منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“تنافسية القطاع الصناعي”.. برنامج سعودي طموح لدعم التحول في قلب الاقتصاد

أطلقت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في يناير 2024، برنامج تنافسية القطاع الصناعي. خلال خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتعزيز مكانتها كقوة صناعية رائدة.

يهدف برنامج تنافسية القطاع الصناعي بالمملكة إلى تحفيز المنشآت الصناعية القائمة على تبني أحدث التقنيات. ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وخفض التكاليف، بما يدعم التحول المستدام في القطاع، ويعزز تنافسيته على الصعيدين الإقليميّ والدوليّ.

تنافسية القطاع الصناعي: دعم متكامل في قلب رؤية 2030

لا يقتصر البرنامج على تقديم حوافز مالية، بل يمتد ليشمل دعمًا متكاملًا يضمن تمكين المصانع السعودية من الريادة في عصر الصناعة الرابعة. بينما يستهدف البرنامج تحقيق أهداف رؤية 2030، من خلال ثلاث ركائز أساسية:

التمكين المالي:

يوفر البرنامج حزمة من الحلول التمويلية الميسرة التي تُسهل على المصانع القائمة تبني أحدث التقنيات في مجالات الأتمتة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

كما يدعم البرنامج الاستثمار في مشاريع تحسين كفاءة الطاقة؛ ما يُسهم في خفض التكاليف وتعزيز الاستدامة.

وأشار تقرير صادر عن “البنك الدولي” في مايو 2024، إلى أهمية توفير حزم تمويلية ميسرة لتشجيع القطاع الصناعي في الدول النامية على تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في مجال كفاءة الطاقة.

الاستشارات المتخصصة:

لا يقتصر الدعم في برنامج تنافسية القطاع الصناعي على الجانب المالي؛ حيث يقدم خدمات استشارية متخصصة تساعد المصانع على تحسين عملياتها الإنتاجية وتطوير سلاسل الإمداد. وينفذ ذلك فريق من الخبراء المؤهلين في مختلف مجالات الصناعة.

بينما أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خلال دراسة نشرتها في يونيو 2024، أهمية تقديم الاستشارات الفنية. والتدريب للمنشآت الصناعية لتعزيز قدرتها التنافسية، وتبني أفضل الممارسات العالمية.

بناء القدرات الوطنية:

يولي البرنامج اهتمامًا كبيرًا لتطوير الكفاءات الوطنية من خلال برامج تدريبية متخصصة في مجالات التصنيع المتقدم. مثل: الطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، وتحليل البيانات. ويهدف ذلك إلى تمكين الكوادر السعودية من قيادة مسيرة التحول في القطاع الصناعي.

كما أشارت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، في بيان صحفي صدر فبراير 2024. إلى أهمية الاستثمار في تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية بمجالات التقنيات الصناعية المتقدمة لتلبية احتياجات سوق العمل المستقبلية.

الصناعة

أرقام وإحصائيات واعدة

أكدت تصريحات سابقة لوزير الصناعة والثروة المعدنية، أن برنامج تنافسية القطاع الصناعي يسعى لتحقيق أهداف طموح. 

ووفقًا للتصريحات، يهدف البرنامج إلى خفض تكلفة الطاقة في المنشآت الصناعية بنسبة تصل إلى 20%. يأتي هذا الهدف عبر مجموعة من المبادرات التي يقدمها البرنامج، التي تشمل تقديم حلول تمويلية، وتدريب الكوادر، ونقل المعرفة في مجال كفاءة الطاقة.

كما تتوقع وزارة الصناعة أن يسهم البرنامج في زيادة إنتاجية القطاع الصناعي بنسبة 15% بحلول عام 2030. وهذا يعني أن البرنامج لا يهدف إلى خفض التكاليف فقط، بل لرفع مستوى الإنتاجية والكفاءة في المنشآت الصناعية؛ ما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج السعودي في الأسواق العالمية.

شراكات استراتيجية لتعزيز الأثر:

يعمل برنامج تنافسية القطاع الصناعي على بناء شراكات استراتيجية مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة. مثل: صندوق التنمية الصناعية السعودي، وشركة أرامكو السعودية؛ بهدف توفير الدعم الفني والمالي للمنشآت الصناعية.

ويتوقع أن يعزز من نمو الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل جديدة. بالإضافة إلى تحسين ميزان المدفوعات من خلال زيادة الصادرات الصناعية.

ويعدّ برنامج تنافسية القطاع الصناعي خطوةً مهمةً على طريق تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030. في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.

تخفيف أثر إعادة هيكلة الطاقة على المصانع

أكد بندر بن إبراهيم بن عبدالله الخريف؛ وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن برنامج تنافسية القطاع الصناعي له دور حيوي في تخفيف الآثار السلبية لإعادة هيكلة قطاع الطاقة على تكاليف الإنتاج في المصانع السعودية.

كما جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع الشركات المستفيدة من البرنامج. حيث نوه بأن الوزارة تعمل جاهدة على ضمان وجود طاقة أكثر كفاءةً للمصانع. مثل: الغاز، يحدث بسلاسة، وبأقل قدر من التكاليف الإضافية.

وأشار إلى أن البرنامج قد قدم حتى الآن حلولًا مالية فورية وقروضًا ميسرة لـ 25 مصنعًا. مع وجود 80 مصنعًا آخر في طور الاستفادة بهذه الحلول، وذلك من أصل 250 منشأة صناعية تقدمت بطلبات حتى الآن.

بينما أوضح “الخريف” أن هذا البرنامج يأتي في إطار جهود المملكة. وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، ودعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.

لقاء وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قادة الشركات المستفيدة

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، خلال لقائه بأبرز قادة الشركات المستفيدة من برنامج تنافسية القطاع الصناعي. أهمية هذا البرنامج وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في المنشآت الصناعية. بالإضافة إلى خدمات تدريب واستشارات.

كما شدد “الخريف” على أن المرحلة الأولى من البرنامج ركزت على تحسين كفاءة الطاقة، فيما ستشمل المراحل المقبلة دراسة عناصر التكلفة الأخرى، وكفاءة التشغيل في المنشآت الصناعية.

في خطوة نحو تعزيز تنافسية القطاع الصناعي السعودي. كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية، عن مجموعة من الإنجازات التي حققها برنامج تنافسية القطاع الصناعي.

حلول مالية لدعم الصناعة:

وأعلن “الخريف” عن مجموعة من المساعدات المالية والتي تشمل المنشآت الصناعية حتى الآن. تهدف هذه الحلول إلى تمكين المصانع.

التركيز على الطاقة النظيفة:

كما أكد الوزير أهمية الحد من الاعتماد على السوائل البترولية. يأتي هذا التوجه تماشيًا مع رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

تحقيق كفاءة عالية:

كما أشار “الخريف” إلى أن البرنامج يسعى إلى تحقيق تحول جذري في كفاءة الإنتاج بالقطاع الصناعي؛ حيث يتوقع أن يسهم في خفض تكاليف الإنتاج بنسبة تتراوح بين 25% و30%.

الشراكة مع الجهات الحكومية:

كما شدد الوزير على أهمية التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة، مثل: وزارة الطاقة. لتحقيق أهداف البرنامج. يأتي هذا التعاون في إطار الجهود المبذولة لتكامل الجهود الحكومية في دعم القطاع الصناعي.

بينما يمثل برنامج تنافسية القطاع الصناعي خطوة مهمة نحو تحقيق التحول الصناعي المنشود في المملكة العربية السعودية. حيث يسهم في تعزيز كفاءة القطاع الصناعي، وتقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية؛ ما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما حضر اللقاء المهندس خالد محمد السالم؛ رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والمهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة. نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة.

أهداف برنامج تنافسية القطاع الصناعي

يهدف برنامج تنافسية القطاع الصناعي إلى تعزيز تنافسية الصناعة السعودية. وخفض التكاليف. وتحسين الكفاءة، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

كما يوفر البرنامج التركيز على التحول إلى مصادر الطاقة الأمثل، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة. إلى جانب رفع الوعي لتبني أفضل الممارسات والتدابير الممكنة لتعزيز تنافسية المنشآت على المدى الطويل.

ويسهم البرنامج في تحقيق نمو خط أساس الناتج المحلي الصناعي حتى عام 2035. وتقليل الانبعاثات الكربونية، والاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة والتحسين التشغيلي لمدخلات الإنتاج.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.