خاص| كيف ستتغير “السندات والصكوك السعودية” بعد تحسينات هيئة سوق المال؟
أقرت هيئة السوق المالية السعودية، حزمة ضخمة من التحسينات التنظيمية التي تمت في سوق الصكوك السعوية وأدوات الدين منذ إطلاقها.
الصكوك السعودية
التعديلات التي طرحتها الهيئة شملت نطاقات كثيرة على رأسها تعديل أحكام قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة المتعلقة بطرح أدوات الدين. والتي تضمنت تخفيف متطلبات نشرة إصدار الطرح بمختلف فئاته (الطرح العام، الطرح الخاص، والطرح المستثنى). على أن يتم العمل بها ابتداءً من تاريخ نشرها.
كما تهدف التعديلات المعتمدة إلى تطوير الإطار التنظيمي لطرح أدوات الدين في المملكة. بما يسهم في جذب شرائح متنوعة من الإصدارات والمصدرين؛ للمساهمة في تعميق سوق الصكوك وأدوات الدين والاستثمار فيهما.
وأقرت التعديلات التي اعتمدها مجلس الهيئة ما يلي: السماح للصناديق والبنوك التنموية والصناديق السيادية بالمملكة طرح أدوات الدين طرحًا مستثنى، وفق ضوابط وشروط محددة. بما يوفر المرونة لتمويل احتياجاتهم التمويلية عبر سوق أدوات الدين وتحقيق المستهدفات الوطنية الاستراتيجية والتنموية.
كما تضمنت التعديلات تخفيف متطلبات إعداد نشرة الإصدار في الطرح العام. وتيسير متطلبات إعداد نشرة الإصدار لأدوات الدين (المستندات المؤيدة) بأكثر من 50% عن المتطلبات المعمول بها حاليًا.
إلى جانب تطوير الأحكام المتعلقة بهذا النوع من الطرح وذلك من خلال إفراد الأحكام المنظمة لطرح أدوات الدين طرحًا عامًا في فصل مستقل. بما يعزز من وضوح المتطلبات التنظيمية لطرح الصكوك وأدوات الدين، مع مراعاة مبدأ حماية المستثمرين من خلال الإفصاح عن جميع المعلومات الجوهرية.
تعديل عملية الطرح
على مستوى الطرح الخاص، فقد ألغت الهيئة شرط المدة الزمنية الذي كان يستوجب إشعارها خلالها قبل البدء في عملية الطرح.
فقد أصبح بمقدور الطارح المحلي وفق التعديل المعتمد، إشعار الهيئة والبدء في عملية الطرح فورًا، بما يخدم احتياجات الشركات. الأمر الذي من شأنه أن يعزز كفاءة عملية تقديم الإشعارات، ويسهم في تسريع عملية وصول المصدرين للتمويل عبر سوق الصكوك وأدوات الدين.
تطوير سوق الصكوك السعودية
وتأتي هذه التعديلات في إطار التطوير المستمر لسوق الصكوك وأدوات الدين، بما يسهم في تحفيز إصدارات الصكوك وأدوات الدين. الأمر الذي من شأنه أن يسفر عن تلبية الاحتياجات التمويلية للشركات وتنويع مصادرها التمويلية.
وسينعكس هذا الأمر إيجابًا بدوره في تنمية الاقتصاد الوطني. وزيادة تفعيل سوق الصكوك وأدوات الدين باعتبارها إحدى القنوات الرئيسة لتمويل الأعمال والاقتصاد.
وقد اعتمدت الهيئة التعديلات بعد نشرها مشروع “التحسينات التنظيمية لطرح أدوات الدين” على المنصة الإلكترونية الموحدة. لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز الوطني للتنافسية (منصة استطلاع) وموقع الهيئة الإلكتروني لمدة 30 يومًا تقويميًا لاستطلاع مرئيات العموم حياله.
وقال المستشار علي محمد الحازمي؛ الخبير في الاقتصادات الدولية والتخطيط الاستراتيجي: “إن اعتماد هيئة السوق المالية السعودية لأكبر حزمة تحسينات تنظيمية منذ إطلاق سوق الصكوك السعودية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية والكفاءة في السوق”.
نتائج التغيرات
وأضاف “الحازمي“، في تصريحات خاصة لـ “الاقتصاد اليوم”، أن هذه التغييرات ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية؛ ما يعزز من نمو الاقتصاد السعودي.
وتابع “الحازمي” أنه من خلال تحسين الإطار التنظيمي، ستتمكن الشركات من الوصول إلى التمويل بسهولة أكبر؛ ما يسهل عليها تنفيذ مشاريعها وتوسيع أنشطتها.
كما أن هذه التغييرات ستزيد ثقة المستثمرين بالسوق؛ ما يسهم في استقرار الأسعار، وتحقيق عوائد أفضل.
مكانة السوق السعودية
وختم “الحازمي” حديثه: “قد تؤدي هذه التحسينات إلى توفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية، بما يعزز من مكانة السوق السعودية على المستويين الإقليمي والدولي”.
التعليقات مغلقة.