109 مليارات دولار استثمارات المدن النظيفة في السعودية

إنتاج 54 جيجا وات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2032

0 181

بدأت السعودية الاعتماد في جميع مشاريعها التنموية على الطاقة النظيفة، مثل البحر الأحمر ونيوم والقدية، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية؛ فأطلقت مؤخرًا، المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة؛ بهدف إنتاج أكثر من 1400 ميجاوات.

الطاقة النظيفة.. السعودية على أعتاب تحوّل جديد

وتضم المرحلة الثانية من البرنامج 6 مشاريع موزعة على فئتين:

  • الأولى: تشمل مشروعين لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية من محطتي رفحاء والمدينة المنورة.
  • الثانية: 4 مشاريع؛ هي: محطة الفيصلية لإنتاج 600 ميجا وات، محطتا جدة ورابغ بطاقة توليدية تبلغ 300 ميجا وات لكل منهما، وأخيرًا محطة القريات لتوليد 200 ميجا وات.

ويأتي البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، كمبادرة استراتيجية تحت مظلة رؤية 2030 م، ومبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة، التي أُطلقت في أبريل 2017؛ حيث يهدف البرنامج إلى الزيادة المستدامة لحصة الطاقة المتجددة من إجمالي مصادر الطاقة في المملكة للوصول إلى 9.5 جيجا وات بحلول عام 2023؛ أي ما يعادل 10% من إجمالي إنتاج المملكة من الطاقة.

الطاقة الحرارية في المملكة
الطاقة الحرارية في المملكة

مشاريع الطاقة النظيفة

تسعى المملكة إلى تنفيذ مشاريع طموحة ضمن قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة؛ إذ تستثمر حاليًا حوالي 109 مليارات دولار لإنتاج 41 جيجا وات من الطاقة الشمسية، في إطار خطة شاملة تستهدف إنتاج 54 جيجا وات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2032.

اقرأ أيضًا:«الطاقة» تطرح مشروع نظام توزيع الغاز الجاف والمسال للأغراض السكنية والتجارية

ويُعد قطاع الطاقة المتجددة بالسعودية، من القطاعات الواعدة استثماريًا في ظل دعم الحكومة لتنويع مصادر الطاقة؛بإطلاقها استراتيجية التنمية الوطنية الشاملة، التي تركز على التزام المملكة بمنح الأجيال القادمة مستقبلًا أفضل يعتمد على الطاقة النظيفة.

وستتمكن السعودية من إنتاج نحو 50% من إنتاج الطاقة الشمسية عالميًا بحلول 2030؛ لتصبح واحدة من أهم مُنتجي الطاقة النظيفة حول العالم.

مشروع سكاكا

أحرزت السعودية تقدمًا في أعمال تشييد مشروع سكاكا للطاقة الشمسية في منطقة الجوف، شمال غرب البلاد؛ أول مشروعاتها للطاقة المتجددة، بتكلفة تبلغ 300 مليون دولار؛ ما يوفر نحو 930 فرصة عمل في مراحل الإنشاء والتشغيل والصيانة، وسط توقعات بإسهام المشروع بنحو 120 مليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

بوابة شمسي
بوابة شمسي

وتمتد محطة سكاكا على مساحة 6 كم، وهو أول مشروع ضمن سلسلة مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة التي أُطلقت في إطار البرنامج الوطني للطاقة المتجددة الرامي إلى تحقيق رؤية السعودية للطاقة المتجددة بإنتاج 58.7 جيجا وات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

الطاقة المتجددة في نيوم

وأعلنت شركة “نيوم”، عن توقيع اتفاقية شراكة مع شركتي “إير بروداكتس” و”أكوا باور” بقيمة 5 مليارات دولار لبناء منشأة في منطقة نيوم لإنتاج الهيدروجين بطريقة صديقة للبيئة، وتصديره إلى السوق العالمية؛ لتوفير حلول مستدامة لقطاع النقل العالمي، ومواجهة تحديات التغير المناخي بحلول عملية لخفض الانبعاثات الكربونية.

وتعد هذه الشراكة، دليلًا على إيمان المستثمرين من داخل وخارج المملكة برؤية مشروع نيوم وأهدافه الاستراتيجية التي ستسهم في تحقيق طموحات مجلس إدارة “نيوم” لرسم مستقبل جديد مزدهر.

يعتمد المشروع المشترك على تكنولوجيا مثبتة الفعالية وعالمية المستوى، وسيجمع بشكل متكامل بين توليد ما يزيد على 4 جيجا واط من الطاقة المتجددة المستمدّة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتخزين، إضافة إلى إنتاج الهيدروجين من خلال التحليل الكهربائي باستخدام تقنية “thyssenkrupp” ، وإنتاج النيتروجين عن طريق فصل الهواء باستخدام تقنية “إير بروداكتس” المثبتة في هذا المجال، وإنتاج الأمونيا الخضراء باستخدام تقنيةHaldorTopsoe.

وتسعى نيوم-التي تتجاور مع 3 دول على خليج العقبة – لأن تكون أبرز الوجهات العالمية لجذب المستثمرين وغيرهم، سواء من خلال توفير بيئة مستدامة بأعلى معايير جودة الحياة، وجذب مليون ساكن و5 ملايين سائح بحلول عام 2030.

القدية أكبر مدينة ترفيهية في العالم

يقع المشروع في منطقة القدية، على بعد 40 كم من العاصمة الرياض، على مساحة 334 كم؛ ما يجعله أكبر مدينة ترفيهية في العالم.

يأتي المشروع في إطار ما يتيحه قطاع “الطبيعة والبيئة” للزوار، من استكشاف المناطق الخارجية عبر الأنشطة المرتبطة بالبيئة والطبيعة والمغامرات، خاصةً وأن القدية ستنشئ مرافق وبرامج مستدامة؛ حيث تسلط الضوء على قيم حماية البيئة؛ بتوفير تجربة ممتعة للزائرين تعتمد على رؤية البيئات النباتية والحيوانية المحلية والدولية، وتقدم تجارب عائلية قائمة على المعالم الطبيعية.

وتشجع “الطبيعة والبيئة” الزائرين على تقدير جمال الطبيعة، والحفاظ عليها، وتعزز إدراكهم لمدى أهمية هذا النظام البيئي الصحراوي المميز؛باستكشاف تجارب ملهمة في أحضان الطبيعة.

البحر الأحمر

أطلق الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد السعودي، رئيس مجلس إدارة شركة البحر الأحمر للتطوير، الرؤية التصميمية “كورال بلوم” للجزيرة الرئيسية بمشروع البحر الأحمر، أحد أكبر المشاريع السياحية طموحًا في العالم.

تتمحور الرؤية التصميمية لجزيرة شُريرة الرئيسة، حول اعتبارات التنوع البيولوجي، بالمحافظة على أشجار المانجروف والموائل الأخرى لتشكل خطوط دفاع طبيعية ضد عوامل الانجراف والتعرية، مع تطوير موائل جديدة من خلال الحدائق المنسّقة لتحسين الحالة الطبيعية للجزيرة.

الهيدروجين الأخضر
الهيدروجين الأخضر

وتستجيب تصاميم المنتجعات والفنادق كذلك للمستجدات العالمية وتغيّر متطلبات المسافرين خلال العام الماضي، فلا تتضمن أي ممرات داخلية على سبيل المثال، في ضوء تنامي الطلب على المساحات الرحبة والمنعزلة بعد تفشي جائحة “كوفيد-19”.

وسيتم إنشاء هذه المنتجعات باستخدام مواد بناء خفيفة ذات كتلة حرارية منخفضة ومصنّعة خارج الموقع؛ ما يحقق كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة وتأثيرًا أقل على البيئة.

وأعلنت شركة البحر الأحمر للتطوير، المنفذة للمشروع العالم، عن مبادرة لتوظيف “فريق قادة الاستدامة” من أبناء المجتمع المحلي؛ بهدف تخطيط ودعم وتنفيذ عدد من المبادرات الحالية والمستقبلية، التي يجري التحضير لها ضمن المواقع المحيطة في وجهة مشروع البحر الأحمر.

 

 

 

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.