منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الأرجنتين ترفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل في ظل أزمة عملة خانقة

صعدت أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومية في الأرجنتين بحدة، في وقت تكثف فيه حكومة الرئيس خافيير ميلي، تدخلاتها لحماية البيزو، وسط ضغوط اقتصادية متفاقمة وسيولة شحيحة تهدد الاستقرار المالي قبيل الانتخابات النصفية.

قفزة قياسية في العوائد

ارتفع العائد على سندات “ليكاب” المستحقة في 28 نوفمبر إلى 87% يوم الأربعاء. مقابل 74% في اليوم السابق و51% بنهاية الأسبوع الماضي.

ويأتي هذا الصعود بينما باعت وزارة الخزانة الدولار للجلسة السابعة على التوالي. ما أدى إلى استنزاف ما لا يقل عن 320 مليون دولار من الاحتياطيات، بحسب وكالة “بلومبرغ”.

وسعت حكومة ميلي إلى تثبيت سعر الصرف من خلال إعادة فرض قيود على سوق العملات الأجنبية. وبيع الدولار في العقود الآجلة، لكن السوق ترى أن السعر الحالي غير قابل للاستمرار.

وقال الخبير الاقتصادي سانتياغو ريسيكو: إن “الضغوط ستتزايد على البيزو كلما اقترب موعد الانتخابات”، مشيرًا إلى أن ضخ الدولار يوميًا لا يقدم حلًا دائمًا.

دعم محدود من الاحتياطات

يشار إلى أن البنك المركزي الأرجنتيني استنفد 1.1 مليار دولار الشهر الماضي لدعم العملة. فيما اعتمد في الفترة الأخيرة على سيولة الخزانة التي باعت نحو 1.8 مليار دولار خلال سبع جلسات فقط.

ورغم إمكانية تدخل المركزي فإن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يحد من تدخله إلا في حال خروج العملة عن نطاق التداول المتفق عليه.

انتخابات على المحك

يسعى ميلي لتفادي خفض قيمة العملة الذي قد يزيد التضخم قبيل انتخابات التجديد النصفي في 26 أكتوبر، حيث تشير التوقعات إلى حصوله على ما بين 34% و37% من الأصوات. ومع ذلك، يواجه تحديات سياسية، أبرزها مشروع قانون يناقشه البرلمان لتقييد استخدام المراسيم الرئاسية، ما قد يحد من قدرته على تمرير إصلاحاته الاقتصادية.

الأسواق تترقب الحسم

التقلبات انعكست بقوة على سوق السندات؛ حيث شهدت الأوراق المستحقة في 2035 تراجعات بعد موجة بيع جديدة، قبل أن تتعافى جزئيًا عقب تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا التي أكدت قرب اتخاذ قرار بشأن مساعدات إضافية للأرجنتين.

ويرى محللون أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في السماح للبيزو بالتحرر نحو سعر صرف عائم دون تدخل حكومي مباشر.

وقال ديفيد أوسترويل من شركة “فان إيك”: “الأسواق تريد نهاية للقيود والنطاقات.. خفض قيمة العملة سيحدث عاجلًا أم آجلًا”.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.