غازبروم الروسية ترفض تخفيضات إضافية في إنتاج النفط
رفضت شركة غازبروم نفط الروسية الكبرى، دعوات لفرض تخفيضات إضافية في إنتاج النفط من قبل تحالف “أوبك+” الذي يضم كبار منتجي النفط.
وقال ألكسندر ديوكوف، رئيس شركة غازبروم نفط، إن الشركة تعتقد أن تخفيضات الإنتاج الحالية التي يفرضها تحالف أوبك+ كافية لتحقيق التوازن في سوق النفط العالمية.
وأضاف ديوكوف أن سوق النفط العالمية سجلت فائضا طفيفا، متوقعا أن يحقق خفض الإمدادات الذي تنفذه مجموعة “أوبك+”، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاءها، اعتبارا من بداية يناير الحالي التوازن في السوق.
وأقرت “أوبك+” في نوفمبر الماضي خفضا طوعيا للإنتاج بإجمالي 2.2 مليون برميل يوميا خلال الربع الأول من العام الجاري.
وتقود السعودية الخفض بنحو مليون برميل يوميا.
ومن المقرر أن تعقد لجنة المراقبة الوزارية المشتركة بأوبك+ اجتماعًا يوم الخميس المقبل. ورجحت مصادر بالمنظمة أن تقرر اللجنة مستويات إنتاج النفط لشهر أبريل والشهور التالية خلال الأسابيع المقبلة.
زيادة معدلات تكرير النفط
في سياق متصل، قال ديوكوف إن شركة غازبروم نفط تعتزم زيادة معدلات تكرير النفط وإنتاج المواد الهيدروكربونية هذا العام.
وأضاف ديوكوف أن الشركة تخطط لزيادة معدلات تكرير النفط في منشآتها في روسيا وألمانيا.
وذكر أن استثمارات غازبروم نفط من المتوقع أن تظل من دون تغيير هذا العام.
توقعات وكالة الطاقة الدولية
وقالت وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، إن الإمدادات المتوقعة خلال 2024 تبدو في حالة جيدة مع الأخذ في الاعتبار الصراع في الشرق الأوسط والمخاوف التي يثيرها بشأن الإمدادات.
وذكرت الوكالة، التي تقدم المشورة للدول المستهلكة للنفط، أنه من المرجح أن تسجل سوق النفط فائضا في الإمدادات إن انتهت تخفيضات الإنتاج من “أوبك+” بحلول الربع الثاني من العام كما هو مقرر.
تداعيات الصراع في الشرق الأوسط
يشير رفض شركة غازبروم نفط للدعوات لفرض تخفيضات إضافية في إنتاج النفط إلى أن تحالف أوبك+ قد يتجه نحو إنهاء تخفيضات الإنتاج في الربع الثاني من العام الجاري كما هو مقرر.
ويأتي هذا الرفض في وقت يواجه فيه تحالف أوبك+ ضغوطا من بعض الدول المستهلكة للنفط لفرض تخفيضات إضافية في الإنتاج من أجل خفض أسعار النفط.
ويرجع ذلك إلى المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى ارتفاع معدلات التضخم في الدول المستهلكة للنفط.
ومع ذلك، فإن الصراع في الشرق الأوسط قد يغير الحسابات في تحالف أوبك+.
وذلك لأن الصراع قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات النفط من المنطقة، مما قد يدفع تحالف أوبك+ إلى تمديد تخفيضات الإنتاج.
العوامل التي تدعم موقف غازبروم نفط
تستند توقعات شركة غازبروم نفط إلى عدد من العوامل، منها:
انخفاض الطلب على النفط في الصين
تراجع الطلب على النفط في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، في الربع الأخير من عام 2023.
وذلك بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين وانتشار المتحور الجديد من فيروس كورونا “أوميكرون”.
زيادة الإنتاج من الولايات المتحدة
من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في زيادة إنتاج النفط في عام 2024.
وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط وزيادة الاستثمارات في قطاع النفط والغاز في الولايات المتحدة.
العودة التدريجية إلى طبيعتها للنشاط الاقتصادي العالمي
من المتوقع أن يعود النشاط الاقتصادي العالمي إلى طبيعته تدريجياً في عام 2024.
وذلك بعد تداعيات جائحة فيروس كورونا.
من المرجح أن يستمر تحالف أوبك+ في مراقبة سوق النفط عن كثب في الأسابيع المقبلة قبل اتخاذ قرار بشأن مستويات إنتاج النفط في الربع الثاني من العام الجاري.
وذلك في ظل العوامل المختلفة التي قد تؤثر على قرار التحالف، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط والطلب على النفط في الصين والولايات المتحدة.
مقالات ذت صلة:
التعليقات مغلقة.