تفاديًا للإدانة الجنائية.. بوينج تدفع 1.1 مليار دولار لتسوية قضية “737 ماكس”
أعلنت وزارة العدل الأمريكية توصلها إلى اتفاق مبدئي مع شركة الطائرات الشهيرة بوينج، لتسوية تهم احتيال تتعلق بتحطم طائرتين من طراز “737 ماكس”. وذلك تفاديًا للإدانة الجنائية في الحادثين اللذين أوديا بحياة 346 شخصًا، بحسب ما ذكرته شبكة “CNN” الأمريكية.
ورغم تجنيبه للشركة أن توصف بأنها “مدانة جنائيًا”، فإن الاتفاق أثار انتقادات أسر الضحايا. الذين طالبوا بمحاكمة عادلة وعلنية للشركة. بينما أشار مراقبون إلى أن القضية تمثل واحدة من أكبر الجرائم المرتبطة بالشركات في تاريخ القضاء الأمريكي المعاصر.
اعتراضات قانونية وأسرية ضد بوينج
في حين وصف المحامي بول كاسيل، الذي يمثل عددًا من أسر الضحايا، الاتفاق بأنه “خاطئ وغير مسبوق”، ويشكل إهانة للعدالة الجنائية. حيث طالبت عدة أسر، إلى جانب عضوين في مجلس الشيوخ، وزارة العدل بمواصلة المحاكمة بدلًا من التسوية خارج القضاء.
إلا أن الوزارة تجاهلت تلك المطالب، وواصلت التفاوض مع بوينج للتوصل إلى حل ينهي الملاحقات القانونية، دون إدانة رسمية. حيث أثارت الصفقة تساؤلات حول توازن العدالة بين الشركات الكبرى والضحايا، في قضايا الاحتيال والإهمال المرتبط بالسلامة الجوية.

تفاصيل المبالغ المسددة
ووافقت شركة بوينج على دفع 444.5 مليون دولار إضافية لصندوق تعويض الضحايا لتوزيعها بالتساوي بين العائلات المتضررة. كما ستدفع غرامة مالية تبلغ 243.6 مليون دولار أمريكي، تُدرج ضمن التسوية المبدئية مع وزارة العدل.
وترتفع بذلك القيمة الإجمالية للتسوية إلى نحو 1.1 مليار دولار أمريكي، وفقًا لما ورد في إعلان رسمي للوزارة. ويتوقع أن تقدم الصيغة النهائية للاتفاق أمام القضاء الأمريكي نهاية الأسبوع المقبل لاعتمادها بشكل رسمي ونهائي.
المحاكمة المؤجلة
وكان من المقرر أن تبدأ محاكمة بوينج في 23 يونيو المقبل، بتهمة تضليل السلطات التنظيمية، بشأن نظام التحكم في الطيران للطائرة 737 ماكس.
ووافقت الشركة، في يوليو الماضي، مبدئيًا على الإقرار بالذنب في تهمة التآمر للاحتيال، مقابل غرامة ورقابة مستقلة لثلاث سنوات.
في حين لا يشمل الاتفاق الحالي خضوع بوينغ لأي جهة رقابة مستقلة، وهو ما يمثل تراجعاً عن شروط سابقة أكثر صرامة.
وبدورها، أوضحت وزارة العدل أن أكثر من 110 من أسر الضحايا دعموا الاتفاق أو لم يعارضوه، معتبرين التسوية حلاً مناسباً في الوقت الراهن.
التعليقات مغلقة.