ستاندرد أند بورز: تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال سبتمبر
أظهر أحدث تقرير لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد أند بورز غلوبال أن ظروف العمل في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر شهدت تراجعاً طفيفاً خلال شهر سبتمبر 2025. وسجل المؤشر الرئيسي 48.8 نقطة مقابل 49.2 نقطة في أغسطس، ليهبط إلى أدنى قراءة له خلال ثلاثة أشهر. وتشير أي قراءة دون مستوى 50 نقطة إلى حالة من الانكماش الاقتصادي. وفقاً لما ذكرته “العربية”.
تراجع في المبيعات والطلبيات الجديدة
التقرير أوضح أن الانخفاض جاء نتيجة هبوط حاد في المبيعات الجديدة. حيث تراجعت تدفقات الطلبات بشكل ملحوظ متأثرة بالظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع مستويات الأسعار، إلى جانب زيادة ضغوط الأجور. واعتبر هذا التراجع في الطلبيات الأسرع منذ خمسة أشهر، مما يعكس ضعف الطلب المحلي والخارجي على حد سواء.
استقرار في التوظيف وضغوط على الأجور
بعد شهرين من الزيادات الطفيفة في معدلات التوظيف، توقفت وتيرة النمو تقريباً خلال سبتمبر. حيث لم تسجل معظم الشركات أي تغييرات تذكر في أعداد العاملين. في المقابل، ارتفعت تكاليف الموظفين بأعلى معدل منذ مايو 2024. في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الحد الأدنى للأجور، ما أضاف مزيداً من الضغوط على الشركات.
تراجع في تضخم مدخلات الإنتاج
رغم التحديات، شهدت الشركات بعض الانفراج مع تراجع ضغوط تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوياتها منذ مارس/آذار الماضي، وذلك بفضل تحسن قيمة الجنيه المصري أمام الدولار. وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول لدى ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، إن هذا التطور قد يمنح الشركات قدراً من الطمأنينة، رغم استمرار صعوبة الأوضاع السوقية.
صادرات أضعف وثقة منخفضة
أما على صعيد التصدير، فقد تراجعت المبيعات الخارجية للشهر العاشر على التوالي، وبوتيرة هي الأشد منذ ثلاث سنوات، مما يبرز ضعف الطلب الخارجي على السلع المصرية. كما سجلت مستويات الثقة لدى الشركات واحدة من أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث تراجعت توقعات الإنتاج المستقبلي بشكل كبير، ما يعكس حالة القلق من استمرار التباطؤ الاقتصادي.
مخزونات الإنتاج ترتفع لأول مرة منذ أشهر
ورغم انخفاض نشاط الشراء، أظهر التقرير أن بعض الشركات لجأت إلى الاحتفاظ بمزيد من مستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى ارتفاع مستويات المخزون للمرة الأولى منذ مايو، في خطوة احترازية لمواجهة أي تقلبات قادمة في السوق.