الموجة الثانية لكورونا تؤثر سلبًا على سوق العقارات بالمنطقة العربية

تذبذب في مصر.. انتعاشة في السعودية.. انخفاض الأسعار بدبي

0

يستمر التذبذب في سوق العقارات بالمنطقة العربية؛ بالتزامن مع القلق من الموجة الثانية لفيروس كورونا المستجد، والذي سيؤثر بدوره على الطلب داخل الأسواق ويضعف من حركة الشراء.

اقرأ أيضًا..برنامج سكني يُسلم 3499 عقدًا جديدًا للمستفيدين من الأراضي السكنية

سوق العقارات بالمنطقة العربية

وعلى الرغم من حالة الترقب داخل السوق العقاري، يتفاءل كثير من الخبراء بعودة الطلب مرة أخرى على العقارات، بعد تخفيف إجراءات الحظر وعودة الحياة الطبيعية، دون ارتفاع  في الأسعار، شريطة بذل الجهود وإطلاق مبادرات من الحكومات والمستثمرين.

اقرأ المزيد..6 عوامل لتعافي القطاع العقاري التجاري خلال 2020

انتعاشة في السعودية

ويدعم توقعات انتعاشة السوق العقاري بالسعودية، اعتماد التعديلات على قواعد وآلية عمل لجان النظر في طلبات تملك العقارات، ووضع شروط تملك العقارات؛ ما يزيد من حجم الإقبال على العقارات، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات في القطاع العقاري.

وقال إحسان بافقيه؛ محافظ الهيئة العامة لعقارات الدولة، إن لجان النظر في طلبات تملك العقارات- بعد تعديل قواعد وآلية عملها- أصبحت تنظر في 4 طلبات؛ وهي: “طلبات التملك التي لم يسبق الفصل فيها بحكم مكتسب الصفة النهائية، وطلبات التعديل بإضافة واستكمال الإجراءات النظامية أو إضافة بيانات ناقصة على صكوك مكتسبة الصفة النهائية، وطلبات إثبات التملك للعقارات الواقعة داخل حدود الحرمين الشريفين.

وقدر ماجد بن عبدالله؛ وزير الإسكان وزير الشؤون البلدية والقروية المُكلف، حجم الاستثمار في قطاع الإسكان بأكثر من 290 مليار ريال، مقارنة بالمستهدف البالغ 87 مليار ريال؛ إذ بلغت مساهمة قطاع البناء والتشييد في الناتج المحلي نحو 5.5 %، وحوالي 7.1 % لقطاع الأنشطة العقارية، إضافة إلى إيجاد آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة في قطاع التطوير العقاري ضمن 120 نشاطًا اقتصاديًا.

وارتفعت مساهمة برنامج الإسكان في الناتج المحلي المباشر وغير المباشر بحوالي 118 مليار ريال، كما ارتفعت نسبة المحتوى المحلي إلى 75 %؛ ما خفض قيمة الأثر على ميزان المدفوعات بقيمة تجاوزت 28 مليار؛ نتيجة الاعتماد على المحتوى المحلي.

وتابع الحقيل: تضاعفت مشاركة البنوك والمؤسسات التمويلية في توفير القروض العقارية المدعومة من الدولة؛ إذ بلغت مساهمة البنوك في التمويل العقاري 100 % بعد أن كانت 35 %، وبلغ عدد القروض العقارية المُقدمة من الجهات التمويلية 208 آلاف عقد بقيمة 95 مليار ريال خلال 2020؛ إذ أسهم نضج الشراكة مع الجهات التمويلية في توفير مزيد من المنتجات التمويلية، وكان لشركة السعودية لإعادة التمويل دور مهم في شراء المحافظ وإعادة تصكيكها، كما تم مؤخرًا شراء محفظة من مؤسسة التقاعد بقيمة 3.3 مليار ريال.

وكشفت آخر إحصائيات عن أسعار العقارات في السعودية، ارتفاع أسعار قطع الأراضي السكنية بنسبة 2.1 % على أساس سنوي في الربع الثالث من 2020؛ ما أسهم في زيادة أسعار العقارات السكنية، وشملت الارتفاعات أسعار الفلل بنسبة (+0.8%)، والشقق بنسبة 1.5 %، في حين انخفضت أسعار العمائر بنسبة 0.9 %، والبيوت السكنية بنسبة 3.1 %،  كما ارتفعت أسعار العقارات الزراعية بنسبة 0.3 % متأثرة بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنسبة 0.3 %.

تذبذب في مصر

وعلى الرغم من عودة جميع الأنشطة الاقتصادية في مصر، إلا أن القطاع العقاري ما زال متذبذبًا مع التخوف من قدوم الموجة الثانية من فيروس كورونا، قد تؤدي إلى ركود اقتصادي مرة أخرى.

اقرأ أيضًا..الأهرام للاستثمار العقاري تطرح مشروعًا سكنيًا جديدًا شمال الرحاب

سوق العقارات بالمنطقة العربية
سوق العقارات بالمنطقة العربية

وقال طارق شكرى؛ رئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن جائحة كورونا تسببت في تراجع مبيعات العقارات في مصر بنسبة 50 %؛ ما تسبب في فجوة تمويلية للشركات العقارية، مؤكدًا أن السوق لن يشهد زيادة كبيرة في الأسعار العام المقبل؛ لانخفاض الطلب، بعد فرض قيود على البناء بوقف التراخيص الجديدة لحين وضع شروط بنائية لجميع مناطق الجمهورية، مع عدم تعدي ارتفاع المباني التي حصلت على تراخيص بالفعل الـ 4  أدوار.

وقال أحمد الطيبي ؛ رئيس شركة “ذا لاند” العقارية  إن شهية المستثمرين العقاريين متوقفة حاليًا عن الاستثمار؛ ترقبًا للموجة الثانية من فيروس كورونا، مشيرًا إلا أن القرار الأصوب حاليًا هو الانتظار لحين رؤية الوضع القادم.

وأضاف أن على الشركات التعامل بحكمة مع هذا الأمر، وعدم  حرق الأسعار، أو طرح وحدات بتسهيلات كبيرة بفارق كبير عن باقي المطورين؛ حتى لا يؤثر ذلك على السوق العقاري، ويؤدي إلى مشاكل سيولة بالسوق.

انخفاض الأسعار بدبي

وكانت دبي ضمن الدول التي ألقت الموجة الثانية بظلالها على السوق العقاري فيها؛ حيث انخفضت أسعار العقارات في بعض المناطق السكنية؛ ما أدى إلى ارتفاع الإقبال على الشراء؛ لانخفاض الأسعار وتناسبها مع فئات متعددة.

وبحسب تقرير لشركة «تشيسترتنس» فإن مبيعات العقارات في دبي ارتفعت بنسبة 50 %، على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من العام الجاري؛ بسبب تنوع عروض الشركات العقارية،  ووجود وفرة في المعروض؛ ما أثر على الأسعار.

وتراجعت أسعار الشقق السكنية بنسبة 3.4 % على أساس ربع سنوي، في حين شهدت أسعار الفلل انخفاضًا بواقع 0.2 %.

وكانت  “نخلة جميرا” المنطقة الوحيدة التي شهدت ارتفاعًا في الأسعار بنسبة 2.2 %، من 1820 درهمًا إلى 1860 درهمًا للقدم المربع.

وبلغتعدد المبايعات العقارية 4587 مبايعة في الربع الثالث، مقارنةً بـ1902 مبايعة خلال الربع الثاني، فيما بلغ إجمالي المبيعات على المخطط 3262 مبايعة خلال الربع الثالث، بانخفاض طفيف عن الربع الثاني.

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.