الإنفاق العالمي على الطاقة النظيفة يرتفع 17% في 2023
سجل الإنفاق العالمي على التحول إلى الطاقة النظيفة مستويات قياسية في عام 2023، حيث ارتفع بنسبة 17% ليصل إلى 1.8 تريليون دولار، وفقاً لتقرير نشرته “بلومبرغ إن إي إف” اليوم الثلاثاء.
قد يعجبك..كاكست وأكوا باور تتعاونان لتطوير تقنيات الطاقة النظيفة
ويأتي هذا الإنفاق القياسي في ظل تحرك العالم لكبح التغيرات المناخية، حيث تسعى الدول إلى تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري وزيادة استخدام مصادر الطاقة النظيفة.
السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة
كان القطاع الذي شهد أكبر الاستثمارات هو السيارات الكهربائية، حيث ارتفع الإنفاق عليها بنسبة 36% ليصل إلى 634 مليار دولار. ويرجع ذلك إلى ارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية، حيث تسعى الحكومات والشركات إلى تقليل انبعاثات الكربون من قطاع النقل.
كما شهد قطاع الطاقة المتجددة، الذي يشمل مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ارتفاعاً في الاستثمارات بنسبة 8% ليصل إلى 623 مليار دولار. ويرجع ذلك إلى انخفاض تكاليف الطاقة المتجددة وزيادة التوعية بأهمية التحول إلى الطاقة النظيفة.
شبكات الكهرباء
احتل قطاع شبكات الكهرباء المرتبة الثالثة من حيث الاستثمارات، حيث ضخ المستثمرون 310 مليارات دولار في هذا القطاع. ويرجع ذلك إلى الحاجة إلى تطوير شبكات الكهرباء لتوفير الطاقة النظيفة التي ستولد من مزارع الرياح والطاقة الشمسية الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ.
التكنولوجيات الناشئة
شهدت بعض التكنولوجيات الناشئة نمواً هائلاً في مجال الطاقة النظيفة، حيث ارتفعت استثمارات الهيدروجين ثلاثة أضعاف لتصل إلى 10.4 مليار دولار. ويرجع ذلك إلى الاهتمام المتزايد بهذه التكنولوجيا، التي تعد وقودًا نظيفًا يمكن استخدامه في مجموعة متنوعة من التطبيقات.
الحاجة إلى مزيد من الاستثمارات
على الرغم من الارتفاع الكبير في الاستثمارات، إلا أن العالم لا يزال بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق هدف صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050. وتقدر “بلومبرغ إن إي إف” أن العالم يحتاج إلى استثمار أكثر من 4.8 تريليون دولار سنوياً بين عامي 2024 و2030 لتحقيق هذا الهدف.
وقال ألبرت تشيونغ، نائب الرئيس التنفيذي لـ”بلومبرغ إن إي إف”: “الإنفاق يتسارع، لكننا بحاجة لبذل جهود أكثر”. وأضاف: “نحن في جزء حاد من المنحنى، وسنشهد نمواً سريعاً للإنفاق كل عام، لكن مسألة الوصول إلى الانبعاثات الصفرية، فهذه مسألة صعبة”.
الجهود الحكومية
كما تلعب الحكومات دوراً رئيسياً في تشجيع الاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة، وذلك من خلال تقديم الحوافز المالية والتنظيمية. بينما تشمل هذه الحوافز إعفاءات ضريبية، ودعم البحث والتطوير، ووضع معايير الانبعاثات.
وتعد الولايات المتحدة من الدول الرائدة في مجال الاستثمارات في الطاقة النظيفة. بينما ارتفعت الاستثمارات في هذا القطاع في الولايات المتحدة بنسبة 22% في عام 2023. ويرجع ذلك إلى قانون الحد من التضخم، الذي يوفر حوافز مالية للاستثمارات في مصادر الطاقة النظيفة.
كما شهدت المملكة المتحدة نمواً قوياً في الاستثمارات في الطاقة النظيفة، بينما ارتفعت الاستثمارات في هذا القطاع بنسبة 27% في عام 2023. ويرجع ذلك إلى المبيعات القوية للسيارات الكهربائية في المملكة المتحدة، بجانب الطلب المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة.
الحاجة إلى التعاون الدولي
بينما يتطلب تحقيق هدف صافي الانبعاثات الصفرية تعاوناً دولياً واسع النطاق. وتشمل هذه الجهود تنسيق السياسات، وتبادل الخبرات، والتعاون في مجال البحث والتطوير.
وتعد اتفاقية باريس للمناخ، التي تم التوصل إليها في عام 2015. إطاراً عالمياً لجهود مكافحة تغير المناخ. وتتعهد الدول الأطراف في الاتفاقية باتخاذ إجراءات لخفض انبعاثات الكربون.
في حين تعد الزيادة في الاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة علامة إيجابية على التقدم المحرز في جهود مكافحة تغير المناخ.
مقالات ذات صلة:


التعليقات مغلقة.