إنفوجراف.. كيف صعدت أسعار الذهب في 2025؟
ارتفعت أسعار الذهب مجددًا خلال تداولات، الصباحية، اليوم السبت؛ وعززت مكانتها كملاذ آمن في ظل تراجع الأسهم بشكل شبه جماعي على مستوى العالم، بسبب الرسوم الجمركية التي أعاد ترامب فرضها على العديد من دول العالم.
بينما سجل الذهب زيادة بقيمة 54.50 دولار، أي ما يعادل نسبة 1.65% ليصل إلى 3347.70 دولار للأوقية. محققًا مكاسب أسبوعية طفيفة بلغت 12.10 دولار بنسبة 0.36% مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق. بحسب وكالة الأنياء السعودية “واس”.
أسعار الذهب
وما خفف من حدة زيادة الذهب رغم تراجع أسواق الأسهم عالميًا، الاتفاقات التجارية التي عقدتها واشنطن مع الصين والاتحاد الأوروبي، ودول أخرى مثل اليابان وباكستان.
ووسط ارتفاع أسعار الذهب بلغ إجمالي الطلب العالمي على الذهب 1206 أطنان، خلال الربع الأول من العام الجاري.
كما تزامن مع ارتفاع الطلب العالمي على الذهب زيادة أسعار الذهب بشكل كبير خلال عام 2025، بارتفاع قياسي تخطى 35%. متجاوزًا حاجز 3500 دولار للأونصة.
كيف صعدت أسعار الذهب في 2025؟
بينما اختتمت أسعار الذهب في شهر فبراير الماضي، مسجلة نحو 3254 دولارًا للأونصة. كما أنهت تعاملات شهر مارس مسجلة 3080 دولارًا للأونصة.
كذلك بلغ سعر الذهب في شهر أبريل الماضي، أعلى مستوياته نحو 3500 دولار للأونصة. واختتمت أسعار الذهب شهر مايو عند 3315 دولارًا.
بينما وصلت في شهر يونيو نحو 3264، وسط تدافع الأفراد والمستثمرين على شراء السبائك. إما لتخزينها والحفاظ على قيمة أموالهم، وتحقيق عوائد كبيرة على المدى البعيد، أو بيعها مع ارتفاع الأسعار لتحقيق أرباح سريعة.
في حين اختتمت أسعار الذهب شهر يوليو الماضي 2025، مسجلة 3308 دولارات للأونصة. وذلك قبل أن ترتفع قليلا بعد فرض العديد من الرسوم الجمركية على عدة دول حول العالم.
الاستثمار في الذهب
وتزامنًا مع النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب كندا واليابان ودول أوروبا، فإن اضطراب الأسواق المالية. يدفع المستثمرين إلى شراء الذهب لحماية قيمة أموالهم من التضخم والتقلبات.
كما يعد الذهب وسيلة للحفاظ على القيمة وزيادة الثروة على المدى الطويل. باعتباره سلعة نادرة وثمينة تحمل قيمة عالية يقدرها الناس دائمًا ويستخدمونها إما للادخار أو تبادل السلع كما كان قديمًا. إلى جانب كونه احتياطيًا عالميًا تستخدمه دول العالم كثروة للحفاظ على قوة اقتصادهم.
كذلك يحمي الاستثمار في الذهب أموالك من مخاطر اضطرابات وتقلبات السوق. وكذلك سهولة الاحتفاظ به وتخزينه ونقله وادخاره. ورغم ذلك تظل عوائد الذهب طويلة الأمد منخفضة مقارنة بالاستثمار في الأسهم والعقارات.
الذهب أكثر أمانًا
وأوضح محلل أسواق المال لمجموعة إكويتي المالية، في تصريح خاص لـ”الاقتصاد اليوم“، أن هذه الخيارات تتأثر بعوامل اقتصادية وسياسية عالمية. ومنها رسوم ترامب التجارية التي بدأت تؤثر في الأسواق بعد توليه الرئاسة في يناير 2025.
فيما أشار “عزام” إلى أنه بجانب رسوم ترامب الجمركية تأتي المخاوف المرتبطة بالتجارة العالمية. كما أن حالة عدم اليقين حول الخطوات التالية بما يخص تخفيض الفائدة. بالإضافة إلى حالة الاقتصاد والخوف من مرحلة الركود تخيم على أداء الأصول.
ونوه خبير أسواق الأسهم، بأن الذهب ارتفع بنسبة قاربت تخطت 30% منذ بداية العام الجاري. فيما لا يزال يقارب مستويات قياسية. في حين يتحدى التراجع الأوسع في الأصول المخاطرة والمتسارع في شهر مارس مع تسعير الأسواق حالة ركود متوقعة.
كما أكد أن متداولي الأموال السريعة قد يراهنون على زخم قصير الأجل، لكن المستثمرين على المدى الطويل ما زالوا يبحثون عن الأمان باستثمار الذهب في ظل توترات مرتفعة الحدة.
الرسوم الجمركية
كذلك بين “عزام” أن المخاوف تتزايد من الركود التضخمي مع تدهور البيانات الاقتصادية الأمريكية؛ ما عزز من احتمالية إجراء “الاحتياطي الفيدرالي” لمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة مع نهاية العام.
وتابع: “يميل المعدن الأصفر إلى الارتفاع كلما خفّض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، لذا فإن انخفاض تكاليف الاقتراض من شأنه أن يدعم أداء الذهب”.
فيما لفت إلى أن رسوم “ترامب” الجمركية تزيد من جاذبية الذهب. ومع إثارة رسوم المعادن لردود فعل انتقامية من أوروبا وكندا. فإن خطر حدوث صدمات تضخمية في العرض حقيقي.
وقال: إن مرونة الذهب تتجاوز مجرد إستراتيجية دفاعية، بل إشارة إلى أن المستثمرين يرون مخاطر هيكلية في المستقبل؛ من ضعف الدولار الأمريكي إلى تصاعد الحمائية العالمية. هذا يمهد الطريق لارتفاع مطرد في الأسعار.
اتفاق “ترامب” والاتحاد الأوروبي
ويذكر أن الرئيس الأمريكي؛ دونالد ترامب؛ كان قد توصل إلى اتفاق تجاري كبير بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. تضمن تطبيق تعريفات جمركية تبلغ نسبتها 15%.
وجاءت بنود اتفاق الرسوم الجمركية بين واشنطن والاتحاد الأوروبي كالتالي:
- إعفاء متبادل من الرسوم الجمركية على مجموعة من السلع.
- ثم تطبيق تعريفات جمركية تبلغ نسبتها 15%.
- أيضًا تعهد الاتحاد الأوروبي بشراء منتجات طاقة من الولايات المتحدة بقيمة 750 مليار دولار. إضافة إلى معدات عسكرية.
- استثمار الاتحاد الأوروبي مبلغ 600 مليار دولار إضافي في الاقتصاد الأمريكي.
- كذلك فتح أسواق الاتحاد أمام المنتجات الأمريكية دون رسوم جمركية.
- في المقابل تفرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية بقيمة 15% على جميع المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك السيارات.
واشنطن وبكين
وتزامنًا مع ذلك، جددت كلًا من الصين وأمريكا اتفاقهما التجاري بعد انتهاء مهلة الـ 90 يومًا لتعليق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين، وكانتا توصلتا إلى اتفاق إيجابي من عدة بنود بشأن الرسوم الجمركية.
وبحسب الاتفاق المبرم بين البلدين في “جنيف” قلصت الولايات المتحدة التعريفات الجمركية على السلع الصينية من 145% إلى 30%.
إضافة إلى خفض الرسوم الجمركية الصينية على الواردات الأمريكية من 125% إلى 10%.\


التعليقات مغلقة.