منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

فشل مفاوضات جنيف يعرقل معاهدة مكافحة تلوث البلاستيك

تشهد الجهود الدولية لمكافحة تلوث البلاستيك انتكاسة كبيرة بعد فشل مفاوضات جنيف، التي استمرت عشرة أيام، في التوصل إلى صيغة ملزمة للمعاهدة، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).

وجاء ذلك إثر رفض واسع للمسودة المنقحة التي قدمها رئيس لجنة التفاوض، لويس فاياس فالديفيسو، والتي أثارت خلافات حادة بين 185 دولة مشاركة.

كما انقسمت بين أطراف تطالب بحظر شامل للبلاستيك، وأخرى تدعو لتدابير تدريجية قابلة للتطبيق، ودول تشترط آليات تمويل قوية.

خلافات دولية حادة

تعكس نتائج المفاوضات الانقسام العميق بين ما يعرف بـ”المعسكر الطموح”، الذي يضم الاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا وعدداً من دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا. ويسعى إلى خفض الإنتاج العالمي للبلاستيك.

ومعسكر آخر يضم دولًا منتجة للنفط ترفض فرض قيود على إنتاجه أو حظر الجزيئات الضارة بالبيئة والصحة. وأكد ممثل النرويج صراحة خلال الجلسات: “لن نبرم معاهدة بشأن تلوث البلاستيك هنا في جنيف”.

تلوث

أرقام مقلقة للتلوث

وفي السياق ذاته، تشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن إنتاج البلاستيك بلغ 353 مليون طن عام 2019، بزيادة هائلة خلال العقدين الماضيين.

ورغم الجهود العالمية، لا تتم إعادة تدوير سوى 9% من النفايات البلاستيكية. فيما تتكدس النسبة الأكبر في المكبات أو تحرق. ما يفاقم التلوث العالمي ويهدد صحة الإنسان والنظم البيئية.

إشكالية إعادة التدوير

تظهر الدراسات الحديثة أن إعادة التدوير ليست حلًا مثاليًا، إذ تنتج عنها جزيئات بلاستيكية دقيقة وغازات سامة.

وفي دراسة حديثة، وثقت العالمة إيرينا براون وجود 75 مليار جسيم بلاستيكي دقيق في المتر المكعب من المياه المستخدمة لغسل البلاستيك في أحد مراكز إعادة التدوير بالمملكة المتحدة.

كما أوضحت أن 6% من المواد المعالجة تتحول لاحقاً إلى ملوثات مائية.

مخاطر اللدائن الدقيقة

وفي غضون ذلك، تؤكد الأبحاث أن هذه الجزيئات الدقيقة قد تنقل الأمراض أو تسببها مباشرة، فيما تمر مياه إعادة التدوير عبر مرافق صرف صحي غير مجهزة للتعامل معها. ما يسمح بوصولها إلى الحقول الزراعية والأنهار وحتى القطب الشمالي.

كما تسلط هذه النتائج الضوء على التحديات التي تواجه المعاهدة. خاصة مع استمرار انقسام المواقف الدولية بشأن سبل الحد من التلوث.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.