جهود ومبادرات عربية متنوعة لمكافحة السرطان..يصيب 1 من كل 5 رجال..وامرأة من كل 6 نساء

السعودية تعفي المرضى من كافة الأعباء المالية التي تواجههم

0 155

إرشادات جديدة من “الصحة العالمية” لشراء معدات العلاج الإشعاعي

 شهد العالم العربي، وخاصةً دول الخليج، تقدمًا كبيرًا مؤخرًا في المجال الطبي بإنشاء مستشفيات خاصة ومدن صحية عالية المستوى؛ لمكافحة جميع أنواع السرطان والأمراض الخطيرة.

ووفقًا لتقارير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان “IARC”، فإن واحدًا من كل خمسة رجال،وامرأة واحدة من كل ست نساء، في أنحاء العالم، سوف يصابون بالسرطان على مدار حياتهم، وأن امرأة واحدة من كل إحدى عشرة امرأة،وواحدًا من كل ثمانية رجال،سيموتون من السرطان.

وأوضح التقرير أن هناك أسبابًا رئيسة لذلك؛ أبرزها تزايد عدد سكان العالم، والشيخوخة، وزيادة التعرض لعوامل خطر الإصابة بالسرطان المرتبطة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

ويُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطانات انتشارًا بين النساء في العالم العربي؛ حيث ترتبط آثاره السلبية بنوعية حياة المرأة من عوامل فردية واجتماعية وثقافية، كما يُعد سرطان الرئة السبب الأكثر شيوعًا للوفيات المرتبطة بالسرطان بين الرجال والنساء في الدول العربية، ويرتبط انتشاره بمعدلات التدخين؛ ما أدى إلى تنظيم الحكومات العربية حملات مناهضة للتدخين؛ للحد من انتشاره!

برامج ومبادرات

تتمثل برامج ومبادرات الحكومات العربية في الوقاية والكشف المبكر وتوفير العلاج الأفضل؛ لخفض معدل وفيات السرطان بنسبة 35%؛إذ لا يزال السرطان هو أكبر سبب للوفاة بين البالغين في سن العمل؛لذاتحرص منظمات الصحة في البُلدان العربية على إطلاق إرشادات للوقاية من جميع أنواع السرطانات؛ مثل: الإقلاع عن التدخين، وإجراء الفحوصات الدورية.

وتُشير تقارير عالمية إلى إمكانية تجنب 53% من وفيات السرطان في المنطقة العربية، إذا ما تم حظر منتجات التبغ، وحافظ الناس على وزن صحي محددباتباع نظام غذائي صحي، واتباع إرشادات الفحص المناسبة للعمر، فغالبًا ما تكون الوقاية أقل تكلفة من العلاج؛ إذ يُمكن أن يكون للتغييرات الصغيرة تأثير على النتائج الصحية الإيجابية التي تتجاوز الوقاية من السرطان.

جهود سعودية

تكافح المملكة العربية السعودية، الزيادات المتوقعة في الإصابة بالسرطان؛ بأنظمة وبرامج صحية وتأسيس منشآت صحية حديثة؛ لتقديم العلاج بكافة مستويات الرعاية بأعلى المعايير الدولية، معافتتاح مراكز لمكافحة السرطان في مختلف المناطق،دون الاقتصار على المدن الرئيسة فقط.

ومن جانبها، أطلقت وزارة الصحة مؤخرًا حملة تعزيز صحة المجتمع وحمايته من مرض السرطان؛ عبر تعزيز الوعي الصحي لدى المجتمع عن المرض وعوامل خطورته، وتعضيد برامج الاكتشاف المبكر، والرعاية الصحية المتكاملة بمستوياتها الثلاثة.

برامج الكشف المبكر

وطبقت الوزارة برامج الكشف المبكر عن أهم أنواع السرطانات، والتي ثبتت علميًّا؛ لزيادة نسبة الشفاء إلى 95%؛ وبالتالي خفض الوفيات إلى أكثر من 30% على المدى الطويل، معرفع العبء الاقتصادي عن المنظومة الصحية؛ بسبب ارتفاع تكلفة علاج أمراض السرطان.

ولم يقتصر دعم حكومة المملكة على البرامج والعلاجات والمنشآت الصحية لمكافحة السرطان فحسب، بل شمل أيضًا توفير كافة سبل الرعاية لمرضى السرطان وإعفائهم من الأعباء المالية التي تواجههم؛ إذ يضمن القانون السعودي تلقي جميع المرضى السعوديين المصابين بالسرطان رعاية مجانية، مع مساعدة المنظمات الخيرية غير الحكومية في التكاليف الأخرى.

وكشف البروفيسور عبدالله الزير؛ المشرف على مختبر العلوم الأتوثانية بجامعة الملك سعود، عن مشروع بحثي يخص الكشف المبكر عن سرطان عن طريق الليزر، يوفر مبالغ مالية كبيرة ينفقها العالم على برامج المسح السرطاني تتعدى 100 مليار دولار.

مبادرات مصرية

يمثل سرطان الرئة أكثر الأورام الخبيثة انتشارًا في مصر؛فهو رابع أكثر أنواع السرطانات شيوعًا عند الرجال، ونادر نسبيًا عند النساء، وربما يعود ذلك إلى زيادة معدلات التدخين؛ ما جعلالحكومة تطلق برامج علاجية ومبادرات للكشف المُبكر، وإرشادات لمكافحة السرطان.

ميزانية مكافحة السرطان-صورة تعبيرية
ميزانية مكافحة السرطان-صورة تعبيرية

شملت المبادرات حملة «100 مليون صحة»، لرفع مستوى الوعي بين الأفراد بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي ووسائل الوقاية منه.

وبخلاف الحكومة، أطلقت منصات غير حكومية، برامج ومبادرات؛ لمكافحة السرطان؛ أبرزها “كن جميلا” التي تهدف إلى توفير الدعم اللازم لمريضات السرطان نفسيًا؛ إذ تركز الفكرة على تنظيم ورش عمل لتعليم مريضات السرطان كيفية التزيّن وتعريفهن بالتغذية الأفضل لحالاتهن، ومساندتهن نفسيًا في مواجهة المرض.

جهود إماراتية

في ظل تزايد معدل الإصابة بالسرطان فيها، تُقدم دولة الإمارات جهودًا كبيرة للحد من انتشار السرطان؛ بتوفير كل الإمكانيات لمعالجة المصابين والتخفيف عنهم وعن عائلاتهم؛ وذلكبإنشاء مزيد من المنشآت الصحية المتخصصة والمراكز الطبية عالية المستوى، التي توفر كل سُبل الرعاية.

الإمارات بقائمة أفضل الدول العربية للاستثمار الرقمي 2020

وقد أطلقت الإمارات برامج ومبادرات في جميع أنحاء البلاد، منها البرنامج الوطني للفحص الصحي الدوري ومبادرة فحص السرطان، ومبادرات أخرى؛ لزيادة الوعي العام بالسرطان، وأهمية الكشف المبكر عنه من خلال الفحوصات الطبية المنتظمة.

تُشارك أيضًا المنظمات غير الحكومية في مهمة مكافحة السرطان؛ حيث تنظم جمعية أصدقاء مرضى السرطان “FOC، حملة لتعزيز الوعي بالسرطان، وأهمية الكشف المبكر عنه، تتماشى مع النسخة السادسة من حملة التوعية بالسرطان في دول مجلس التعاون الخليجي.

مكافحة التدخين في الكويت

أطلقت الحكومة الكويتية، برامج طبية ومبادرات توعوية؛ لتوعية المجتمع بمختلف طبقاته، ولاسيما المرأة، بالإقلاع عن التدخين، والالتزام بأنظمة الغذاء الصحية، وتشجيع المرأة على إجراء الفحص المبكر.

الكويت
الكويت

أكدت الشيخة عزة بنت جابر العلي الصباح؛ مؤسسة جمعية السدرة للرعاية النفسية لمرضى السرطان، أن الجمعية تعمل على الرعاية النفسية لمرضى السرطان؛بخلق بيئة إيجابية للمريضة وأقاربها، تمكنهم من التعايش مع المرض والتعامل مع العالم الخارجي بصورة أفضل عن طريق توفير برنامج تثقيفي لهن.

وتقوم الجمعية بدور اجتماعي كبير؛ لدعم مرضي السرطان والمتعثرين منهم ماديًا، وتقديم يد العون لهم منذ دخولهم المستشفى؛ لارتفاع تكاليف العلاج.

إرشادات جديدة لشراء معدات العلاج الإشعاعي

من جانبها، كشفت منظمة الصحة العالمية عن إرشادات جديدة بشأن شراء معدات العلاج الإشعاعي، التي تعمل على تحسين هذا الخيار العلاجي لمساعدة مرضى السرطان على التعافي، تهدف إلى ضمان اختيار معدات العلاج الإشعاعي المناسبة للسياقات السائدة في البلدان والمرافق الصحية.

تستهدف الإرشادات الجديدة، أخصائيي الأورام الإشعاعية، وأخصائيي طب الأورام، والمهندسين المعنيين بشؤون الطب الحيوي والسريري، وأخصائيي الفيزياء الطبية، لاسيما المسؤولين عن تصنيع معدات العلاج الإشعاعي أو تخطيطها أو اختيارها أو شرائها أو تنظيمها أو تركيبها أو حتى استخدامها.

وأشار التقرير، إلى أن 50% من مرضى السرطان يحتاجون إلى العلاج الإشعاعي في إطار الرعاية المقدمة لعلاج السرطان؛ إذ غالبًا ما يُستخدم الإشعاع لعلاج أنواع مختلفة من سرطانات الرئة، والثدي، وعنق الرحم، والقولون، والمستقيم؛ حيث يؤدي العلاج الإشعاعي دورًا أساسيًا في مجال علاج سرطان عنق الرحم الذي يشكل أحد الأسباب الرئيسة لوفيات النساء.

العلامات:

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.