وزير الكهرباء: مصر لديها استراتيجية للطاقة حتى 2035 للاستفادة من ثرواتها الطبيعية
أكد الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، أنه تم وضع استراتيجية للطاقة في مصر، حتى عام 2035، وذلك في إطار الاستفادة من ثروات مصر الطبيعية، خاصةً مصادر الطاقة المتجددة.
قد يعجبك.. السعودية ومصر توقعان اتفاقية تعاون بإنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الوزير المصري، في فعاليات الدورة السابعة من مؤتمر الأهرام السنوي للطاقة، الذي عقد برعاية رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، حول “الطاقة الخضراء.. استثمار المستقبل”، أمس (الاثنين)، بحضور المهندس طارق الملا، وزير البترول، والمهندس عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة.
وقال “شاكر”: مصر أيقنت منذ البداية أهمية الطاقة المتجددة، ودورها في تنويع مصادرها، وتحقيق التنمية المستدامة، حيث أنشأت “هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة”، وقامت بحصر وتقييم مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وإجراء الدراسات والبحوث الفنية والاقتصادية والبيئية اللازمة لتنمية استخداماتها.
استراتيجية الطاقة المتكاملة
كما أكد “شاكر”، أن استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة في مصر، اتسقت مع استراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030″، والأهداف الأممية الـ17 للتنمية المستدامة. وهو ما يؤكد تحول مصر إلى الطاقة النظيفة، من خلال تعجيل المدى الزمني لتحقيق هدف الوصول بمساهمة توليد الكهرباء. لتصل إلى 42% من مزيج التوليد بحلول عام 2030 بدلاً من 2035.
فيما أوضح الوزير ، أنه تم تحديث المساهمات المحددة وطنياً “NDC” في يونيو الماضي؛ استنادًا إلى برنامج “نوفي”. الذي يستهدف إيقاف وتكهين وحدات التوليد الحرارية، ذات الكفاءة المنخفضة، بقدرة إجمالية 5 جيجاوات، واستبدالها بمحطات طاقة متجددة بقدرة 10 جيجاوات. وذلك بتكلفةٍ استثمارية بلغت حوالي 10 مليارات دولار. يتم تنفيذها من خلال القطاع الخاص، فضلاً عن الاستثمارات اللازمة لتعزيز شبكة نقل الكهرباء.
مشروعات الهيدروجين
علاوةً على ذلك؛ قال وزير الكهرباء، إنه في سياقٍ متوازٍ مع إعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين، يجري التعاون مع شركات القطاع الخاص لتطوير مشروعات الهيدروجين. حيث تم حتى الآن، توقيع 23 مذكرة تفاهم، مع شركات دولية كبرى. وذلك لتنفيذ مشروعات في مجال الهيدروجين الأخضر.
كما تم على هامش فعاليات مؤتمر الأطراف للتغير المناخي Cop 27، توقيع اتفاقيات إطارية للهيدروجين الأخضر، مع 9 تحالفات وشركات، ممن وقعوا مذكرات التفاهم، للبدء في تنفيذ مشروعات تجريبية لإنتاج الهيدروجين الاخضر ومشتقاته.
كما استكمل “شاكر” بقوله: “لعل التطورات الأخيرة بشأن قرار الدكتور رئيس مجلس الوزراء في سبتمبر 2023، بإنشاء المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر ومشتقاته، برئاسته. وعضوية عددٍ من الوزراء المعنيين، سوف يسهم في توحيد جهود الدولة. لتحفيز الاستثمار في مجال الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة، وخطط الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لضمان قدرتها التنافسية على المستوى الدولي والإقليمي..”.
كما أن “.. مشروع القانون بشأن حوافز مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، متضمنًا الحوافز الضريبية وغير الضريبية، والضوابط لمنح هذه الحوافز. والذي تمت الموافقة عليه من مجلس الوزراء، وجارٍ عرضه على مجلس النواب، سوف يسهم أيضاً في تشجيع القطاع الخاص على المشاركة بفاعلية في مشروعات الهيدروجين الأخضر”.
فرص الاستثمار في مصر
كما أشار الوزير، إلى الفرص الاقتصادية الاستثمارية المُتاحة حالياً في مصر، بمجال الطاقة المتجددة. مؤكدًا أن الحكومة سعت إلى تهيئة بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص، في مجال الطاقات المتجددة. حيث بدأت باتخاذ خطوات هامة لإصلاح البنية التشريعية لقطاع الكهرباء، والتي من بينها إصدار قانون الكهرباء، الذي يمهد للتحرير الكامل لسوق الكهرباء.
كما تم إصدار قانون لتحفيز الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، والمتضمن الآليات التي تساعد المستثمر على الدخول في هذا النشاط. وكذا تخصيص حوالي 26500 كيلو متر مربع لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة؛ لتغذية مشروعات الهيدروجين الأخضر، بقدرات متوقعة تبلغ 128 جيجاوات.
بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات شراء للطاقة طويلة الأجل 20 – 25 سنة، والاستفادة من بيع شهادات خفض انبعاثات الكربون. ومنح الأرض لإقامة المشروع، مقابل نسبة 2% من الكهرباء المنتجة سنوياً، وتخفيض الجمارك على مكونات وقطع غيار نظم الطاقة المتجددة.
كما أضاف أنه في ضوء ما سبق ذكره من إجراءات لتحفيز مشاركة القطاع الخاص في الطاقات المتجددة. فقد أصبح عددٌ كبيرٌ من المستثمرين، على ثقةٍ في قطاع الطاقة المصري. فيما تقدم العديد من المستثمرين الأجانب والمحليين للاستثمار في مشاريع القطاع.
كما نجح القطاع في الحصول على عروض بسعرٍ تنافسي، بلغت 2 سنت دولار للكيلو وات ساعة. للطاقة المنتجة من محطات الطاقة الشمسية، و2.4 سنت دولار للكيلو وات ساعة للطاقة المنتجة من مزارع الرياح.
فرص تحسين كفاءة الطاقة ومشاركة مصرية
وإيماناً بأهمية الربط الكهربائي، وبفضل الموقع الجغرافي المتميز لمصر عند ملتقى القارات الثلاث “إفريقيا، وآسيا، وأوروبا”. ولضمان توفير المزيد من الطاقة المستدامة، وخلق سوق مشتركة للكهرباء. فإن قطاع الكهرباء يضع ضمن استراتيجيته؛ تعزيز وتقوية مشروعات الربط الكهربائي، لاستغلال فرص تصدير الطاقة النظيفة.
بالإضافة إلى اعتبار الربط أحد الوسائل الهامة لتأمين واستقرار المنظومة الكهربائية. كما أنه يعتبر أحد أركان التعاون الأساسية بين الدول، بهدف الحد من التكاليف الرأسمالية، والتكاليف التشغيلية لإنتاج الكهرباء. وذلك لمقابلة مستوى معين من الطلب، وتحقيق وفرٍ في استخدام الطاقة الأولية.
كما أكد “شاكر” أن مصر تشارك بفاعلية كبيرة في جميع مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي. مثل: الربط القائم حالياً مع دول المشرق العربي من خلال الأردن. فيما يجري حالياً دراسة رفع القدرة المنقولة للأردن من 550 ميجاوات إلى 2000 ميجاوات. وأيضًا الربط مع دول المغرب العربي، من خلال ليبيا بقدرة 160ميجاوات
بالإضافةً إلى الربط مع السودان بقدرة 80 ميجاوات، سوف تصل إلى 300 ميجاوات بعد الانتهاء من تركيب بعض المهمات بالشبكة السودانية. فضلاً عن الربط الجاري تنفيذه مع السعودية، بقدرة 3000 ميجاوات، والمتوقع تشغيله عام 2025. والذي من خلاله سيتم ربط مصر بدول الخليج وآسيا.
كما قال وير الكهرباء المصري: “أنا على يقين أن اجتماعنا اليوم، سيمهد الطريق لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة. فضلاً عن كفاءة الطاقة والهيدروجين الأخضر والتكنولوجيات الواعدة لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة“.
مقالات ذات صلة:
مخاطر استخدام الهيدروجين في مكافحة تغير المناخ
التعليقات مغلقة.