مايكل ديل.. من طالب جامعي إلى خامس أغنى رجل بالعالم
في غرفة جامعية صغيرة لا تتجاوز مساحتها بضعة أمتار، بدأ شاب أمريكي شغوف بالتكنولوجيا رحلته التي تقوده لاحقًا إلى قائمة كبار أثرياء العالم.
ولم يكن مايكل ديل يملك حينها سوى أجهزة كمبيوتر مفككة ورأس مال متواضع لا يتجاوز ألف دولار. لكنه امتلك رؤية مختلفة لسوق التكنولوجيا الناشئ.
واليوم، وبعد أكثر من أربعة عقود على تلك البداية المتواضعة، أصبح مايكل ديل خامس أغنى رجل في العالم بثروة تقدر بنحو 234 مليار دولار.
قفزة الثروة
نجح مايكل ديل في تجاوز مؤسس شركة «أوراكل» لاري إليسون ضمن قائمة الأثرياء العالمية. مستفيدًا من الارتفاع القوي في سهم “ديل تكنولوجيز”.
وسجل سهم الشركة ارتفاعاً بنسبة 3.77% خلال جلسة الأربعاء الماضية. ليغلق عند مستوى 419.32 دولار، وفق بيانات الأسواق الأمريكية الأخيرة.
وفي المقابل، تراجع سهم «أوراكل» بنحو 2.55% ليصل إلى 183.53 دولار، ما أدى إلى انخفاض ثروة لاري إليسون بشكل ملحوظ.
ويعد امتلاك مايكل ديل نحو 40% من أسهم شركته عاملًا رئيسيًا وراء تضخم ثروته، مع كل ارتفاع يسجله سهم الشركة في البورصة.
— Michael Dell 🇺🇸 (@MichaelDell) June 17, 2026
رهان الذكاء الاصطناعي
اعتمدت القفزة الأخيرة في ثروة مايكل ديل على الأداء القوي لشركة «ديل تكنولوجيز». خاصة بعد توسعها الكبير في قطاع الذكاء الاصطناعي سريع النمو.
وسجلت الشركة نمواً في الإيرادات بنسبة 88% خلال أحدث ربع مالي. بينما قفزت إيرادات خوادم الذكاء الاصطناعي بنسبة 757% على أساس سنوي.
كما عكست هذه النتائج تنامي الطلب العالمي على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي. في ظل تسابق الشركات التقنية لتطوير قدراتها الحاسوبية.
ورفعت «ديل تكنولوجيز» توقعاتها السنوية لعائدات قطاع الذكاء الاصطناعي إلى 60 مليار دولار. بعدما كانت تقدرها عند 50 مليارًا فقط مطلع العام.
بداية متواضعة
ولد مايكل ديل في مدينة هيوستن الأمريكية، والتحق بجامعة تكساس عام 1983 لدراسة علم الأحياء تمهيداً للعمل في مجال الطب.
لكن اهتمامه المبكر بأجهزة الكمبيوتر دفعه إلى تغيير مساره المهني سريعاً. ليبدأ مشروعاً صغيراً لتجميع الحواسيب وبيعها داخل الحرم الجامعي.
ومع توسع المشروع، أسس شركة «Dell» التي تحولت لاحقًا إلى واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا والحلول الرقمية في العالم.
وفي عام 1988، طرحت الشركة أسهمها للاكتتاب العام، ليصبح مايكل ديل مليارديرًا قبل بلوغه الثلاثين من عمره.
ولم يتوقف طموحه عند هذا الحد، إذ فاجأ الأسواق عام 2013 بسحب الشركة من البورصة في صفقة بلغت قيمتها 24 مليار دولار.
ثم عاد في عام 2015 ليبرم واحدة من أضخم الصفقات بتاريخ التكنولوجيا، عبر الاستحواذ على شركة «EMC» مقابل 67 مليار دولار.