ابتكارات “الاتصالات والفضاء” تعزز الاستدامة عالميًا
تواصل هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في السعودية قيادة مسار عالمي نحو الاستدامة عبر تنفيذ مبادرات مبتكرة ومشروعات نوعية تمزج بين أحدث التقنيات والحفاظ على البيئة.
فيما يدعم التحول الوطني الذي أرسته رؤية السعودية 2030. ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
خارطة طريق شاملة
وفي بيان رسمي لها وضعت الهيئة خارطة إستراتيجية تحت مسمى “C.I.R.C.L.E.S”. تمثل إطارًا متكاملًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17 للأمم المتحدة.
وذلك من خلال رفع كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز الابتكار، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة. ودعم البحث والتطوير في التقنيات الناشئة، وتوسيع فرص العمل. وتقليص الفجوة الرقمية بنشر خدمات الاتصالات في جميع المناطق.
كما تدرك الهيئة أن العالم يواجه تحديات بيئية وتقنية متصاعدة. حيث شهد عام 2024 أعلى متوسط حرارة بزيادة 1.5 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية. ما فاقم آثار التغير المناخي.
بينما يهدد فقدان التنوع البيولوجي نصف الإنتاج الغذائي عالميًا. في ظل تراجع الغابات بنسبة 40% منذ 1990، إضافة إلى أزمة ندرة المياه التي يتوقع أن يصل عجزها إلى 40% بحلول 2030.

السعودية
تحديات تقنية متزايدة
في حين تشير البيانات إلى أن عام 2022 شهد توليد 62 مليار كيلو جرام من النفايات الإلكترونية عالميًا. مع توقع بلوغها 78 مليارًا بحلول 2030، فيما لم تتجاوز إعادة التدوير 22.3%.
كذلك يتوقع أن يستهلك قطاع التقنية 7% من إجمالي الطاقة عالميًا بحلول 2030 مقارنة بـ 2% حاليًا. بالتوازي مع زيادة الطلب على معادن حيوية للتقنيات الحديثة بنسبة قد تصل إلى 500% بحلول 2050.
بينما رغم هذه التحديات تؤكد الهيئة أن التقنية تمتلك إمكانات كبيرة للتغيير الإيجابي. حيث يمكن بحلول 2050 أن تخفض التقنيات الرقمية الانبعاثات الكربونية بنسبة 20%.
فيما يحسن الذكاء الاصطناعي كفاءة استهلاك الطاقة في مراكز البيانات بنسبة 30%. وتخفض الطاقة الشمسية تكاليف إنتاج الكهرباء بنسبة مماثلة.
مشاريع مبتكرة رائدة
تحولت الرؤية إلى إنجازات عملية، منها: نظام مراقبة خلايا النحل بالذكاء الاصطناعي. وإنترنت الأشياء لقياس الحرارة والرطوبة ومنع السرقات وتقليل خسائر الإنتاج. ما يدعم استدامة العسل السعودي.
وفي مزارع النخيل أدخلت روبوتات ذكية لحصاد التمور. تماشيًا مع توقعات نمو السوق العالمية للنخيل بنسبة 6.9% سنويًا حتى 2029.
علاوة على ذلك دشنت نيوم بيوتًا زراعية رأسية لإنتاج 4,000 طن سنويًا من الفواكه والخضراوات. باستخدام الزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمواجهة شح المياه.
حضور دولي بارز
عززت الهيئة مكانة المملكة عالميًا بالمشاركة في منتدى المعلومات العالمي. والانضمام إلى الاتفاقية الرقمية العالمية التي أقرتها 193 دولة. للتعاون في الاتصال الشامل والأمان الرقمي وحوكمة البيانات.
إضافة إلى تنظيم المنتدى الدولي للشبكات غير الأرضية لبحث مستقبل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
أيضًا حقق قطاع الاتصالات السعودي إنجازات لافتة في مؤشر MSCI ESG. حيث حصلت إحدى الشركات على تصنيف “رائدة” بدرجة AA.
وانضمت 19 شركة وطنية إلى برنامج رواد الاستدامة. فيما وصل أثر برنامج “خير” للمسؤولية الاجتماعية إلى أكثر من 200 ألف مستفيد.
دور البيانات الفضائية
تؤدي البيانات الفضائية دورًا حاسمًا في مواجهة التغير المناخي. إذ لا يمكن قياس 50% من المتغيرات المناخية إلا من الفضاء.
وتظهر الدراسات أن بيانات الأقمار الصناعية تقلل زمن الاستجابة للكوارث بنسبة 60%. وتحسن توقعات إنتاج المحاصيل بنسبة 25%.
وبهذه الجهود تثبت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية أن الاستدامة ليست خيارًا تكميليًا. بل رؤية وطنية لبناء قطاع رقمي وفضائي قادر على مواجهة التحديات العالمية.
والأهم من ذلك كله صناعة مستقبل أكثر أمانًا وكفاءة للأجيال المقبلة. مع ترسيخ موقع المملكة كمركز عالمي للابتكار.
التعليقات مغلقة.