منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

قفزة استثنائية.. القيمة السوقية للدوري السعودي تتجاوز المليار يورو ويدخل قائمة الكبار (إنفوجراف)

قفز الدوري السعودي للمحترفين “روشن” إلى المرتبة الثالثة عشرة عالميًا في قائمة الدوريات الأعلى قيمة سوقية، بعدما تخطت قيمته حاجز المليار يورو للمرة الأولى في تاريخه، وفقًا لبيانات موقع “ترانسفير ماركت” العالمي.

وذلك عقب إعلان نادي النصر إتمام تعاقده مع المدافع الإسباني مارتينيز، وهي الصفقة التي رفعت القيمة الإجمالية للدوري إلى 1.03 مليار يورو؛ ما عزز موقعه على الخريطة الكروية الدولية.

كما يضم الدوري السعودي حاليًا 505 لاعبين بمتوسط قيمة سوقية يبلغ 2.03 مليون يورو لكل لاعب. وبمتوسط أعمار 26.5 عامًا، بينهم 145 لاعبًا أجنبيًا يشكلون 28.7% من إجمالي اللاعبين.

ويتقاسم مهاجم الهلال داروين نونيز ومهاجم القادسية ماتيو ريتيغي صدارة اللاعبين الأعلى قيمة سوقية بـ45 مليون يورو لكل منهما. وهو ما يعكس التحول في نوعية المواهب التي يجذبها الدوري.

القيمة السوقية

سباق نحو العشرة الكبار

وتسعى الأندية السعودية، مع تبقي 31 يومًا على إغلاق سوق الانتقالات الصيفية. لتحقيق قفزة إضافية تضع الدوري ضمن قائمة العشرة الكبار عالميًا من حيث القيمة السوقية.

ويأتي ذلك في ظل سياسة تعاقدية جديدة تركز على استقطاب النجوم العالميين الصاعدين بدلًا من الاعتماد الحصري على اللاعبين المخضرمين. بهدف تعزيز المنافسة المحلية وتحقيق مكاسب استثمارية مستقبلية من إعادة بيع المواهب.

وشهدت الانتقالات الصيفية الحالية صفقات بارزة تعكس هذا التحول، أبرزها انتقال ماتيو ريتيغي إلى القادسية، وجواو فيليكس إلى النصر. فضلًا عن صفقات سابقة مثل غابري فيغا إلى الأهلي.

بالإضافة إلى انتقال وروبن نيفيز إلى الهلال، وموسى ديابي إلى الاتحاد، وأنجيلو غابرييل إلى النصر؛ ما رسخ صورة الدوري السعودي كوجهة تنافسية عالمية للمواهب الشابة.

مارتينيز
مارتينيز

إستراتيجية “8+2”

وفي غضون ذلك، تعتمد أندية صندوق الاستثمارات العامة، الممثلة في الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، سياسة “8+2”. التي تتيح التعاقد مع ثمانية لاعبين أجانب دون قيود عمرية، إضافة إلى لاعبين اثنين تحت 21 عامًا.

كما تستهدف هذه السياسة رفع مستوى التنافس، وتأسيس قاعدة شبابية قوية تضمن استدامة التطور الكروي. مع إمكانية إعادة تسويق النجوم الواعدين في المستقبل بعوائد مالية مرتفعة، على غرار صفقة غابري فيغا.

ولا يقتصر هذا التوجه على الجانب الفني فقط، بل يمتد إلى البعد الاقتصادي، إذ إن استقطاب اللاعبين في سن مبكرة يمنح الأندية فرصة للاستفادة منهم على المدى الطويل. سواء من خلال أدائهم في البطولات المحلية والقارية، أو عبر بيعهم بأسعار أعلى مستقبلًا للأسواق الأوروبية.

تحول في خريطة التعاقدات

فبعد أن كانت الأندية السعودية وجهة رئيسية لأسماء لامعة في نهاية مسيرتها، أصبحت تنافس كبرى الدوريات الأوروبية على استقطاب اللاعبين الصاعدين. كما حدث مع ريتيغي الذي انتقل للقادسية مقابل 68.5 مليون يورو وبراتب سنوي يبلغ 20 مليون يورو. أي ما يعادل ثمانية أضعاف راتبه السابق في إيطاليا.

كما انضم أليخاندرو فيرغاس وإيكر ألمينا إلى القادسية في عمر 18 عامًا، في حين استقطب الاتحاد اللاعب الشاب يوناي هيرنانديز من أكاديمية “لاماسيا” الشهيرة. بينما حسم النصر صفقة جواو فيليكس بعدما كان قريبًا من العودة إلى بنفيكا، مستفيدًا من تدخل كريستيانو رونالدو والمدرب خيسوس.

طموحات مستقبلية

ويرى القائمون على الدوري السعودي أن هذا النهج ليس صدفة؛ بل جزء من خطة إستراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى جعل الدوري بين الأقوى عالميًا خلال سنوات قليلة.

كما أن دخول نادي المليار يورو يعد خطوة فارقة تفتح المجال أمام المزيد من الشراكات التجارية والاستثمارات الأجنبية. في ظل الاهتمام المتزايد من وسائل الإعلام العالمية بمسار الدوري السعودي وتحولاته.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.