منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“كيا” تحتفل ببيع مليون سيارة في أستراليا

احتفلت شركة صناعة السيارات الكورية الجنوبية “كيا كورب” بوصول مبيعاتها التراكمية في السوق الأسترالية إلى مليون سيارة، بعد 37 عامًا على انطلاق رحلتها في هذه السوق التنافسية.

جاء هذا الإعلان بالتزامن مع بيع السيارة رقم مليون في أحد معارضها بمدينة كوينزلاند. حيث أقيم احتفال رسمي الأربعاء، بالتوقيت المحلي لأستراليا. بحسب تقرير لـ”العربية” اليوم الخميس.

انطلاقة بطيئة ثم نمو متسارع

دخلت “كيا” السوق الأسترالية لأول مرة عام 1988 عبر وكلاء محليين. وكانت خطواتها الأولى محدودة مقارنة بالمنافسين اليابانيين والأوروبيين الذين سيطروا على السوق لسنوات.

غير أن الشركة الكورية قررت الاستثمار بجدية في أستراليا، فأسست فرعها المحلي عام 2006 لتتولى عمليات البيع والتوزيع مباشرة.

هذه الخطوة مثلت نقطة تحول. إذ انعكس وجود كيان رسمي للشركة على تحسين خدمات ما بعد البيع وتوسيع شبكة المعارض ومراكز الصيانة.

ومع مرور السنوات. استطاعت “كيا” تعزيز ثقة المستهلك الأسترالي بعلامتها التجارية.

كيا

من نصف مليون إلى مليون خلال 7 سنوات

بحلول عام 2018، وصلت المبيعات التراكمية لشركة “كيا” في أستراليا إلى نصف مليون سيارة. لكن اللافت أن الشركة لم تحتج سوى سبع سنوات إضافية لتضاعف هذا الرقم وتصل إلى المليون في 2025. وهو ما يعكس النمو الكبير في حصتها السوقية خلال السنوات الأخيرة.

ويرى خبراء السيارات أن السر وراء هذا التقدم يكمن في الجمع بين الجودة والتصميم العصري والسعر التنافسي. إلى جانب الضمانات الطويلة التي تقدمها الشركة على سياراتها والتي ساعدت في كسب ثقة العملاء.

الطرازات الأكثر مبيعًا

بحسب بيانات الشركة، تصدرت سيارة “كيا سيراتو” أو “كيا 4” كما تعرف في كوريا الجنوبية  قائمة المبيعات التراكمية في أستراليا. حيث سجلت أكثر من 200.7 ألف سيارة مباعة.

وتلتها سيارة كيا سبورتاج الرياضية متعددة الاستخدامات التي بلغت مبيعاتها 188.1 ألف سيارة. فيما جاءت سيارة كيا ريو في المركز الثالث بمبيعات قدرها 166 ألف سيارة. ثم كيا كارنفال العائلية التي حصدت نحو 123.8 ألف سيارة.

وتؤكد هذه الأرقام أن “كيا” لم تقتصر على فئة واحدة من السيارات، بل استطاعت المنافسة بقوة في سيارات السيدان والـSUV والمركبات العائلية، ما جعلها علامة شاملة تلبي احتياجات شريحة واسعة من العملاء.

منافسة قوية في سوق صعب

السوق الأسترالية تُعد واحدة من أكثر الأسواق تنافسية في العالم. حيث يسيطر عليها تقليديًا صناع السيارات اليابانيون مثل “تويوتا” و”مازدا”، إلى جانب علامات أوروبية وأمريكية. ورغم ذلك، تمكنت “كيا” من اقتطاع حصة متنامية من هذه السوق بفضل مزيجها الفريد من الجودة والسعر المقبول.

ويشير محللون إلى أن النجاحات الأخيرة لـ”كيا” لا تقتصر على أرقام المبيعات فقط، بل تشمل أيضًا تحسين صورة العلامة التجارية التي تحولت من شركة “اقتصادية” إلى منافس جاد يقدم سيارات بميزات تكنولوجية متطورة وأنظمة أمان حديثة.

كيا

مكانة متنامية ضمن مجموعة هيونداي

تعد “كيا كورب” اليوم ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في كوريا الجنوبية، وهي جزء من مجموعة “هيونداي موتورز”، أكبر منتج سيارات في البلاد. ويمنحها هذا الانتماء ميزة إضافية تتمثل في مشاركة منصات الإنتاج والتكنولوجيا، ما يسهم في خفض التكاليف وتعزيز القدرة التنافسية.

كما أن المجموعة تعمل على الاستثمار بقوة في قطاع السيارات الكهربائية، وهو ما قد ينعكس مباشرة على السوق الأسترالية خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع اتجاه الحكومة الأسترالية لدعم السيارات الصديقة للبيئة.

مستقبل “كيا” في أستراليا

يتوقع خبراء الصناعة أن تستمر “كيا” في تعزيز وجودها داخل السوق الأسترالية خلال العقد المقبل، خصوصًا إذا نجحت في تقديم المزيد من السيارات الكهربائية والهجينة بأسعار تنافسية. كما ينتظر أن تستفيد الشركة من توسع شبكة الشحن الكهربائية في المدن الأسترالية الكبرى، ما يعزز من انتشار سياراتها الحديثة.

ويرى محللون أن الوصول إلى مليون سيارة ليس سوى محطة مهمة في مسيرة “كيا”، لكن التحدي الأكبر سيكون في الحفاظ على هذا الزخم وسط منافسة شرسة من علامات عالمية راسخة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.