منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

المملكة تؤكد التزامها بردم الفجوة الرقمية خلال جلسة أممية بنيويورك

في إطار أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA 80). شاركت المملكة العربية السعودية ممثلة في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” في جلسة رفيعة المستوى حملت عنوان “توظيف الذكاء الاصطناعي كعامل تغيير”. وذلك ضمن الفعالية الجانبية ليوم التعاون الرقمي المنعقد في مدينة نيويورك. 

وتأتي هذه المشاركة تأكيدًا على الدور المحوري للمملكة في دعم الجهود الأممية الرامية إلى تسخير التقنيات الحديثة في خدمة التنمية المستدامة.

حضور دولي واسع ومشاركة نخبة من صناع القرار

شهدت الجلسة مشاركة معالي نائب رئيس “سدايا” المهندس سامي بن عبدالله مقيم، إلى جانب عدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين من الحكومات والمنظمات الدولية وشركات التقنية العالمية. 

ونظمت الفعالية بالتعاون بين مكتب الأمم المتحدة للتقنيات الرقمية والناشئة (ODET)، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

كما حضر المدير العام لمنظمة “اليونيدو” جيرد مولر، ومعالي وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي بجمهورية كينيا ويليام كابوغو غيتاو، ونائب الأمين العام للأونكتاد بيدرو مانويل مورينو. وإلى جانبهم شاركت قيادات من شركات كبرى مثل مايكروسوفت، IBM، ديلويت، SAP، وNVIDIA. بالإضافة إلى ذلك ممثلين عن شركات ناشئة دولية متخصصة في التقنيات الناشئة.

تعزيز التنمية الشاملة عبر الذكاء الاصطناعي

ركزت الجلسة على إبراز الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في دعم التنمية الشاملة. وأهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف لمواجهة التحديات الرقمية العالمية. وتم تسليط الضوء على أثر الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تطوير حلول مبتكرة تسهم في ردم الفجوة الرقمية وتعزيز الاقتصاد الرقمي العالمي.

ومن خلال طرح مبادرات نوعية وتجارب عملية. أبرز المشاركون كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة فاعلة لتحقيق التنمية المستدامة. خاصة في الدول النامية التي تواجه تحديات في الوصول إلى التقنيات الحديثة، وفقًا لما ذكرته “واس”.

التجربة السعودية في الشمولية الرقمية

وخلال الجلسة، استعرض الدكتور رائد الجدعاني نائب الرئيس التنفيذي لقطاع تقنيات الرؤية الحاسوبية والصوت في “سدايا” تجربة المملكة في توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الشمولية الرقمية وتسريع وتيرة التنمية المستدامة. وأكد أن الجهود السعودية في هذا المجال تتكامل مع أهداف رؤية 2030. التي تضع الابتكار والتقنية في صدارة محركات النمو الاقتصادي والاجتماعي.

امتداد لدور المملكة كشريك موثوق عالميًا

وتأتي هذه المشاركة استمرارًا لدور المملكة الريادي على الساحة الدولية. حيث عززت “سدايا” مكانتها كشريك موثوق للأمم المتحدة في جهودها الرامية إلى تسخير الذكاء الاصطناعي لتوسيع نطاق التنمية الرقمية.

كما تؤكد المملكة من خلال حضورها الفاعل التزامها بدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030. بما يسهم في تحقيق مستقبل أكثر شمولًا وعدالةً في مجال الاقتصاد الرقمي.

انعكاسات المشاركة على مكانة المملكة الدولية

لا تقتصر أهمية هذه المشاركة على مجرد استعراض للتجارب السعودية. بل تعكس أيضًا التزام المملكة بتعزيز التعاون الدولي في القضايا الرقمية.

ومن شأن هذا الحضور أن يعزز من مكانة المملكة كأحد أبرز الفاعلين في رسم سياسات الاقتصاد الرقمي العالمي. ويضعها في موقع مؤثر في صياغة القرارات الإستراتيجية الخاصة بالتقنيات الناشئة.

دعم الاقتصاد الوطني واستقطاب الشراكات

تسهم مثل هذه المشاركات في فتح آفاق جديدة أمام الشركات السعودية ورواد الأعمال في مجالات التقنية. حيث تمثل منصة مثالية لاستقطاب الشراكات الدولية وبناء جسور تعاون مع كبرى الشركات العالمية.

ومن المتوقع أن تنعكس هذه الجهود إيجابًا على الاقتصاد الوطني من خلال تنويع مصادر الدخل وتعزيز الابتكار. بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.

تعزيز الاستدامة وبناء القدرات

إلى جانب البعد الاقتصادي، تبرز أهمية الجهود السعودية في تعزيز الاستدامة الرقمية وبناء القدرات المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي.

إذ تعمل “سدايا” على تطوير حلول عملية في قطاعات حيوية مثل الصحة، النقل، الطاقة، والتعليم، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق تنمية أكثر شمولًا.

نحو مستقبل رقمي أكثر عدالة وشمولًا

علاوة على ذلك، تؤكد مشاركة المملكة في هذه الجلسة الأممية أن التقنيات الناشئة. وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، لم تعد خيارًا بل ضرورة لضمان التنمية المستدامة عالميًا. وبفضل ما تبذله “سدايا” من جهود، تواصل المملكة ترسيخ مكانتها كداعم رئيسي لمبادرات ردم الفجوة الرقمية، وكشريك استراتيجي في بناء مستقبل رقمي أكثر عدالة وتكاملًا يخدم جميع شعوب العالم.

الرابط المختصر :