منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“أوبك+” تدرس تسريع زيادة الإمدادات النفطية وسط ضغوط السوق العالمية

تستعد مجموعة أوبك+ لفتح نقاش جديد بشأن تسريع وتيرة الزيادات في إنتاج النفط، عبر ثلاث دفعات شهرية متتالية بواقع 500 ألف برميل يوميًا لكل دفعة. هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي التحالف لاستعادة حصته من السوق العالمية. وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ” عن أحد المندوبين المطلعين، الذي فضل عدم الكشف عن هويته بسبب سرية المباحثات.

وأشار المصدر إلى أن اجتماع الخامس من أكتوبر المقبل سيكون محوريًا لمناقشة تسريع ضخ الكمية المتبقية من شريحة الإمدادات، والتي تقدر بنحو 1.66 مليون برميل يومياً. وحتى الآن، لم يتم التوصل إلى قرار نهائي. إلا أن زيادة الإنتاج على دفعات شهرية تعد من أبرز الخيارات المطروحة أمام الوزراء.

خلفية القرارات السابقة

وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفاؤها قد أقروا في وقت سابق من الشهر الحالي زيادة محدودة بواقع 137 ألف برميل يوميًا فقط. هذا القرار أثار تساؤلات في الأسواق حول مدى سرعة التحالف في إعادة الكميات المتبقية إلى السوق. خصوصًا في ظل الضبابية المحيطة بتوازن العرض والطلب عالميًا.

فائض قياسي في الأفق

وفقًا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة في باريس، فإن سوق النفط العالمي يتجه نحو تسجيل فائض قياسي في الإمدادات خلال عام 2026. وبينما يتوقع أن تؤدي أي زيادات إضافية في إنتاج أوبك+ إلى تفاقم هذا الفائض. إلا أن استمرار الصين في شراء كميات كبيرة من النفط لاحتياطياتها الإستراتيجية ساعد على منع تراكم المخزونات في الدول الغربية حتى الآن.

صندوق أوبك للتنمية السعودية 150 مليون دولار

البعد السياسي والاقتصادي

الملف النفطي يكتسب بعدًا سياسيًا إضافيًا. مع استعداد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لزيارة واشنطن في نوفمبر المقبل للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الذي كرر دعواته العلنية لخفض أسعار النفط. هذه الضغوط السياسية قد تلعب دورًا في دفع التحالف إلى تسريع وتيرة قراراته الإنتاجية لموازنة العلاقات الدولية مع متطلبات السوق.

رد فعل الأسواق

ورغم قرار أوبك بزيادة الإمدادات في ظل تراجع الاستهلاك الصيني ووفرة المعروض الأمريكي. إلا أن أسعار النفط أظهرت قدرًا من المرونة والصمود. فقد استقرت عقود خام برنت الآجلة عند مستوى 67.50 دولار للبرميل يوم الاثنين. وهو نفس المستوى تقريبًا الذي سجل عقب إعلان الجولة السابقة من الزيادات في أبريل الماضي.

ويشير مراقبون إلى أن هذا الاستقرار يعكس توازن الأسواق بين الضغوط الناجمة عن زيادة المعروض وبين استمرار الطلب الإستراتيجي من الصين ودول أخرى.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.