وسط تصاعد التوتر في غزة.. تراجع أسهم تل أبيب للجلسة الخامسة
شهدت أسواق الأسهم الإسرائيلية تراجعات متتالية اليوم الثلاثاء؛ إذ سجلت أسهم تل أبيب انخفاضًا للجلسة الخامسة على التوالي، مع استمرار تصاعد التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد حركة حماس في قطاع غزة، وتصريحات بنيامين نتنياهو؛ رئيس الوزراء الإسرائيلي حول ما وصفه بالعزلة الاقتصادية والدبلوماسية التي تواجهها إسرائيل في أعقاب الحرب المستمرة منذ عامين.
ووفقًا لـ”رويترز”، هبط المؤشر الرئيس للأسهم القيادية تل أبيب 35 بنسبة 0.2% في تعاملات ما بعد الظهيرة. بعد أن سجل انخفاضاً بلغ أكثر من 2% في وقت سابق من الجلسة.
كما تراجع المؤشر الأوسع نطاقًا تل أبيب 125 بنسبة 0.4% خلال تعاملات ما بعد الظهيرة. وكان كلا المؤشرين قد سجلا أعلى مستوياتهما التاريخية الأسبوع الماضي، قبل أن يبدأ الاتجاه التنازلي نتيجة المخاوف السياسية والعسكرية المتصاعدة.
أسهم تل أبيب تتراجع للجلسة الخامسة
وقد بدأت الأسهم في الانخفاض منذ ظهر أمس الاثنين، بعد أن حذر نتنياهو من احتمال تعرض إسرائيل لعقوبات اقتصادية وعزلة عالمية، مشيراً إلى تأثير الدعاية السلبية التي تصاحب العملية العسكرية في غزة على العلاقات الدولية والاقتصاد الإسرائيلي.
وأكد رئيس الوزراء أن التوترات العسكرية المتزايدة. بما في ذلك احتمال شن هجوم بري جديد على القطاع، تزيد من مخاطر الاضطرابات في الأسواق المالية المحلية.
وصرح جوناثان كاتز؛ كبير الاقتصاديين في شركة ليدر كابيتال ماركتس، أن أي هجوم بري محتمل على غزة سيؤثر سلبًا على السوق المالي. خصوصًا مع استمرار غياب أي مؤشرات على وقف إطلاق النار.
وأوضح أن هذه البيئة غير المستقرة تزيد من حذر المستثمرين وتدفعهم إلى تقليص المخاطر. ما ينعكس مباشرة على أسعار الأسهم القيادية والمؤشرات الأوسع.
وعلى الرغم من تراجع مؤشرات الأسهم، ارتفعت العملة الإسرائيلية الشيقل بنسبة 0.2% مقابل الدولار الأمريكي، مواصلة مكاسبها السنوية التي بلغت نحو 8% منذ بداية العام.
هل يصمد الاقتصاد الإسرائيلي؟
ويشير هذا الاتجاه إلى أن المستثمرين ما زالوا يثقون جزئيًا في قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على الصمود أمام التوترات السياسية والعسكرية. خصوصًا مع استمرار النمو في بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية.
ويُعد القطاع المالي والتقني من بين أكثر القطاعات تأثرًا بالتصعيد. حيث تركزت الانخفاضات في أسهم الشركات الكبيرة المدرجة في المؤشرين الرئيسين.
وقد أظهر المستثمرون قلقهم من تداعيات النزاع على استقرار الاقتصاد الكلي. بما في ذلك احتمالية تأثير العقوبات الدولية على التجارة والاستثمارات الأجنبية.
وتشير التحليلات إلى أن استمرار العمليات العسكرية في غزة مع العزلة الدبلوماسية قد يخلق تحديات إضافية أمام الحكومة الإسرائيلية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. بما في ذلك السيطرة على التضخم والمحافظة على استثمارات رأس المال الأجنبية.
ويظل المستثمرون مراقبين عن كثب لأي تطورات سياسية أو عسكرية قد تؤثر على الأسواق المحلية. مع التركيز على تصريحات نتنياهو والمفاوضات الدولية المرتبطة بوقف إطلاق النار وتهدئة الوضع في غزة.
وبينما تواجه إسرائيل هذه التحديات، يبقى السؤال حول مدى قدرة الأسواق على الصمود أمام الضغوط الخارجية والعوامل الداخلية. وهل ستستمر الانخفاضات الحالية أم ستشهد تحسنًا حال حدوث أي انفراج دبلوماسي أو عسكري قريب؟.
في الوقت الحالي، يظل السوق المالي في حالة ترقب وحذر شديدين، متأثرًامباشرة بالتوترات السياسية والعسكرية المستمرة في المنطقة.