منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

681 متدربًا في برامج مركز التدريب الزراعي بالقصيم خلال يوليو

في إطار جهود المملكة لتعزيز الإنتاج الزراعي وتطوير المهارات الفنية للعاملين في هذا القطاع الحيوي، نفذ مركز التدريب الزراعي بمنطقة القصيم خلال شهر يوليو الماضي خطة تدريبية متكاملة، استفاد منها 681 متدربًا من منسوبي وزارة البيئة والمياه والزراعة، إلى جانب المزارعين وأصحاب المؤسسات الزراعية في المنطقة.

أهداف إستراتيجية لتنمية الكفاءات

يعمل المركز على تنفيذ برامج تدريبية متوافقة مع الأهداف الوطنية بالقصيم، وتشمل:

  • رفع الكفاءة المهنية للعاملين في القطاع الزراعي.
  • تنمية القدرات في مجالات الإنتاج النباتي والحيواني.
  • تعزيز المعارف المرتبطة بالطب البيطري ووقاية المزروعات.
  • تطوير مهارات استخدام التقنيات الحديثة لتحقيق زراعة أكثر إنتاجية واستدامة.

تنوع البرامج التدريبية

خلال يوليو، نظم المركز 21 برنامجًا تدريبيًا متنوعًا، شملت:

  1. الإنتاج النباتي: أحدث أساليب الزراعة الذكية، وتقنيات الري الحديثة، وتحسين جودة المحاصيل.
  2. الإنتاج الحيواني: طرق التربية المتطورة وإدارة مزارع المواشي والدواجن.
  3. الطب البيطري: أساليب الوقاية والعلاج لضمان صحة الثروة الحيوانية.
  4. وقاية المزروعات: خطط مكافحة الآفات بطرق بيئية وآمنة.
  5. تربية النحل: تحسين إنتاج العسل وزيادة جودة منتجات النحل.

إقبال كبير من المرشحين

حظيت هذه البرامج بإقبال واسع، إذ بلغ عدد المرشحين لها 2267 شخصًا. ما يعكس الوعي المتزايد بأهمية التدريب المستمر في مواكبة التطورات الزراعية. وحرص المزارعين والمؤسسات على تبني التقنيات الحديثة.

دعم الزراعة المستدامة ورؤية 2030

تأتي هذه الجهود في إطار التوجهات الوطنية نحو الزراعة المستدامة، وتقليل الاعتماد على الواردات الغذائية، وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في الأمن الغذائي الوطني. كما يدعم المركز تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الإنتاج المحلي. وفقًا لما ذكرته “واس”.

صوت الخبراء

يشير مختصون في القطاع الزراعي إلى أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل حجر الزاوية في تطوير الإنتاجية، وتحقيق الاستدامة، موضحين أن المزارع المدرب قادر على استغلال الموارد بكفاءة أعلى، وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية بما يتوافق مع المعايير العالمية للجودة والسلامة الغذائية.

ويؤكد الخبراء أن التدريب المتخصص لا يقتصر على رفع كفاءة الأفراد فحسب، بل يسهم أيضًا في:

  • تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية السعودية في الأسواق المحلية والخارجية.
  • تخفيض تكاليف الإنتاج عبر تقليل الهدر في المياه والأسمدة والمبيدات.
  • تحسين جودة المحاصيل بما يزيد فرص التصدير إلى أسواق عالمية جديدة.
  • تمكين المزارعين من تبني حلول تقنية مثل الزراعة الذكية وإنترنت الأشياء لمراقبة الإنتاج.

كما يشيرون إلى أن هذه البرامج التدريبية تمثل استثمارًا طويل المدى، إذ تعزز قدرة المزارعين على مواجهة التحديات المناخية مثل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة. والاقتصادية مثل تقلب أسعار السلع، بما يضمن استمرارية الإنتاج الزراعي. بالإضافة إلى ذلك تحقيق الأمن الغذائي للمملكة.

علاوة على ذلك، يرى المراقبون أن قصص النجاح الناشئة من برامج التدريب، مثل مزارع النحل الحديثة أو مزارع الري المحوسب، تشكل نموذجًا يحتذى به في المناطق الأخرى، وتدفع نحو زيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030.

الرابط المختصر :