بعد اختفاء مليارات الدولارات.. «العدل الأمريكية» تفتح تحقيقاً في إفلاس «فيرست براندز»
كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن وزارة العدل الأمريكية فتحت تحقيقاً في انهيار مجموعة “فيرست براندز” المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، والتي أعلنت إفلاسها مؤخراً، بعد خسائر ضخمة لحقت بالمستثمرين والدائنين تقدر بمليارات الدولارات.
ويأتي التحقيق في إطار محاولة الادعاء الفيدرالي تحديد أسباب الانهيار المالي المفاجئ للشركة، التي كانت تعد من أبرز الموردين في قطاع السيارات الأمريكي.
التحقيق في مراحله الأولية
ووفقًا لمصادر مطلعة نقلتها الصحيفة، فإن التحقيق ما زال في مراحله الأولية. ووصف بأنه “مهمة لتقصي الحقائق” تهدف إلى جمع المعلومات الأساسية حول أوضاع الشركة قبل الإفلاس.
وتقدّمت “فيرست براندز” بطلب الحماية من الإفلاس قبل أقل من أسبوعين. ما يجعل الصورة المالية للشركة لا تزال غامضة حتى الآن، وسط تضارب في تقديرات الديون والأصول.
إجراء اعتيادي مع خسائر ضخمة
وأشارت فايننشال تايمز إلى أن فتح مثل هذه التحقيقات يعد إجراءً معتادًا من قبل السلطات الأمريكية عندما تظهر تقارير تفيد بوجود خسائر مالية كبيرة أو شبهات تتعلق بإدارة الأموال.
إلا أن حالة “فيرست براندز” أثارت اهتمامًا خاصًا بسبب ضخامة المبالغ المفقودة وتعقيد هيكلها المالي. ما جعلها واحدة من أبرز حالات الإفلاس في قطاع السيارات خلال العام الجاري.
اتهامات باختفاء مليارات من الأصول
الجدير بالذكر أن الشركة تواجه اتهامات باختفاء ما يصل إلى 2.3 مليار دولار من أصولها. بحسب مذكرة تقدمت بها مجموعة “ريستون” أمام محكمة في ولاية تكساس.
وطالبت المذكرة بتعيين محقق مستقل للتحقق من أسباب الانهيار وتحديد المسؤولين عن أي مخالفات محتملة. في خطوة تعكس تصاعد الشكوك بشأن إدارة الشركة المالية في الأشهر التي سبقت إعلان الإفلاس.
أزمة جديدة في قطاع السيارات الأمريكي
ويرى محللون أن انهيار “فيرست براندز” يمثل إشارة مقلقة لقطاع السيارات الأمريكي الذي يواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة بسبب اضطرابات سلاسل التوريد وتراجع الطلب العالمي.
ومن المتوقع أن يلقي التحقيق الضوء على أسباب الانهيار المالي، وما إذا كان ناجماً عن سوء إدارة أو ممارسات مالية غير قانونية، خاصة في ظل حجم الخسائر غير المسبوق الذي طال المستثمرين والدائنين.
التعليقات مغلقة.