منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

القيادة التحفيزية وأرباح الشركات

تنطوي المقاربة المطروحة، على محاولة العثور على علاقة رابطة بين القيادة التحفيزية من جهة، وبين تعزيز أرباح الشركات من جهة أخرى.

من زاوية ما يبدو هذا الطرح منطقيًا إن لم يكن بديهيًا؛ فكيف تربح الشركة وتحقق نجاحًا بدون موظفين؟!

اقرأ أيضًا: اتحاد المصارف العربية: 4.4 تريليون دولار حجم الموجودات للقطاع المصرفي العربي

أيضًا، كيف ينتج هؤلاء الموظفون ويبدعون دون تحفيز؟! فهذه هي النقطة الأساسية هنا.

وتشير هذه الفكرة إلى وجود آصرة قوية بين القيادة والتحفيز.

فبصفتك مديرًا لشركة ناشئة أو عملاقة، يتمثل دورك في توجيه الموظفين وتحفيزهم على إنجاز المهمة.

وعليه فإن القيادة والتحفيز يسيران جنبًا إلى جنب.

القيادة التحفيزية واستغلال الدافع

الدافع مادة خام إن أحسنت استغلالها حصلت على نتائج عظيمة.

أي أنه خاصية موجهة نحو الهدف، تساعد الشخص على تحقيق أهدافه وطموحاته.

كما يحفز هذا الدافع _ أيًا كان نوعه وماهيته _ الموظفين إلى العمل الجاد.

ومن ثم يجب أن يتمتع المديرون بسمات القيادة التحفيزية التي تمكنهم من التأثير في الدافع. ومع ذلك، لا يوجد مخطط محدد للتحفيز، وإنما يتطلب الأمر دراسة كل موظف بعمق، حتى تعرف ما يمكن أن يحفّزه.

كقائد يجب عليك أن تحافظ على منظور مفتوح للطبيعة البشرية؛ فمعرفة الاحتياجات المختلفة للمرؤوسين سيجعل عملية اتخاذ القرار أسهل.

يجب أن يمتلك كل من الموظف والمدير سمات القيادة التحفيزية.

كما ينبغي أن يكون لدى القائد الفعال معرفة دقيقة بالعوامل التحفيزية للآخرين.

ثم يجب أن يفهم الاحتياجات الأساسية للموظفين وأقرانه ورؤسائه؛ حتى يتمكن من تحفيز الآخرين بشكل فعّال وصحيح.

يعتمد الدافع على عملية التعلم للفرد وقدرته على مراقبة العلاقة بين الأداء والنتيجة.

لذلك، يتم تعزيز الدافع بشكل إيجابي؛ من خلال إدراك أن الخطوات المتخذة تؤدي إلى النجاح.

التحفيز والربحية

أولى بنا أن نشدد على أن العلاقة بين التحفيز والربحية علاقة قوية ووطيدة لكنها غير مباشرة.

بمعنى أن التحفيز يعزز العمل الجماعي، هذه هي العلاقة المباشرة.

لكن العمل الجماعي سيؤدي إلى مضاعفة الإنتاج ومن ثم تعزيز الربحية، تلك هي العلاقة غير المباشرة.

هناك الآن عدد متزايد من الشركات تدرك القيمة الكبيرة لهذه القيادة التحفيزية، فهي مصدر إلهام ومنبع للنجاح.

وتساعد القيادة التحفيزية على تطور الشركات، ومساعدة الموظفين على إيجاد معنى في الأشياء التي يقومون بها.

قصص النجاح

من أهم الأشياء التي يجلبها المتحدثون/ أو القادة التحفيزية إلى الطاولة، هي قصصهم القوية التي تتحدث عن تجربة مباشرة مع النجاح.

إن السعي وراء اقتفاء آثار الأفراد الأكبر من العمر، هو طبيعة بشرية.

هذا ما يفعله المتحدثون التحفيزيون. إنهم قادرون على ابتكار طرق لدمج خبرة موظفيك في تجربتهم الخاصة وتقديم محفز قوي لهم.

اقرأ أيضًا: د.عصام عزت: استراتيجية تطوير الموانئ السعودية طفرة في صناعة النقل البحري

تنشيط أهداف الشركة

ربما يعرف موظفوك أهداف شركتك وقيمها عن ظهر قلب، وقد يرونها محفورة بوضوح في مكان ما في مكان العمل كل يوم.

لكن هل هذا النص يعني لهم أي شيء؟ هل أهداف شركتك تجذب موظفيك؟

سيعمل المسؤولون عن القيادة التحفيزية عن كثب، لإعادة تقييم أهداف شركتك وقيمها.

كما يمكنهم المساعدة على التوصل إلى عرض تقديمي، بناءً على الأهداف المرتبطة بنجاحاتهم.

سيكون لأهداف الشركة معنى أكبر بكثير وأكثر فاعلية في إشراكها.

وسيصبح موظفوك أكثر حماسًا تجاه شركتك وما تمثله. كل هذا يمكن للقادة التحفيزيين فعله والقيام به.

وهو أمر سيصب، في نهاية المطاف، في صالح شركتك وتعزيز أرباحها وترسيخ سمعتها في السوق.

رؤية الأشياء بشكل مختلف

من الطبيعي جدًا أن تشهد الشركات ارتفاعات وانخفاضات في الإنتاجية، هذا أمر طبيعي وصحيح، بشكل خاص بالنسبة لكثير من الشركات.

غير أنه مفيد للإنتاجية، وسيري عملاؤك أن شركتك موثوقة ومتسقة مع جهودك، لكن هذا قد يؤدي أيضًا إلى مشكلة.

فقد يمل موظفوك في مرحلة ما، في حين يمكن أن تساعد القيادة التحفيزية على إلهام الموظفين لرؤية مهامهم بطريقة مختلفة.

اقرأ أيضًا: «الثروة المعدنية»: 1.374 تريلون ريال استثمارات القطاع الصناعي

العمل الجماعي بشكل أفضل

يمكن لهذه القيادة التحفيزية زيادة كفاءة فريقك، إن وجود فريق يعمل معًا يعني رؤية المزيد من التقدم الذي يؤدي إلى تحسين الربحية.

ولكن لا يمكن للفريق أن يعمل معًا، إلا إذا كان متوافقًا مع هدف جماعي، وإذا كان كل عضو في الفريق على دراية بكيفية مساهمة مهمته في تحقيق هذا الهدف.

يمكن لهذه القيادة التحفيزية أن تساعد على إثارة المشاعر لبناء شعور بالالتزام وتعزيز الحماس بين أعضاء الفريق، لتحقيق الهدف المشترك.

مقالات ذات صلة:

سمو ولي العهد يُطلق الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية

العمل الأمريكية: ارتفاع طلبات إعانة البطالة بأقل من المتوقع

أرباح شركة Nike الفصلية تتجاوز التوقعات

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.