الدولار يتراجع بقوة.. بيانات العمل تهز “الفيدرالي” والأسواق
تراجع الدولار الأمريكي، اليوم الخميس، في تعاملات متقلبة، بعدما أظهرت بيانات رسمية ضعف سوق العمل في الولايات المتحدة؛ ما عزز التوقعات القوية بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا الشهر.
وأوضحت بيانات حكومية أن عدد الوظائف الشاغرة في يوليو 2025 انخفض إلى أدنى مستوى خلال عشرة أشهر، وهو ما يعكس تباطؤ الطلب على العمالة، رغم بقاء معدلات التسريح في مستويات منخفضة نسبيًا.
وتترقب الأسواق تقرير الوظائف الشهري غدًا الجمعة، باعتباره مؤشرًا أساسيًا لتوجه السياسة النقدية خلال المرحلة القريبة.
توقعات خفض الفائدة
وبحسب أداة “فيدووتش” يسعّر المتعاملون احتمالية تقارب 97% لخفض الفائدة في اجتماع سبتمبر، صعودًا من 89% قبل أسبوع، مع توقع خفض إجمالي يبلغ 139 نقطة أساس بنهاية العام المقبل.
كما أكد عدد من مسؤولي الفيدرالي أن ضعف سوق العمل يعزز الموقف الداعي إلى خفض الفائدة التدريجي، في ظل غياب ضغوط تضخمية.

أداء العملات الرئيسة
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسة، إلى مستوى 98.178 نقطة. بعدما فقد 0.17% في الجلسة السابقة.
وتمكن اليورو من الصعود إلى 1.1657 دولار، بينما استقرت العملة البريطانية عند 1.3442 دولار. في حين سجل الين الياباني مستوى 148.12 للدولار محققًا مكاسب طفيفة.
تقلبات سوق السندات
وبالتوازي شهدت أسواق السندات العالمية تقلبات واسعة هذا الأسبوع مع ارتفاع العوائد طويلة الأجل إلى مستويات قياسية منذ أسابيع.
وذلك سط مخاوف من تدهور الأوضاع المالية في اقتصادات كبرى، مثل: الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان. غير أن البيانات الضعيفة وتصريحات الفيدرالي شجعت المستثمرين على شراء السندات؛ ما أدى إلى تراجع العوائد مجددًا.
اختبارات مالية جديدة
وتتجه الأنظار اليوم نحو مزاد السندات اليابانية لأجل 30 عامًا، باعتباره اختبارًا مهمًا لشهية المستثمرين تجاه أدوات الدين طويلة الأجل.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار ارتفاع العوائد يعكس هشاشة الأوضاع المالية في اقتصادات كبرى. حيث تجاوزت نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 100%.
في حين يتزامن هذا مع تزايد الضغوط الاجتماعية والسياسية التي تحد من قدرة الحكومات على خفض الإنفاق أو رفع الإيرادات.
التعليقات مغلقة.