منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الدولار يهيمن عالميًا مع سقوط الين واليورو

استقر مؤشر الدولار الأمريكي فوق مستوى 99.3 نقطة يوم الجمعة، متجهًا لتحقيق ارتفاع أسبوعي يقارب 2%، وهو أقوى أداء منذ عام، مدفوعًا بموجة تراجع حادة في الين الياباني واليورو الأوروبي، نتيجة اضطرابات سياسية واقتصادية متزامنة في آسيا وأوروبا.

كما تؤكد بيانات السوق أن المستثمرين فضلوا التوجه نحو الدولار كملاذ آمن. في ظل ضعف العملات المنافسة، ما عزز مكانة العملة الأمريكية في الأسواق العالمية.

كما ينظر إلى هذا الأداء على أنه انعكاس لثقة الأسواق في الاقتصاد الأمريكي رغم التحديات الداخلية المستمرة، بحسب شبكة CNN.

الين واليورو يتراجعان

كما سجل الين الياباني أكبر خسارة أسبوعية هذا العام، إذ تراجع بنحو 4% أمام الدولار بعد فوز ساناي تاكايشي. المعروفة بسياساتها المالية التوسعية، في سباق رئاسة الوزراء. ما زاد من التوقعات باستمرار الفائدة المنخفضة وزيادة الإنفاق الحكومي.

وفي المقابل، خسر اليورو 1.5% أمام الدولار، متأثراً بالأزمة السياسية التي تعصف بفرنسا. حيث يواصل الرئيس إيمانويل ماكرون مساعيه لاختيار رئيس وزراء جديد للمرة السادسة خلال أقل من عامين؛ ما فاقم من الغموض السياسي في ثاني أكبر اقتصاد أوروبي.

الذهب والدولار
الذهب والدولار

رهانات خفض الفائدة الأمريكية

ورغم استمرار إغلاق الحكومة الأمريكية لليوم التاسع، وغياب مؤشرات التوافق بين الحزبين داخل مجلس الشيوخ. واصلت الأسواق رفع رهاناتها على خفض الفائدة. إذ تشير توقعات المستثمرين إلى احتمال بنسبة 95% لخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال أكتوبر الجاري.

ويتوقع أن يؤدي هذا القرار المرتقب إلى تهدئة أسواق المال المتقلبة وتعزيز الإقراض التجاري والاستهلاك المحلي. إلا أن بعض المحللين يرون أن أي تيسير مفرط قد يضعف المكاسب الحالية للدولار ويعيد الضغوط التضخمية.

ضغوط على الأسواق الآسيوية

واصلت الأسواق الآسيوية تأثرها بالتباين بين سياسات طوكيو وواشنطن، إذ تبقي اليابان على أسعار فائدة شبه صفرية في حين تحافظ الولايات المتحدة على معدلات مرتفعة. ما يزيد من جاذبية الدولار ويضعف الين بشكل حاد.

وفي هذا السياق، أكد شونيتشي كاتو، وزير المالية الياباني أن الحكومة تراقب تحركات العملة “عن كثب” ووصف الانخفاض بأنه “سريع وغير منتظم”. في حين هبط الين إلى أدنى مستوى له منذ ثمانية أشهر عند نحو 153 ينًا للدولار.

يتضح أن مشهد العملات العالمية يشهد تحولات حادة تعكس صراع السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى. حيث يستفيد الدولار مؤقتًا من اضطرابات منافسيه. فيما تتجه الأنظار إلى قرارات الفيدرالي المقبلة التي ستحدد مسار الأسواق حتى نهاية العام.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.