بقيمة 2 مليار جنيه متوافقة مع الشريعة الإسلامية “

المخاطر الجديدة والقديمة المتحورة
ونوه أن منها نشاط التأمين الذي أكد أنه من القطاعات التي يجب أن تتحلي بالمرونة الكافية للتعامل مع المخاطر الجديدة والقديمة المتحورة.
يأتي ذلك في ضوء تبني الهيئة العامة للرقابة المالية بيئة رقابية مرنة تسمح لكافة الأنشطة المالية غير المصرفية النمو بانضباط.
نمو يراعي في اعتباره الشمول وإدارة المخاطر وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية.
بالتوازي مع الاستفادة من التطبيقات التكنولوجية الجديدة في اتاحة وتوفير منتجات تأمينية جديدة ومبتكرة تلبي احتياجات كافة فئات المجتمع خاصة الشباب، وذلك لتحقيق مستويات الشمول التأميني.
مستويات الشمول التأميني
وعبر فريد، خلال الحوار الذي أجراه معه علاء الزهيري رئيس الاتحاد المصري للتأمين عن عدم رضاءه بشكل كبير عن مستويات الشمول التأميني ونطاق التغطية التأمينية.
وكذلك قيم الاشتراكات والتعويضات، مؤكدًا ان قطاع التأمين المصري يستحق أفضل من ذلك ولديه طاقة كامنة تؤهله للمساهمة بشكل أكبر في الناتج المحلي الإجمالي أسوة بالدول المجاورة.
وأوضح “فريد”، أنه في وجود الأزمات تزداد حجم التعويضات وبالتالي يتم إعادة تسعير المخاطر بالشكل الذي يتناسب مع المستجدات سواء للحياة أو للممتلكات.
وأفاد بأن معدلات النمو الاقتصادية الكبيرة هي أهم السبل لتعويض الآثار التي ترتبت على الأزمات وليس هذا فقط في قطاع التأمين فحسب ولكن على كافة المستويات.
معدلات الادخار القومي
وأكد محمد فريد، أن قطاع التأمين قادر على تدعيم معدلات الادخار القومي عبر القيام بدور مؤثر في تعبئة مزيد من الأموال وتوجيهها للاستثمار والإنتاج وخلق الوظائف.
وتابع: أن الهيئة تعمل على تطوير التشريعات وكذا اصدار التعديلات المطلوبة لمساعدة نمو قطاع التأمين بالتزامن مع سرعة إصدار الموافقات على المنتجات التأمينية الجديدة.
كما أن الهيئة حريصة على دعم خطط للتحول الرقمي واعتماد التكنولوجيا بشكل أكبر للمساعدة في تسهيل التوزيع، والانتشار على نطاق واسع.
وتعد سرعة ومساحة التوزيع من أكبر العوائق امام القطاعات المالية بشكل عام مما يصعب معه وصول الأفراد إلى الخدمات والمنتجات المالية بغرض الادخار أو الاستثمار.
اقرأ المزيد:
«الرقابة المالية» توافق على إنشاء صندوق للاستثمار في الأسهم المصرية

خطة ربط إلكتروني كامل
كما أن الهيئة تعمل على تنفيذ خطة ربط إلكتروني كامل بين شركات التأمين في مصر.
وذلك لتحديث البيانات والتعرف على تاريخ العملاء وسرعة البت في الموافقات، وكذا تجربة الربط الإلكتروني مع عدد من شركات التأمين المؤهلة في الوقت الحالي.
وشدد “فريد”، على أهمية استكمال المعالجة الاكتوارية للتسعير بشكل مناس، وذلك من خلال والاعتماد على الجداول الاكتوارية المصرية الجديدة والمبنية على معلومات واقعيه لتحسين التسعير ويكون بشكل أكثر تناسبا مع السوق المصرية.
وأكد، أن الهيئة تعمل دومًا على اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتوزان حقوق كافة الأطراف المتعاملة داخل المنظومة التأمينية.
أدوات الهيئة لتوزان حقوق كافة الأطراف
ولفت إلى أدواتها لتحقيق ذلك أهمها التوعية وكذلك صندوق حماية حقوق حملة الوثائق، مؤكدًا ان حماية حقوق المتعاملين يعزز من الثقة والمصداقية ويحافظ على سمعة القطاع.
وفي سياق ذو صلة، كشف فريد، عن قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل أحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992.
وذلك في المواد المنظمة لعمل صناديق الاستثمار وكذا استحداث مواد جديدة تنظم إصدارات السندات المستدام بمختلف مسمياتها واستخداماتها.
وذلك نظرًا لأهمية أدوات الدين في أسواق المال واعتماد الكيانات والشركات عليها كأحد الاليات التمويلية الهامة لتطوير وتنمية الاعمال.
وهو الأمر الذ دفع الهيئة نحو طرح أدوات تمويلية جديدة لمواجهة تحديات التغير المناخي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، تتماشى مع التوجهات العالمية بالاستثمار في الأدوات التي تعمل على الاستدامة.
برامج للارتقاء بكفاءة الكوادر البشرية
وأشار فريد، إلى سرعة العمل على تبني برامج تدريب للارتقاء بكفاءة الكوادر البشرية بقطاع التأمين وذلك لتحقيق مستويات تنمية مستدامة للصناعة.
وذلك من خلال التعاون مع معهد الخدمات المالية – الذراع التدريبي للهيئة.
بهدف بناء القدرات بشكل كفء على المدى القريب وبالتوازي مع تنميه وتطوير الكوادر المتخصصة في الدراسات الاكتوارية.
من منطلق أهمية وجود مثل هذه الكفاءات في سوق التأمين، حيث أنه بدون تطوير الكوادر البشرية لن يستطيع أي قطاع تحقيق مستهدفاته، للنمو والتطور.
اقرأ أيضًا:
الرقابة المالية تُنظم برنامج لتطوير قدرات الشركات للإفصاح عن الآثار المالية للتغيرات المناخية
التعليقات مغلقة.