منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مستثمرون يحذرون من إنفاق “أوبن إيه آي” الضخم على رقائق الذكاء الاصطناعي

تواجه شركة “أوبن إيه آي”، المطورة لتقنية “تشات جي بي تي”، انتقادات متزايدة من بعض المستثمرين بسبب صفقاتها المليارية لشراء رقائق إلكترونية من شركات مثل “إنفيديا” و“إيه إم دي” و“برودكوم”.

وتشير تقارير إلى أن الشركة التزمت بشراء معالجات بطاقة إجمالية تصل إلى 26 غيغاواط، أي نحو 10 ملايين وحدة، وهو ما يتطلب طاقة تفوق إنتاج 20 مفاعلًا نوويًا.

تحديات مالية وضبابية في التمويل

يرى محللون أن “أوبن إيه آي” ستحتاج إلى مئات المليارات من الدولارات للوفاء بهذه الالتزامات. في حين لا تتجاوز إيراداتها المتوقعة لعام 2025 نحو 13 مليار دولار، مع خسائر سنوية كبيرة. وفقًا لما ذكرته “العربية”.

ورغم ذلك، امتنعت الشركة عن توضيح آليات التمويل. بينما اكتفى رئيسها التنفيذي غريغ بروكمان بالإشارة إلى “آليات مختلفة” دون تفاصيل واضحة.

صفقات معقدة وتمويل دائري

أعلنت “إنفيديا” نيتها شراء أسهم في “أوبن إيه آي” بقيمة 100 مليار دولار على عدة سنوات. ضمن ما يعرف بالتمويل الدائري، إذ يموّل المورد العميل لشراء منتجاته.

أما “إيه إم دي”، فوافقت على منح الشركة أسهمًا بمليارات الدولارات من دون مقابل مباشر. ما أثار انتقادات واسعة واعتبره محللون “سلوكا غير سليم” من جانب الشركات المصنعة للرقائق.

مخاوف من فقاعة ذكاء اصطناعي جديدة

يحذر خبراء من أن هذا التوسع السريع قد يُشبه فقاعة الإنترنت في تسعينيات القرن الماضي، عندما ضُخّت استثمارات هائلة في البنية التحتية قبل أن يتضح الطلب الحقيقي.

ويرى أستاذ المالية بجامعة هارفارد جوش ليرنر أن الوضع “مختلف نسبيًا” هذه المرة. لأن الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي “فعلي وحقيقي”.

نمو هائل رغم المخاطر

بحسب بيانات السوق، تجاوز عدد مستخدمي “تشات جي بي تي” الأسبوعيين 800 مليون مستخدم. ما يعزز موقع “أوبن إيه آي” كشركة برمجيات الأسرع نموًا في التاريخ.
ويؤكد المحلل أنجيلو زينو أن المشكلة تكمن في ضعف الإيرادات مقارنة بالإنفاق الهائل، لكن الشراكات الحالية “ضرورية لمواكبة الطلب المستقبلي”.

الأسواق تراقب بحذر

ورغم المخاوف من احتمالية انهيار فقاعة الذكاء الاصطناعي، فإن بورصة “وول ستريت” ما زالت تراهن بقوة على الشركات العاملة في هذا القطاع.

الرابط المختصر :