منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

لماذا ارتفع حجم حصة السيارات الصينية في السوق السعودية؟

أصبحت السوق السعودية وجهة رئيسة ومميزة للسيارات الصينية في ظل النهضة التنموية التي تشهدها المملكة بكل القطاعات، وانفتاحها على جميع الأسواق.

السيارات الصينية في السعودية

خلال 5 سنوات فقط، تمكن صانعو السيارات داخل الصين من زيادة مبيعاتهم في دول الخليج بنسبة 133%، لترتفع حصتهم فيها من 6% عام 2020 إلى 14% بنهاية النصف الأول من العام الجاري، بحسب تقارير رسمية.

وتعد المملكة العربية السعودية، إحدى أكبر 10 مستوردين للسيارات ذات العلامات التجارية الصينية في العالم. كما يتزايد الطلب على هذه السيارات عل نحو مماثل في بقية دول مجلس التعاون الخليجي.

وبلغت حصة السيارات الصينية من السوق السعودية حوالي 16%، ارتفاعًا من 9% في 2020، من 1% قبل نحو 4 سنوات.

هذا يعني أن نسبة النمو الإجمالية في حصة شركات صناعة السيارات الصينية، منذ بداية هذه العشرية، وصلت إلى 77% في السعودية.

ويعد انخفاض الأسعار عاملًا رئيسًا في منافسة السيارات الصينية لمثيلاتها من اليابانية والأوروبية والأمريكية. حيث تركز الشركات الصينية على سيارات الدفع الرباعي وتطرحها بأسعار أقل بنسبة ما بين 15% إلى 20% من مثيلاتها اليابانية، وهذا جعلها أكثر جاذبية لعملاء الطبقة المتوسطة.

عزز من نجاح هذه التجربة أن العلامات التجارية المسوقة للسيارات الصينية. توفر قطع غيارها بشكل جيد عبر الوكلاء، وتقدم مستوى خدمة مشابهًا للعلامات التجارية الأخرى.

استراتيجية المملكة الصناعية

يأتي هذا مع اعتبار قطاع صناعة السيارات من أبرز القطاعات الواعدة التي تركز الاستراتيجية الوطنية للصناعة في المملكة على تطويرها. ونقل المعرفة والحلول الابتكارية والتقنيات المتقدمة إليها.

وتستهدف المملكة استقطاب استثمارات نوعية في 12 قطاعًا صناعيًا واعدًا ركزت الاستراتيجية الوطنية للصناعة على تطويرها.

وفي مقدمتها قطاعات السيارات والأدوية والأغذية، معتمدة على بيئة استثمارية محفزة في قطاعها الصناعي.

وترتبط المملكة بعلاقات استراتيجية متينة مع الصين التي تعد أكبر شريك تجاري للمملكة. يعكس ذلك حجم التبادل التجاري الذي فاق 100 مليار دولار خلال عام 2023.

شملت الاستثمارات الصينية في السعودية خلال العام الماضي، استثمارات بقيمة 5.6 مليار دولار في تصنيع المعدات الأصلية للسيارات. واستثمارات بـ5.26 مليار دولار في قطاع المعادن، فيما بلغ حجم الاستثمار في قطاع أشباه الموصلات 4.26 مليار دولار.

توطين صناعة السيارات

وخلال سبتمبر الماضي، أجرى بندر الخريّف؛ وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، جولة اقتصادية إلى شرق آسيا وتحديدًا إلى الصين وسنغافورة.

وذلك بعد زيارة مماثلة إلى كل من البرازيل وشيلي خلال يوليو الماضي. بحثًا عن مزيد من فرص جذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين في القطاع الصناعي، خاصة صناعة السيارات.

وجرت محادثات مع نائب رئيس شركة “قوانجو مينو” للمعدات لبحث فرص التعاون في تصنيع السيارات عالية التقنية. وناقش مع رئيس مجموعة قوانجو للاستثمار الصناعي، تعزيز التعاون في القطاع الصناعي وإنتاج المعدات الذكية.

كما بحث مع رئيس مجلس إدارة مجموعة صناعة السيارات في قوانجو “GAC”، إمكانية إقامة شراكة استراتيجية مع المجموعة، وتطوير حلول للنقل المستدام.

وناقش وزير الصناعة مع رئيس مجلس إدارة شركة فوتون موتور المتخصصة في تصنيع المركبات التجارية. والمبادرات المشتركة في تطوير وتعزيز المركبات الكهربائية والتكنولوجيا الهجينة. وتقنيات السيارات المتقدمة.

ولا تزال القوى الدافعة الرئيسة خلال العام الحالي لنمو صادرات الصين من السيارات إلى السعودية هي تحسين القدرة التنافسية للمنتجات الصينية. والنمو الطفيف في أسواق أمريكا الوسطى والجنوبية.

وفي ظل الأزمة الروسية الأوكرانية، تم استبدال العلامات التجارية العالمية في السوق الروسية بالكامل بالسيارات الصينية. على وجه الخصوص زادت الزيادة في القدرة التنافسية لصادرات الصين من مركبات الوقود.

الرابط المختصر :