منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

هيئة قناة السويس تنفي صحة الشائعات المتداولة عن بيع مبنى القبة التاريخي

أكد الفريق أسامة ربيع؛ رئيس هيئة قناة السويس، إنه لا صحة لما رُصد على مواقع التواصل الاجتماعي من تساؤلات حول مشروع تطوير مبنى القبة التاريخي بهيئة قناة السويس، واتهامات بإهدار المال العام، وبيع وتأجير لأصول الهيئة.

وأوضح أن مشروع تطوير مبنى القبة التاريخي لن يمس القيمة التاريخية والمعمارية للمبنى الأصلي، وإنما يتضمن استثمار موقعه الفريد المُطل على القناة؛ ليصبح وجهة سياحية وحضارية جاذبة.

ونوه الفريق “ربيع” بأن هيئة قناة السويس تمتلك تاريخًا عريقًا تعتز به، وتسعى دومًا للحفاظ على التراث المعماري والأثري لمنشآتها، وتحرص على أعمال الترميم باستمرار، واستغلالها على النحو الأمثل دون المساس بقيمتها الحضارية والمعمارية.

وهى الجهود التي تجلت في مشروع ترميم المقر الإداري الأول للهيئة بمحافظة الإسماعيلية، وتحويله إلى متحف عالميّ يسرد تاريخ القناة. كذلك ترميم وتطوير استراحة “ديليسبس” المجاورة للمتحف، وتحويل المبنى المُلحق بها إلى فندق Boutique hotel، وما إلى ذلك من أعمال الترميم الدورية للمنشآت الأخرى ذات الطابع التاريخي، مثل: فيلات الهيئة بمدن القناة الثلاث وغيرها.

 

رئيس هيئة قناة السويس

إخلاء مبنى القبة

وأشار الفريق “ربيع” إلى أن مشروع ترميم مبنى القبة التاريخي يعود إلى عام 2019، في ضوء التوصيات المتكررة من وزارة الآثار. وإدارة الأشغال بهيئة قناة السويس بوجود ضرورة ملحة لأداء أعمال الترميم الأساسية للمبنى.

وذلك للحفاظ على سلامة المبنى، وهو ما تعامل معه فورًا باتخاذ قرارات عاجلة ببدء أعمال الترميم للمبنى. من قبل إدارة صيانة القصور والآثار بشركة المقاولون العرب بعد فوزها بالمناقصة المطروحة آنذاك.

تعمل شركة المقولون العرب على أعمال الترميم الأساسية تحت إشراف كلية الهندسة جامعة القاهرة كاستشاري عام للمشروع. ومع اشتراط وجود مندوب دائم من وزارة الآثار خلال أعمال الترميم.

وذلك بالتوازي مع بدء الهيئة أعمال إخلاء المبنى، ونقل الورش والمخازن الفرعية ومراسي الوحدات البحرية إلى مناطق أخرى. وهو الإجراء الذي لم يؤثر في معدلات الملاحة بالقناة. التي حققت العام الماضي أعلى معدل عبور في تاريخها بعبور 26434 سفينة خلال عام 2023.

وأضاف رئيس الهيئة إلى أن عملية إخلاء مبنى القبة كانت على مراحل متباعدة لعدم تأثر سير العمل وحركة عبور السفن. حيث أُتِيحت أماكن عمل بديلة بالتوازي مع تجهيز منطقة الجونة ببورفؤاد. لتكون مركزًا رئيسًا دائمًا لإدارة حركة عبور السفن في القطاع الشمالي.

وكان ذلك يواكب التوسعات الضرورية وفقًا لمتطلبات تشغيل شرق التفريعة. كذلك دخول أرصفة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية إلى الخدمة. ما يجعل نقل مقر التحركات وتشغيل اللنشات وحركة المرشدين إلى الجونة الشرقية أمرًا ضروريًا لا بديل له.

كما أوضح الفريق “ربيع” أن رؤية تطوير مبنى القبة ما زالت تخضع للدراسة. حيث تناقش كل الأطروحات الملائمة لكيفية استثمار الموقع. وتحقيق الاستغلال الأمثل للمبنى مع الجهات المعنية. لكون مبنى القبة أحد أصول الهيئة الرئيسة والمُصانة بقوة القانون، على أن تراعي رؤية التطوير الحفاظ على الطابع الأثري للمبنى.

وأن تتوافق مع استراتيجية الدولة الطموح لتشجيع السياحة البحرية. علاوة على خدمة الأهداف التنموية لمحافظة بورسعيد، وبما يوفر فرص عمل لأبناء المحافظة. واعتماده كمصدر إضافي للدخل القومي من العملة الصعبة.

 

المسؤولية المجتمعية

وشدد الفريق “ربيع” على أن قناة السويس تلتزم بمسؤولياتها المجتمعية بالإعلان عن كل تعاقداتها بمختلف أشكالها من عقود. أو مذكرات تفاهم وغيرها، مع الإفصاح عن بنود التعاقدات وأهميتها.

وذلك ما تتعهد به الهيئة في الإعلان عن تفاصيل مشروع تطوير مبنى القبة فور الانتهاء من دراسات الجدوى الفنية، والتوافق على المخطط الكامل للمشروع قبل بدء التنفيذ. على أن يعلن في مؤتمر صحفي موسع بحضور كل الجهات المعنية والقيادات التشريعية والتنفيذية بالمحافظة.

كما أشار في هذا الصدد إلى أن إعلاء المصلحة الوطنية والحفاظ على مقدرات الهيئة وتنمية أصولها هو أساس التعاقدات كافة. التي تبرمها الهيئة ولا يمكنها المساس بأى حال من الأحوال بالسيادة المصرية على القناة. وكل مرافقها المصانة بموجب الدستور المصري.

وتنص المادة 43 على: “تلتزم الدولة بحماية قناة السويس وتنميتها والحفاظ عليها. بصفتها ممرًا مائيًا دوليًّا مملوكًا لها. كما تلتزم بتنمية قطاع القناة باعتباره مركزًا اقتصاديًا مميزًا”.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.