منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

انخفاض ملحوظ في معدلات الفقر بالمغرب خلال 30 عامًا

يقدم تقرير حديث للمندوبية السامية للتخطيط بالمغرب لمحة مشجعة عن التقدم المحرز على صعيد مكافحة الفقر، وتحسين مستوى المعيشة خلال العقود الثلاثة الماضية.

انخفاض ملحوظ في معدلات الفقر

يكشف التقرير، الذي يحمل عنوان “السكان والتنمية في المغرب 30 سنة بعد مؤتمر القاهرة لـ1994″، عن انخفاض ملحوظ في معدلات الفقر على الصعيد الوطني. فبين عامي 2013 و 2019، تراجع معدل الفقر المطلق من 4.8% إلى 1.7%.

ويعزى هذا التحسن إلى جهود حكومية متضافرة شملت برامج الاستثمار في التعليم والصحة، وتحسين البنية التحتية، ودعم وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية.

تركيز على المناطق الأكثر فقرًا

يشير التقرير إلى أن التراجع في معدلات الفقر كان أكثر وضوحًا في المناطق الحضرية؛ حيث انخفض معدل الفقر المطلق من 1.6% إلى 0.5% خلال الفترة المُشار إليها. بينما شهدت المناطق القروية تحسنًا ملحوظًا أيضًا؛ حيث انخفض معدل الفقر المطلق من 9.5% إلى 3.9%.

بينما يؤكد ذلك اهتمام الحكومة بتوجيه برامجها ومبادراتها نحو المناطق الأكثر فقرًا وعجزًا، مع التركيز على تحسين فرص الحصول على الخدمات الأساسية والوصول إلى فرص العمل.

تراجع الهشاشة الاقتصادية

إلى جانب انخفاض معدلات الفقر، شهدت الهشاشة الاقتصادية في المغرب انخفاضًا ملحوظًا خلال نفس الفترة. فقد انخفضت نسبة الأشخاص الذين يعانون من هشاشة اقتصادية من 12.5% سنة 2013 إلى 7.3% سنة 2019 على الصعيد الوطني.

ويعزى هذا التحسن إلى عوامل متعددة، تشمل تزايد فرص العمل، وتحسين الدخول. وتوسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية؛ ما أسهم في تعزيز قدرة الأسر على مواجهة الأزمات الاقتصادية، وتقلبات الأسعار.

ارتفاع الدخل وتحسن القدرة الشرائية

يسلط التقرير الضوء على ارتفاع ملحوظ في الدخل المتوسط السنوي للفرد خلال الفترة المشار إليها. فقد ارتفع من حوالي 11000 ألف درهم إلى 24000 ألف درهم بين سنتي 2001 و 2020، مسجلًا نموًا متوسطًا بنسبة 4.2% سنويًا.

وإلى جانب ذلك، شهدت القدرة الشرائية زيادة متوسطة سنوية بنسبة 2.9% خلال نفس الفترة. وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار انخفاض معدل التضخم.

وبحسب معطيات البحوث الوطنية حول استهلاك الأسر، فقد تضاعف مستوى المعيشة أكثر من مرتين. إذ ارتفع من حوالي 8300 درهم سنويًا سنة 2001 إلى حوالي 20400 درهم بين سنتي 2019 و 2020.

تحديات متبقية وآفاق مستقبلية

على الرغم من هذه التحسينات الملحوظة، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه المغرب. مثل الفوارق الاجتماعية والمجالية، وبطالة الشباب.

وتعمل الحكومة المغربية على معالجة هذه التحديات من خلال برامج ومبادرات تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وتشمل هذه البرامج والمبادرات تعزيز الاستثمار في التعليم والتكوين المهني، وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب. ودعم المشاريع في المناطق الريفية، وتوسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية لتشمل شرائح أوسع من المجتمع.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.