منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“كوب 16”.. تعهد دولي بـ 12 مليار دولار لدعم إعادة تأهيل الأراضي

شهد اليوم الثاني من مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، التعهد بتقديم أكثر من 12 مليار دولار لمكافحة الجفاف، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، منذ انطلاق فعاليات “كوب 16” الرياض بالعاصمة السعودية الرياض في 2 ديسمبر الجاري.

 

كما أصبحت مجموعة التنسيق العربية أحدث مؤسسة تتعهد بدعم مالي كبير قدره 10 مليارات دولار إضافية لمكافحة تدهور الأراضي والتصحر والجفافبينما يأتي التمويل الإضافي في أعقاب إطلاق شراكة الرياض العالمية من أجل القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف في اليوم الأول من المؤتمر. في حين تعهد صندوق أوبك والبنك الإسلامي للتنمية بمليار دولار لكل منهما لدعم المبادرة. علاوة على 150 مليون دولار قدمتها المملكة العربية السعودية لتمويل المبادرة. كذلك تم الإعلان عن الدعم الإضافي خلال الحوار الوزاري رفيع المستوى حول التمويل في الحدث الأممي بالرياض؛ بهدف فتح آفاق التمويل الدولي من القطاعين الخاص والعام.

 

المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر
المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر

 

استعادة حيوية الأراضي

 

وقال الدكتور أسامة فقيها، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون البيئة، ومستشار رئاسة مؤتمر الأطراف السادس “كوب 16” الرياض: “بعد أن تم التعهد بتقديم أكثر من 12 مليار دولار لمبادرات رئيسية لإعادة تأهيل الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف في أول يومين فقط، يثبت هذا المؤتمر بالفعل أنه لحظة مهمة للغاية في جهود مكافحة الجفاف. ونأمل أن تكون هذه مجرد البداية، وأن نرى المزيد من المساهمات من الشركاء الدوليين من القطاعين الخاص والعام على مدار الأيام والأسابيع المقبلة، للإسهام في زيادة تأثير المبادرات الرامية إلى تعزيز القدرات لمواجهة الجفاف، واستعادة حيوية الأراضي المتدهورة.

 

وأضاف “فقيها”: “لقد أظهر أحدث تقرير لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وجود حاجة ماسّة إلى توفير تمويل دولي إضافي. كما أنه من شأن إعادة توجيه المزيد من المساعدات الأجنبية، مثل أموال المساعدات الإنمائية الرسمية. المخصصة لمكافحة تدهور الأراضي والجفاف والتصحر، أن يكون بمثابة إحدى الآليات المالية التي يمكن للمجتمع الدولي إطلاقها بسرعة، لتوفير الدعم المطلوب للدول الأكثر تضررًا من هذه الأزمات.

 

كذلك في كلمته أمام المشاركين بالحوار الوزاري حول التمويل، قال الدكتور محمد الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية. متحدثًا باسم مجموعة التنسيق العربية: “من منطلق إدراكنا للدور الحاسم للتمويل في تعزيز هذه الجهود، فإننا نتعهد بتخصيص ما يصل إلى 10 مليارات دولار من الموافقات التمويلية حتى العام 2030. كما سيتم توجيه هذه الأموال لمشاريع عالمية تهدف إلى:

  • إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة
  • مواجهة التصحر
  • كذلك دعم التنمية الإيجابية للطبيعة، بما يتماشى مع أهداف شراكة الرياض العالمية من أجل القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف“.

 

عن المجموعة 

 

كما يذكر أن مجموعة التنسيق العربية هي تحالف إستراتيجي يوفر استجابة منسقة لتمويل التنمية أسهمت منذ إنشائها في عام 1975 في تنمية الاقتصادات والمجتمعات من أجل مستقبل أفضل؛ حيث قدمت أكثر من 12000 قرض. تنمية لأكثر من 160 دولة حول العالم.

 

بينما تتكون مجموعة التنسيق العربية من عشرة صناديق تنمية، وهي ثاني أكبر تجمع لمؤسسات تمويل التنمية في العالم. كما تعمل في جميع أنحاء العالم لدعم الدول النامية، وخلق تأثير إيجابي دائم.

 

وتضم المجموعة كلًا من:

  • صندوق أبوظبي للتنمية
  • كذلك المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا
  • الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي
  • كذلك برنامج الخليج العربي للتنمية
  • علاوة على صندوق النقد العربي
  • كذلك البنك الإسلامي للتنمية
  • الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية
  • صندوق أوبك للتنمية الدولية
  • كذلك صندوق قطر للتنمية
  • الصندوق السعودي للتنمية.

 

مؤتمر كوب 16 ينطلق اليوم في الرياض لمواجهة تحديات التصحر
مؤتمر كوب 16 ينطلق اليوم في الرياض لمواجهة تحديات التصحر

 

تقييم الاحتياجات المالية

 

وشهد اليوم الثاني من مؤتمر الأطراف “كوب 16” الرياض أيضًا، إصدار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تقريرًا لتقييم الاحتياجات المالية، وتُوضّح فيه أحدث متطلبات التمويل لمعالجة تدهور الأراضي والجفاف والتصحر. وكشفت النتائج عن وجود فجوة تمويلية هائلة لدعم الجهود الدولية لإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.

 

واستنادًا إلى أهداف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، تُقدّر الاستثمارات السنوية المطلوبة للفترة من 2025 وحتى العام 2030 بنحو 355 مليار دولار. لكن مع ذلك، تبلغ الاستثمارات المتوقعة لنفس الفترة 77 مليار دولار سنويًا فقط. وهذا يعني وجود حاجة ماسّة لجمع 278 مليار دولار لتحقيق أهداف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

 

وأشار التقرير ذاته إلى نقص الاستثمارات من جانب القطاع الخاص في مجالات استصلاح الأراضي، وتعزيز القدرات على مواجهة الجفاف، إذ تُشير التقديرات إلى أن إسهاماته تُقدّر بنحو 6% فقط من إجمالي التمويل المطلوب. وتأتي هذه الفجوة رغم التوقعات التي توصلت إليها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وتظهُر أن استصلاح أكثر من مليار هكتار من الأراضي يمكن أن تُولّد عائدًا يصل حجمه إلى 1.8 تريليون دولار سنويًا.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.