منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

شراء منزل في فلوريدا قد يُعرض حاملي تأشيرة H-1B الصينيين للسجن

واجه جين بيان، مهندس برمجيات صيني يعمل في الولايات المتحدة منذ 12 عامًا، موقفًا صادمًا عندما قرر شراء منزل أقرب إلى مكان عمله في تامبا بولاية فلوريدا العام الماضي.

فقد علم بيان أنه بموجب قانون جديد تم سنه في فلوريدا، يحظر على المواطنين الصينيين الذين لا يحملون البطاقات الخضراء شراء العقارات في الولاية، ممّا يجعله عرضةً للسجن إذا مضى قدمًا في عملية الشراء.

قانون مثير للجدل يقيد ملكية العقارات

يعد قانون SB 264، الذي وقع عليه حاكم فلوريدا رون ديسانتيس في عام 2023، جزءًا من جهود الولاية لمكافحة ما يعتبره تهديدًا من قبل الحزب الشيوعي الصيني.

يحظر القانون على المواطنين الصينيين الذين لا يحملون البطاقات الخضراء شراء أي عقار في فلوريدا، بينما يقيد أيضًا شراء العقارات من قبل مواطني الدول الأخرى التي تعتبرها الولايات المتحدة “معادية”، بما في ذلك روسيا وإيران وكوريا الشمالية.

شعور بالتمييز والارتباك

أثار القانون ردود فعل غاضبة من العديد من الأمريكيين ذوي الأصول الصينية في فلوريدا، الذين يشعرون بالتمييز والارتباك.

يقول بيان، مثل العديد من الآخرين، إنه يشعر وكأنه “مواطن من الدرجة الثانية” بسبب هذا القانون.

كما يعاني العديد من حاملي تأشيرة H-1B من صعوبات في شراء منزل جديد أو بيع منازلهم الحالية خوفًا من التعرض للمسائلة القانونية.

تأثير سلبي على الأعمال التجارية

يخشى أن يكون للقانون أيضًا تأثير سلبي على اقتصاد فلوريدا.

فقد أشارت بعض الشركات إلى أنها تفكر في نقل عملياتها إلى ولايات أخرى بسبب صعوبة جذب المواهب الأجنبية في ظلّ هذا القانون.

بينما يتم الطعن حاليًا في قانون SB 264 في المحكمة، حيث يرى منتقدوه. أنه ينتهك الدستور الأمريكي ويمثل شكلًا من أشكال التمييز العنصري.

يسلط هذا القانون الضوء على التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين. ويثير مخاوف بشأن الأمن القومي والتجسس.

مستقبل غير مؤكد

في حين يواجه حاملو تأشيرة H-1B الصينيين في فلوريدا مستقبلًا غير مؤكد.

بينما ينتظرون قرارات المحكمة، يضطرّ العديد منهم إلى إعادة تقييم خططهم الشخصية والمهنية. في ظل هذا القانون المثير للجدل.

الرابط المختصر :