6 ترليونات دولار خسائر في أسبوع.. زلزال «كورونا» يضرب البورصات العالمية

0

سجّلت أسواق الأسهم العالمية، أكبر خسائر أسبوعية في تاريخها منذ “الأزمة المالية العالمية” ، في عام 2008، بعدما خسرت 6 تريليونات دولار في أسبوع واحد، متأثرة بتصاعد المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد.

أكبر تراجع خلال 6 أشهر

وأشارت تقارير إخبارية إلى أن الأسهم الأوروبية خسرت 3٪ بتعاملات أمس، في الوقت الذي افتتحت في الأسهم الأمريكية تعاملاتها على تراجع حاد، وهبطت الأسهم اليابانية لأدنى مستوياتها خلال6 أشهر.

واتجه مؤشر ستوكس600 الأوروبي نحو تسجيل أكبر انخفاض جماعي منذ عام 2008، ودخل المؤشر مستويات التصحيح يوم الخميس الماضي بعدما خسر 10٪ من قيمته.

قطاعات السفر والتكنولوجيا الأكثر تأثرًا

وعلى صعيد أكثر القطاعات تأثرًا بفيروس كورونا، حلّت قطاعات السفر والترفيه والتعدين والتكنولوجيا بقائمة أكثر القطاعات تأثرًا، وتراجعت بنسب تراوحت بين 3.8٪ و4.1٪ عند مستوى 20700 نقطة. 

وسجّل مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا تراجعًا بنسبة 3.7٪؛ ليصل إلى510.87 نقطة، وهو أقل مستوى منذ أوائل سبتمبر، في معاملات نشطة للغاية.

يأتي ذلك وسط حجم تعاملات بلغ أعلى مستوى، منذ مايو 2018 عند 4.13 مليار سهم؛ لأسباب من بينها إعادة موازنة فصلية لمؤشر إم.إس.سي.آي.

بورصة طوكيو تتراجع

وسجلت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو البالغ عددها 33 فرعًا تراجعًا، مع تصدر قطاعات العقارات، والمعلومات والاتصالات، والأسماك والغابات لقائمة أسوأ القطاعات أداءً.

وتأثرت الأسهم المرتبطة بقطاع أشباه الموصلات والمرتبطة بالدورة الاقتصادية بشدة، مع تراجع سهم طوكيو إلكترون 5.5 في المائة.

وسجل سهم “سكرين هولدينجز” 5 في المائة، فيما هبط سهم “تويوتا موتور” 3.5 في المائة، وانخفض سهم “هوندا موتور” 4.3 في المائة.

وتراجعت أسهم شركتي صناعة المكونات الإلكترونية “موراتا للتصنيع” و”هوندا موتور” 4.8 في المائة، و4 في المائة على الترتيب.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 495.81 نقطة، بما يعادل 1.92 في المائة.

وافتتح المؤشر تعاملاته على 25270.83 نقطة، وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 61.86 نقطة أو 2.08 في المائة؛ ليسجل 2916.90 نقطة، ونزل مؤشر ناسداك المجمع 296.74 نقطة أو 3.46 في المائة إلى 8269.74 نقطة.

صدمة مالية عالمية

وترى الخبيرة الاقتصادية فيرونيك ريش- فلوريس؛ أن تبعات فيروس كورونا المستجد اتسمت بعنف نادر على الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن موجة الصدمة المالية قادمة.

وشددت الخبيرة الاقتصادية على أن تسارع التراجع المسجل في المؤشرات الأمريكية لا يبشر بالخير للأسواق المالية العالمية، التي تشهد خلال جلسات التراجع المتتالية، ابتعاد فرص حصول انتعاش ونمو”.

وقالت فلوريس :”إن البورصات العالمية تجاوزت العتبات الحساسة في انخفاض الأسهم؛ الأمر الذي يعزز مخاطر تراجع الأسهم، متوقع حدوث صدمة اقتصادية عالمية كبرى.

وتابعت الخبيرة:” الخطر لايزال قائمًا على البورصات العالمية في ظل تفشي الفيروس حول العالم.

وأكد بيان لبنك أوف أمريكا، مؤخرًا، أن صناديق الأسهم العالمية سجلت عمليات تخارج ضخمة بقيمة ‭20‬ مليار دولار، إذ يبيع المستثمرون الأصول مرتفعة المخاطر متأثرين بمخاوفهم من أن فيروس كورونا السريع الانتشار، الأمر الذي قد يسبب ركودًا عالميًا.

وتابع بنك أوف أميركا:” القفزة المفاجئة في أعداد الحالات المصابة بفيروس كورونا خارج الصين هذا الأسبوع عززت المخاوف من تحوله لوباء، ما دفع المستثمرين لعمليات بيع مذعورة في أنحاء أسواق الأسهم العالمية.

وأقبل المستثمرون على صناديق السندات، ذات التصنيف الجدير بالاستثمار في الأساس، التي استقطبت 12.9 مليار دولار.  

وسجلت السندات مرتفعة المخاطر ثالث أكبر نزوح للتدفقات على الإطلاق، بواقع 6.9 مليار دولار، في الوقت الذي يتوقع فيه بنك أوف أمريكا “ارتفاعًا” في احتمالات التعثر في السداد.

وأشار البنك إلى أن مخاطر حدوث ركود عالمي تتنامي، وخفض الخميس الماضي توقعاته للنمو السنوي العالمي لأدنى مستوى، منذ الأزمة المالية في 2008.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.