منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تطور الإنتاج الصناعي في السعودية..2.3 % ارتفاعًا في إنتاج نشاط الصناعة التحويلية

تريليون ريال إنفاقًا على المعدات الصناعية 2030

يحظى قطاع التصنيع باهتمام كبير بالمملكة العربية السعودية، في ظل وجود مناخ جاذب يرتكز على: مدن صناعية متطورة، وبنية تحتية مكتملة، وخدمات مرافق عالية الجودة، وشبكة لوجستية متينة، ويعد الإنتاج الصناعي في السعودية واحدًا من ركائز الاقتصاد.

اقرأ أيضًا..السعودية الأولى عربيًا في مجال نشر أبحاث كورونا

وقد تطور القطاع الصناعي خلال العام الجاري؛ نتيجة دعم الدولة له بإنشاء المدن الصناعية، وإطلاق برنامج «تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية»، أحد أهم برامج رؤية 2030، الذي يهدف إلى نقل المملكة إلى مصاف القوى الصناعية الرائدة.

نتائج اقتصادية

وقد أثمر دعم الدولة للقطاع الصناعي عدة نتائج مبشرة؛ ففي يوليو الماضي وفقًا لآخر إحصائيات وزارة الصناعة، ارتفع مؤشر الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي بنسبة 2.10 %، بعد الانخفاض الملحوظ في الشهر السابق؛ ما أدى إلى ارتفاع الإنتاج في نشاط التعدين والتحجير بنسبة 3.13 %؛ إذ ارتفع إنتاج النفط ليصل إلى 4.8 مليون برميل يوميًا في يوليو 2020 مقارنة بإنتاج 5.7 برميل يوميًا في يونيو 2020م.

الإنتاج الصناعي في السعودية
الإنتاج الصناعي في السعودية

اقرأ المزيد..الهيئة السعودية للمواصفات: تسجيل 58 ألف منتج خلال نوفمبر

وارتفع إنتاج نشاط الصناعة التحويلية بنسبة 2.3 %؛ إذ أظهرت معظم الصناعات ارتفاعًا في حجم الإنتاج مقارنة بيونيو 2020م، ولوحظ أكبر ارتفاع في نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 7.10% ونشاط صنع المشروبات بنسبة 9.6 ،% ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 7.6%.

الإنتاج الصناعي في السعودية

من ناحية أخرى، انخفض إنتاج نشاط صنع المعدات الكهربائية، ونشاط صنع الورق ومنتجات الورق بنسبة 8.9 %، و6.5 %على التوالي، كما ارتفع الإنتاج في نشاط إمدادات الكهرباء والغاز بنسبة 2.3 % مع تأثير ضئيل على الرقم القياسي للإنتاج الصناعي؛ لانخفاض وزنه.

اقرأ أيضًا..تويوتا في الصدارة.. أعلى الشركات مبيعًا للسيارات في السعودية 2020

وليست تلك النتائج الدالة على تطور الإنتاج الصناعي في المملكة إلا نتائج شهر واحد، وهناك نتائج مماثلة حققتها المملكة خلال الأشهر الماضية بشكل عام، فضلًا عن أن هناك قطاعات صناعية واعدة في المملكة نذكر منها ما يلي :

المعدات الصناعية وقطع الغيار

تُشرف السعودية على مرحلة هي الأكثر طموحًا في تاريخها فيما يتعلق بالبنية التحتية، وهو مؤشر إيجابي ونوعي للقطاعات الصناعية في المملكة، ويرفع الطلب على المعدات الصناعية وقطع الغيار إلى مستويات غير مسبوقة؛ إذ يتوقع أن يصل الإنفاق إلى 1 تريليون ريال على المعدات الصناعية المحلية بحلول عام 2030.

الإنتاج الصناعي في السعودية
الإنتاج الصناعي في السعودية

من الطبيعي أن تبحث السعودية عن سبل استفادة صناعاتها المحلية من هذا الطلب؛ لذلك منحت مبادرات مشجّعة لاعتماد المنتجات المصنعة محليًا، كما تستمر الحكومة في تقديم الدعم للمستثمرين؛ ليستفيدوا من المزايا الممنوحة للشركات التي تنشيء قواعدها التصنيعية في المملكة.

الإنتاج الصناعي في السعودية
الإنتاج الصناعي في السعودية

ويضاف إلى ذلك، الطلب المتزايد على المعدات الصناعية، وقطع الغيار في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ ما يفتح الطريق أمام الفرص الرابحة للأعمال التجارية التي تثبّت أقدامها في المملكة.

الصناعات الغذائية

تتمتع الصناعات الغذائية في السعودية بقاعدة مثالية تجعلها تنمو بوتيرة متسارعة خلال السنوات القادمة؛ فالطلب المحلي والإقليمي والدولي على المنتجات الغذائية السعودية يتزايد عامًا بعد عام، خاصة مع انتشار المأكولات البحرية والتمور والأطعمة الحلال.

وتشتهر المملكة بمنتجاتها الغذائية الأصيلة من مكة المكرمة والمدينة المنورة، ولديها إمكانيات لاقتطاع حصة كبيرة من السوق العالمية للأطعمة الحلال، التي تبلغ قيمتها 1.3 تريليون دولار.

ويعد سوق المأكولات والمشروبات في السعودية الأكبر والأكثر جاذبية في الشرق الأوسط؛ حيث تبلغ قيمته 45 مليار دولار، تنمو بمعدل 6 % خلال الخمس سنوات القادمة، دون أية إشارات للتباطؤ.

ويُتوقع نمو سوق الأطعمة الحلال في السعودية بقيمة أكبر من حجمها الحالي البالغ 6 مليارات دولار؛ بفضل الزيادة الكبيرة في عدد زوار الحج والعمرة، و زيادة اعتماد الأطعمة الحلال في جميع أنواع المواد الغذائية.

الاقتصاد غير النفطي

تسير المملكة في اتجاهين متوازيين: تعزيز الإنتاج النفطي، وتقليل الاعتماد تدريجيًا على النفط، وكذلك الاهتمام بالاقتصادات غير النفطية. وتستهدف رؤية 2030 إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة؛ بتعظيم قيمة قطاع التعدين وتوطين الصناعات الواعدة وتوطين الصناعات العسكرية، بالإضافة إلى تنويع الصادرات السعودية وزيادة الصادرات غير النفطية.

وتعمل السعودية على إيجاد صناعات جديدة ذات قيمة مضافة، وخدمات ذات مستوى عالمي؛ بالتركيز على الأعمال والصناعات، والتوسع في البنى التحتية في المناطق الصناعية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.