الدولار يتراجع بعد بيانات التضخم الأمريكية وتزايد التوقعات بخفض الفائدة
شهد الدولار الأمريكي تراجعًا، اليوم الأربعاء، وذلك عقب صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة التي عززت التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) نحو خفض أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل.
الدولار يتراجع
يأتي هذا في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعيه للسيطرة على مؤسسات الدولة، الأمر الذي انعكس سلبًا على أداء العملة الأمريكية.
وأظهرت بيانات صادرة، أمس الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة سجل ارتفاعًا طفيفًا خلال شهر يوليو، بما يتماشى مع التوقعات. حيث بدا أن تأثير الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها “ترامب” على الواردات لا يزال محدودًا حتى الآن.
ورحب المستثمرون بالبيانات وتوقعوا بنسبة 98 بالمئة أن يخفض مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة الشهر المقبل، وهو ما أثر بدوره سلبًا على الدولار.

كما سجل اليورو ارتفاعًا بمقدار 0.1 بالمئة إلى 1.1684 دولار في أحدث التعاملات، بعد أن ارتفع 0.5 بالمئة في الجلسة الماضية. ومقابل العملة اليابانية، ارتفع الدولار 0.07 بالمئة إلى 147.95 ين.
كذلك تراجع مؤشر الدولار إلى 98.02، ليواصل انخفاضًا بلغ 0.5 بالمئة أمس الثلاثاء.
وقالت كارول كونج؛ خبيرة العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي. “أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو أقل على انتقال تأثير الرسوم الجمركية إلى أسعار المستهلكين… (لكن) أعتقد أن خفض أسعار الفائدة في سبتمبر ليس مؤكدًا”.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على نحو مماثل وسط توقعات متزايدة بخفض أسعار الفائدة. إذ بلغ العائد على السندات لأجل عامين في أحد التعاملات 3.7348 بالمئة بعد أن تأرجح في نطاق 10 نقاط أساس تقريبًا أمس الثلاثاء.
تراجع الدولار
وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو نقطة أساس واحدة إلى 4.2829 بالمئة.
كما هزت أحدث محاولات “ترامب” لتقويض استقلالية البنك المركزي ثقة المستثمرين في الدولار. بعد أن قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أمس الثلاثاء إن الرئيس الأمريكي يدرس رفع دعوى قضائية ضد رئيس المجلس الاحتياطي جيروم باول فيما يتعلق بإدارته لتجديد مقر البنك المركزي في واشنطن.
و”ترامب” على خلاف مع باول وانتقده مرارًا لعدم خفض أسعار الفائدة حتى الآن.
ارتفاع الجنيه الإسترليني
من جهة أخرى، ارتفع الجنيه الإسترليني 0.03 بالمئة إلى 1.3505 دولار.
كما صعد الدولار الأسترالي 0.03 بالمئة إلى 0.6531 دولار أمريكي.
في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.05 بالمئة مسجلًا 0.5957 دولار أمريكي.
وخفض بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة أمس الثلاثاء كما كان متوقعًا، مشيرًا إلى أن المزيد من التيسير النقدي قد يكون ضروريًا لتحقيق أهدافه بالنسبة للتضخم والتوظيف مع فقدان الاقتصاد بعض الزخم.
وبالنسبة للعملات الرقمية، توقفت موجة صعود بتكوين نحو مستوى قياسي جديد. وسجلت انخفاضًا في أحدث التداولات بلغ 0.7 بالمئة لتصل إلى 119337.25 دولار. في حين سجلت عملة إيثريوم أعلى مستوى في ما يقرب من أربع سنوات عند 4679.47 دولار.

