منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مصر تحقق فائضًا أوليًا قياسيًا بـ629 مليار جنيه

أعلنت الرئاسة المصرية، اليوم السبت 16 أغسطس 2025، تحقيق مصر فائضًا أوليًا قياسيًا بلغ 629 مليار جنيه مصري (نحو 13.03 مليار دولار) خلال العام المالي 2024-2025، بما يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، في تطور وُصف بأنه “إنجاز اقتصادي غير مسبوق” في ظل التحديات المحلية والإقليمية الراهنة.

وذكر البيان الرسمي أن هذا الفائض يعكس قفزة كبيرة بنسبة 80% مقارنة بالعام المالي السابق 2023-2024، الذي سجل فائضًا أوليًا قدره 350 مليار جنيه. ويعد هذا المؤشر – الذي يقاس بالفرق بين الإيرادات والمصروفات العامة باستثناء مدفوعات خدمة الدين – أحد أهم المؤشرات على قوة الأداء المالي للحكومة وكفاءتها في إدارة الموازنة العامة.

تحسن المؤشرات الاقتصادية

وأوضح البيان نقلًا عن وزير المالية أن الأداء المالي الإيجابي جاء مدعومًا بـ”تحسن كبير في جميع المؤشرات الاقتصادية”. حيث شهدت البلاد زيادة ملحوظة في حجم الاستثمارات الخاصة، وانتعاشًا في النشاط الصناعي والتصديري، إلى جانب توسع في برامج دعم الإنتاج المحلي.

وأكد الوزير أن هذه النتائج “تعكس نجاح السياسات الإصلاحية والهيكلية التي تبنتها الدولة خلال الأعوام الماضية، والهادفة إلى تحقيق الانضباط المالي، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام”.

وأشار الوزير إلى أن استمرار الحكومة في تحقيق فائض أولي مرتفع يتيح “مساحة مالية” تمكنها من تعزيز الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار مؤشرات الدين العام.

فيما خصصت مصر موازنات لعلاج أكثر من 80 ألف حالة حرجة على نفقة الدولة. كما تكفلت بسداد اشتراكات غير القادرين في منظومة التأمين الصحي الشامل بنحو 2.3 مليار جنيه.

مواصلة الجهود المكثفة

وفي قطاع التعليم، جرى الاستعانة بـ160 ألف معلم لسد العجز، بتكلفة بلغت 4 مليارات جنيه. بالإضافة إلى ذلك تخصيص 6.25 مليار جنيه لبرامج التغذية المدرسية خلال العام المالي 2024-2025.

يأتي هذا فيما أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ضرورة مواصلة الجهود المكثفة لتعزيز الانضباط المالي في الإجراءات الحكومية. بما يسهم في تطوير أداء الاقتصاد المصري ودعم جهود التنمية.

وأكد أهمية بناء شراكات فاعلة بين الحكومة ومجتمع الأعمال. وتبني سياسة مالية متوازنة لدفع النمو والحفاظ على الاستقرار المالي. مع إعطاء أولوية لخفض معدلات وأعباء خدمة الدين.

ووجّه الرئيس بالاستمرار في تحقيق فائض أولي، وزيادة الإنفاق على برنامجي تكافل وكرامة. وقطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب برامج الحماية الاجتماعية. بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويعزز العدالة الاجتماعية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.