منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“الدارة” تسلط الضوء على الوثائق التاريخية.. كيف شكلت الوعي الوطني؟

نظمت “دارة” الملك عبدالعزيز جلسة حوارية عبر الاتصال المرئي بعنوان: “الوثيقة التاريخية: القراءة، التوظيف، والإمكانات”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمختصين في مجال التاريخ والوثائق، ذلك ضمن جهود “الدارة” المستمرة لتعزيز الثقافة الوثائقية ودعم البحث التاريخي.

تثمين الوثيقة كأداة للوعي التاريخي

افتتحت الجلسة بالتأكيد على أهمية الوثائق التاريخية في صياغة الوعي الوطني وترسيخ الهوية الثقافية.

وقد تناول المتحدث الرئيس، الدكتور عبداللطيف بن محمد الحميد؛ أستاذ التاريخ الحديث، جملة من الرؤى العلمية التي تضع الوثيقة في موضعها الطبيعي كمصدر أصيل للمعرفة. وذلك بإدارة الدكتور محمد بن عبدالعزيز الفيصل؛ أستاذ الأدب والنقد.

تحديد المفاهيم وتوسيع الأفق

تناولت الجلسة ضرورة تحديد المفهوم الدقيق للوثيقة التاريخية، ومكانتها داخل سياق الحقب الزمنية المختلفة، مع مقارنتها ببقية المصادر المعرفية.

 علاوة على استعراض نماذج من الأرشيفات العالمية التي تعنى بالحفظ والإتاحة العامة. ما يعزز من فرص الاطلاع والبحث المتخصص.

ركزت النقاشات على منهجيات قراءة الوثيقة من خلال فهم النص وتحليل أسلوبه، والحرص على تحقيق الموضوعية عند التعامل مع محتواها. مع تقديم آليات لطرح الأسئلة التي تساعد في كشف الدلالات الزمانية والمكانية للنصوص. كما تم التطرق إلى أهمية تحليل المفردات وتراكيب الجمل لفهم السياق الذي كتبت فيه الوثيقة وفقًا لما ذكرته “واس“.

الوثيقة كأداة بحثية ومعرفية

كما استعرضت الجلسة سبل توظيف الوثائق التاريخية في البحث العلمي واستعادة أحداث الماضي بدقة. مشددة على أهمية الوثيقة في توجيه الباحثين نحو مسارات معرفية دقيقة.

 ودورها في دعم عمليات التوثيق الرسمية، وحفظ حقوق الأفراد والجهات. علاوة على دورها الحيوي في صيانة الذاكرة الجماعية وتعزيز الهوية الوطنية.

اكتشاف المجهول وقراءة ما وراء السطور

كما تناول الحوار قدرة الوثيقة التاريخية على كشف تفاصيل غير مطروقة سابقًا، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين لفهم الوقائع وتحليلها بعمق مختلف، بعيدًا عن الروايات المتداولة أو السرديات السطحية.

واختتمت الجلسة بعرض موسع لجهود دارة الملك عبدالعزيز في جمع الوثائق الوطنية من داخل المملكة وخارجها، والعمل على رقمنتها وفهرستها وإتاحتها عبر منصات رقمية حديثة. بما يعزز من حضور الوثيقة التاريخية في خدمة البحث الأكاديمي، كما يكرس دور “الدارة” في حفظ الذاكرة الوطنية.

“وثائق الدارة”.. مبادرة تعزز الوعي وتدعم المعرفة

وتعد هذه الجلسة جزءًا من سلسلة الفعاليات التي تنظمها “الدارة” ضمن مبادرتها المعرفية والمجتمعية “وثائق الدارة”. والتي تهدف إلى تمكين الباحثين والمهتمين من الوصول إلى وثائق تاريخية ذات قيمة معرفية ووطنية عالية. بعد حفظها وتنظيمها ورقمنتها، عبر بوابة إلكترونية متكاملة تتيح البحث والاطلاع بشكل سهل وموثوق.

الرابط المختصر :