منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“بتروتشاينا” ترسم صورة مشرقة لواردات الغاز الطبيعي المُسال في 2024

واصلت عملاق النفط الصينية “بتروتشاينا“، رسم صورة مشرقة لواردات البلاد من الغاز الطبيعي المُسال في عام 2024م؛ متوقعة أن تصل مستويات قياسية جديدة تتراوح بين 78 و 80 مليون طن، مدفوعة بطلب متزايد من القطاعات الصناعية والتجارية.

 

قد يعجبك..العراق يطلق 29 مشروعًا جديدًا للنفط والغاز

 

وتأتي هذه التوقعات، التي كشف عنها الرئيس العالمي لوحدة الغاز المسال والطاقات الجديدة في بتروتشاينا؛ تشانغ ياويو، خلال مشاركته في مؤتمر صناعي بالعاصمة التايلاندية “بانكوك”؛ لتعزز التوقعات المتفائلة باحتياجات الصين المتنامية من الطاقة، خصوصًا مع استمرار تعافي الاقتصاد العالمي من تداعيات جائحة COVID-19.

 

وتعد هذه التقديرات الجديدة أعلى بنسبة تتراوح بين 9 و 12%، من إجمالي واردات الصين من الغاز الطبيعي المُسال في عام 2023، والتي بلغت 71.2 مليون طن، وفقًا لبيانات هيئة الجمارك الصينية.

 

ولم تقتصر توقعات “ياويو” على ذلك، بل تجاوزت أيضًا أعلى مستوى قياسي سُجل في 2021، عندما استوردت الصين -أكبر مستورد للغاز في العالم- حوالي 78.8 مليون طن من الغاز المُسال.

 

عوامل زيادة واردات الصين

وتعزى هذه الزيادة المتوقعة في واردات الغاز الطبيعي المُسال إلى عوامل رئيسة، أبرزها: الطلب المتزايد من القطاعات الصناعية.

 

وشهدت قطاعات رئيسة مثل: الورق والكيماويات والصلب والأسمنت، طلبًا متزايدًا على الغاز الطبيعي المُسال، خلال الربع الأول من عام 2024، لتستورد الصين حوالي 20 مليون طن من الغاز المُسال.

 

أيضًا التحول نحو مصادر طاقة أنظف، نظرًا إلى أن الصين تعمل جاهدة لتقليل انبعاثات الكربون، وتعزيز استخدام مصادر الطاقة النظيفة.

 

ويلعب الغاز الطبيعي المُسال دورًا هامًا في هذا التحول، كونه بديلًا أنظف من الفحم.

 

ومع استمرار تعافي الاقتصاد الصيني من جائحة COVID-19، يتوقع أن يشهد الطلب على الطاقة المزيد من الزيادة، مما يدعم واردات الغاز الطبيعي المُسال.

 

هل يمكن الاعتماد على الطاقة المتجددة فقط؟

وعلى الرغم من التراجع الكبير في أسعار الغاز خلال الآونة الأخيرة، يرى “ياويو” أن محطات الطاقة الصينية بحاجة إلى خفض الأسعار إلى ما دون 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، حتى تُزيد استهلاكها من الغاز.

 

ومع ذلك، لا يرى “ياويو” أي حاجة ملحة لزيادة استهلاك الغاز الطبيعي المُسال على المدى القصير.

 

ويتوقع أن يلعب كل من الفحم والطاقة المتجددة، دورًا هامًا في تلبية احتياجات الكهرباء المتزايدة في الصين.

 

ووفقًا لـ”ياويو”: “لا يمكن الاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة، فهذا ليس بالأمر السهل. وسيظل الفحم المصدر الأساس لتوليد الطاقة، لذلك، لا نرى ما يدعو للقلق على المدى القصير”.

 

وتشير توقعات “بتروتشاينا” إلى استمرار نمو الطلب على الغاز الطبيعي المُسال في الصين على المدى الطويل؛ مدفوعة بالنمو الاقتصادي والتحول نحو مصادر طاقة أنظف.

 

تُعد الصين أكبر سوق للغاز الطبيعي المُسال في العالم، وتمثل وارداتها قرابة ثُلث إجمالي تجارة الغاز الطبيعي المُسال العالمية.

 

أما “بتروتشاينا” فهي أكبر شركة نفط في الصين، ومسؤولة عن جزء كبير من واردات الغاز الطبيعي المُسال.

 

بينما تأتي توقعات “بتروتشاينا” المتفائلة لواردات الغاز الطبيعي المُسال في عام 2024؛ لتعزز مكانة الصين كلاعب رئيس في سوق الطاقة العالمية.

 

كما تؤكد على دورها المتزايد في تشكيل مشهد الطاقة العالمي مستقبلاً.

 

 

مقالات ذات صلة:

تركيا توقع اتفاقية مع “إكسون موبيل” لتوريد الغاز الطبيعي المسال

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.