منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة سلع سعودية مرتقبة.. خطوة إستراتيجية نحو اقتصاد أكثر تنوعًا واستقلالًا

تعمل المملكة العربية السعودية على إنشاء بورصة لتداول السلع الأساسية في العاصمة الرياض. بهدف تمكين المنتجين المحليين من تحقيق أسعار عادلة لمنتجاتهم بناء على آليات العرض والطلب المحلية. في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز استقلاليتها الاقتصادية. وتقليل الاعتماد على الأسواق العالمية في تحديد الأسعار.

تأتي هذه الخطوة المهمة بالتعاون بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية والقطاع المالي السعودي. اللذين يعملان حاليًا على دراسة تفاصيل السوق وإعداد التجهيزات اللازمة لإطلاق البورصة. بحسب ما قاله خالد المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، في مقابلة مع “اقتصاد الشرق مع بلومبرغ”، على هامش مؤتمر التعدين المنعقد في القاهرة. وفق صحيفة الاقتصادية.

إطلاق بورصة للسلع الأساسية

وبحسب البنك الدولي توفر بورصات السلع الأساسية سوق مركزية منظمة. إذ يحدد المشترون والبائعون أسعار السوق العادلة، من خلال العرض والطلب.

ويعتبر توجه السعودية نحو إنشاء هذه البورصة استمرارًا لجهود سابقة إذ طالب مجلس الشورى في مايو 2023 هيئة السوق المالية بدراسة جدوى إنشاء سوق بورصة للسلع في المملكة.

في سياق متصل، أكد “المديفر” أن قطاع التعدين في المملكة يحرز تقدم كبير يقود نحو تحقيق أهدافه ضمن رؤية 2030. والتي تطمح لأن يصبح التعدين والصناعات التعدينية القطاع الثالث الأكبر مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي. بعد قطاعي النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية.

كما أوضح “المديفر” أن السعودية نفذت تحديثات كبيرة في هذا القطاع منذ إطلاق إستراتيجية التعدين عام 2017. شملت هذه التحديثات تطوير أنظمة شاملة وواضحة للمستثمرين، وتسريع إصدار التراخيص، وتوفير البيانات اللازمة. بالإضافة إلى جعل الاستثمار في القطاع جذابًا من الناحية المالية.

تعزيز الاستثمارات التعدينية

بالإضافة إلى ذلك نجحت السعودية في جذب استثمارات بقيمة تقارب 32 مليار دولار في مشاريع تعدينية للحديد والفوسفات والألومنيوم والنحاس. وهي مشاريع قيد الإنشاء حاليًا. ويمثل هذا المبلغ ما يقارب ثلث الاستثمارات المستهدفة البالغة 100 مليار دولار بحلول عام 2030.

كما تضاعف الإنفاق على استكشاف المعادن في السعودية أربع مرات منذ عام 2018. ليصل إلى 100 دولار لكل كيلومتر مربع، بمعدل نمو سنوي قدره 32%. وهو ما يتجاوز بكثير المتوسط العالمي الذي يتراوح بين 6% و8%.

علاوة على ذلك ارتفع عدد شركات الاستكشاف العاملة في البلاد من 6 شركات في عام 2019 إلى 138 شركة حاليًا. وتشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة 60% منها. بينما تمثل الشركات الأجنبية حوالي 70% من إجمالي الشركات في القطاع.

كما استثمرت السعودية أكثر من مليار ريال في المسح الجيولوجي لمساحة 630 ألف كيلومتر مربع. ما أدى إلى إعادة تقييم احتياطيات المعادن في البلاد لتتجاوز 2.5 تريليون دولار. مقارنة بنحو 1.3 تريليون دولار قبل خمس سنوات فقط.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.