منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

حجم الخسائر دفع صاحب “تسلا” للاعتذار.. القصة الكاملة لخلاف “ترامب” وإيلون ماسك

وسط الصراع المحتدم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس تسلا إيلون ماسك، نعلم جميعًا أن “ترامب” هو الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية، أما “ماسك” فهو رجل أعمال كندي، حاصل على الجنسية الأمريكية. كما أنه مستثمر، ومهندس ومخترع. إضافة إلى أنه مؤسس شركة سبيس إكس ورئيسها التنفيذي، والمصمم الأول فيها.

علاوة على ذلك؛ فهو المؤسس المساعد لمصانع تيسلا موتورز ومديرها التنفيذي والمهندس المنتج فيها. كما شارك بتأسيس شركة التداول النقدي الشهيرة باي بال؛ ورئيس مجلس إدارة شركة سولار سيتي. بحسب “بي بي سي” البريطانية.

دونالد ترامب وأيلون ماسك

دونالد ترامب وإيلون ماسك

انقلب التحالف الذي استمر لأشهر بين ترامب وإيلون ماسك إلى صراع كلامي علني وصدامات حادة عبر التصريحات المتبادلة. والتي بدأت بتصريحات متفجرة على وسائل التواصل الاجتماعي وانتهت بتهديدات سياسية وخسائر اقتصادية.

كما كشف ذلك الصراع بين ترامب وإيلون ماسك أبعادًا أعمق من مجرد خصومة شخصية. ما يسلط الضوء على تأثيرها في السياسة والتكنولوجيا والاقتصاد؛ حيث قال “ماسك”: “إن ترامب مدين له بفوزه الانتخابي مشيرًا إلى وجود اسم ترامب في ملفات إبستين المغلقة”.

في حين رد “ترامب” مهددًا بإلغاء عقود شركات ماسك الفيدرالية؛ ما أسفر عن هبوط كبير لأسهم “تسلا”.

“ترامب” و”ماسك” تحالف وصراع

دعم إيلون ماسك، دونالد ترامب بملايين الدولارات، حتى بات شريكًا وثيقًا أثناء فترة رئاسته. لكن تدهورت العلاقة فجأة. بعدما تبادل الرجلان الهجمات عبر شبكاتهم الاجتماعية Truth Social وX؛ ما حول التحالف السابق إلى مواجهة حادة علنية.

بينما اندلع الصراع نتيجة انتقادات إيلون ماسك الحادة لسياسة دونالد ترامب الداخلية الرئيسة. حيث تعلق الأمر بمشروع قانون للضرائب والإنفاق الذي ينتظر موافقة مجلس الشيوخ. فقد وصفه ماسك على منصة “X” بأنه “عمل بغيض ومثير للاشمئزاز”. منتقدًا إياه لكونه مليئًا بالإسراف وملحقًا بزيادة الدين الوطني. كما دعا المواطنين إلى الاتصال بمشرعيهم للمعارضة.

وخلال مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني فريدريش ميرز، عبر ترامب عن خيبة أمله تجاه ماسك. كما قال إنه ساعد “ماسك” كثيرًا. وأوضح أن “ماسك” لم يعارض مشروع القانون إلا بعد تقليص الدعم والتفويضات للسيارات الكهربائية، والمهمة لأعمال “تسلا”.

دونالد ترامب وأيلون ماسك

“ماسك” يتهم “ترامب” بالجحود

علاوة على ذلك، أضاف “ترامب” أن ماسك كان على علم بكل تفاصيل المشروع سابقًا ولم يكن لديه أي مشكلة معه، لكنه فجأة قرر الانتقاد. ولكن نفى “ماسك” رؤيته لمشروع القانون قبل التصويت عليه. وأكد أن انتقاده لا يرتبط بأي دعم موجه لـ”تسلا”.

كما دعا إلى الإبقاء على دعم السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية في مشروع القانون. لكنه طالب بإلغاء “جبل الحماقة” الذي ينتقده بشدة. واحتج بأن دعم النفط والغاز ظل دون تغيير، بينما تقوض دعم الطاقة النظيفة، معتبرًا ذلك غير عادل.

كذلك اتهم ماسك ترامب بالجحود وعدم الإعتراف بالفضل، خاصة بعد دعم ماسك المالي خلال الانتخابات العام الماضي. وأشار إلى أن لولا دعمه، لكان “ترامب” قد خسر الانتخابات ولم يكن الجمهوريون ليحققوا الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

“ترامب” ينعت “ماسك” بالجنون

كما قال “ماسك” إنه أنفق نحو 277 مليون دولار لدعم ترامب وجمهوريين آخرين، معبرًا عن استيائه من قلة التقدير. كذلك اتهم “ماسك”، “ترامب” بالتورط مع جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. ونشر تغريدة على منصة “X” دون أدلة يدعي فيها تورط “ترامب” في ملفات إبستين.

واعتبر البيت الأبيض هذا الادعاء مؤسفًا، رغم اعتراف ترامب سابقًا بمعرفته بإبستين وتأكيده على انتهاء علاقتهم منذ زمن بعيد. بينما شنّ دونالد ترامب هجومًا حادًا على إيلون ماسك عبر منصة “تروث سوشال”، ناعتًا إياه بـ”الجنون” و”عدم الامتنان”.

وزعم ترامب أنه طلب من “ماسك” الابتعاد عن إدارته، وهدد بسحب العقود الحكومية من شركاته. وأضاف قائلًا إن الطريقة الأسهل لتقليص الإنفاق الحكومي تتمثل في وقف الدعم والتعاقدات الممنوحة لأعمال ماسك. وأعقب هذا التهديد تراجع أسهم شركة “تسلا” بنسبة وصلت إلى 18%.

دونالد ترامب وأيلون ماسك
                         ترامب وإيلون ماسك

عزل “ترامب”

في حين كتب “ماسك” عبر منصة “إكس” بأن شركته “سبيس إكس” قد تبدأ بتفكيك مركبة “دراكون” الفضائية، المستخدمة لنقل رواد الفضاء لصالح وكالة ناسا. لكنه سرعان ما تراجع عن هذا التصريح بعد ساعات قائلًا: “حسنًا، فكرة جيدة، لن نقوم بتفكيك دراكون”.

كما طرح أيلون ماسك فكرة تأسيس حزب سياسي، ونشر استطلاعًا يسأل فيه ما إذا كان الوقت قد حان لحزب يشكل مظلة لـ”80% من الطبقة الوسطى”. وأعرب عن دعمه لمنشور يدعو لعزل ترامب واستبداله بنائبه جيه دي فانس.

مغادرة “ماسك” إدارة “ترامب”

بينما أعلن رجل الأعمال الملياردير إيلون ماسك، نهاية مايو الماضي، مغادرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وترك “هيئة الكفاءة الحكومية”، كما شكر  ترامب.

وقال إيرول ماسك، والد الملياردير إيلون ماسك، في تصريحات لوسائل إعلام روسية خلال زيارته إلى موسكو، إن الخلاف الأخير بين نجله والرئيس الأميركي دونالد ترامب نجم عن ضغوط نفسية تعرض لها الطرفان، واصفًا تصرّف إيلون بأنه “خطأ”.

علاوة على ذلك، أضاف: “الغلبة ستكون لـ”ترامب”، فهو الرئيس، وقد انتُخب لهذا المنصب. أعتقد أن إيلون ارتكب خطأ، لكنه ببساطة متعب ومتوتر”.

إعتذار إيلون ماسك لـ”ترامب”

إضافة إلى ذلك، أعرب رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك عن أسفه لبعض تغريداته حول الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي.

وكتب “ماسك” عل منصة “إكس”: “أنا آسف لبعض منشوراتي عن الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي. لقد تجاوزت الحدود”.

بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أنه لا يعارض التهاتف مع رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك. ولكنه لا ينوي الاتصال به شخصيًا.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

مكاسب وخسائر

استثمر إيلون ماسك ما لا يقل عن 288 مليون دولار، في مساعدة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من مرشحي الحزب الجمهوري للكونغرس العام الماضي.

واستطاع “ماسك” حصد العديد من المكاسب فور فوز “ترامب” بالانتخايات، إلا أن تصريحاته تجاه “ترامب” وموقفه العدائي كلفه العديد من الخسائر ولذلك أسرع بالاعتذار.

ونستطيع تلخيص مكاسب وخسائر إيلون ماسك من علاقته بدونالد ترامب فيما يلي:

مكاسب إيلون ماسك

  1. استثمر ما لا يقل عن 288 مليون دولار.
  2. حصل وشركاته على ما لا يقل عن 38 مليار دولار من العقود الحكومية والقروض والإعانات والإعفاءات الضريبية.
  3. قفزت أسهم تسلا بنسبة 15%.
  4. زيادة ثروته بنحو 30 مليار دولار، لتقترب من 300 مليار دولار.

خسائر أيلون ماسك من ترامب

خسائر إيلون ماسك

  1. محو 34 مليار دولار من صافي ثروة ماسك الشخصية.
  2. انخفضت أسهم الشركة بأكثر من 20% منذ بداية العام.
  3. بلغت ذروة الخسائر انخفاض أرباحها بنسبة 71% في الربع الأخير.
  4. كما ينهي مشروع الضرائب الإعفاء الضريبي الفيدرالي البالغ 7500 دولار لمشتري السيارات الكهربائية.
  5. يتسبب تراجع الطلب إلى خسارة قدرها حوالي 1.2 مليار دولار في أرباح تيسلا السنوية.
  6. انخفضت أسهم تسلا بنسبة 14%.
  7. خسارة أكثر من 150 مليار دولار من القيمة السوقية لشركة السيارات الكهربائية.

مكاسب أيلون ماسك من ترامب

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.