هوامير البورصة محرك أسواق المال تأثيرهم وأضرارهم
هوامير البورصة أو الأفراد أو المؤسسات التي تمتلك ثروات كبيرة جدًّا، وتقوم باستثمارها في الأسواق العالمية. لكن ما هي طبيعة عملهم؟ وهل وجودهم ضار بالأسواق؟ كل هذه الأسئلة يجيب عنها ” الاقتصاد اليوم” في التقرير التالي.
من المتعارف عليه أن هوامير البورصة أو حيتان البورصة هم فئة من المستثمرين تمثل القسم الأكبر من أموال العالم المتداولة؛ حيث تمتلك هذه الفئة سيولة ضخمة جدًّا من الأموال، ويتأهبون للفرص المناسبة للقيام ببيع وشراء الأسهم والعملات؛ بهدف تحقيق أرباح طائلة من أعمالهم.
كذلك فإن الدول والحكومات عالميًا تتخذ الإجراءات والقرارات من أجل الحفاظ على حماية أموال المستثمرين الجدد عن طريق تحرير السوق من سلطة هوامير البورصة، بحيث تضمن الربح للجميع.
كذلك لا يقتصر لقب هوامير البورصة على الشركات ولكنه يعني كل من يمتلك أموالًا طائلة، ويمكنهم من خلالها تنفيذ العمليات في أسواق المال. على سبيل المثال البنوك المركزية في الدول المختلفة، وكذلك البنوك الخاصة الكبرى، كما يشمل ذلك المؤسسات المالية ذات السيولة الكافية للتأثير على الأسعار في الأسواق المالية.
هوامير البورصة وتأثيرهم
يقوم هوامير البورصة بتحليل الأسواق العميق، وعن طريق خبرتهم المتراكمة يستطيعون التوقع بالسهم الذي سيرتفع سعره بالإضافة إلى شرائه، والانتظار لحين وصول السهم لأعلى سعر ومن ثم بيعه وتحقيق الأرباح.
كذلك يؤثر هؤلاء الهوامير على أسعار الأسهم من خلال شراء كميات كبيرة منه، وبالتالي يقفز سعره. أو الامتناع عن الشراء، وبالتالي ينخفض سعره. علاوة على ذلك فإن مجرد حديثهم عن توقعاتهم لسهم ما فإنهم يقودون المستثمرين لتبني نفس رأيهم.
كما يقوم حيتان البورصة بمتابعة الأخبار والمناقشات الحديثة حول توجهات الأسعار في الأسواق، مع مراعاة كمية العرض والطلب على أسهم محددة، فإذا كان هنالك طلب كبير على سهم ما فإنهم يقومون بزيادة سعره، وعلى النقيض يقومون بخفض السعر عند انخفاض الطلب عليه.

استثمارهم عالميًا
عندما يريد الحيتان الاستثمار في الأسواق العالمية فإن استراتيجيتهم تتضمن العمل على تحري مناطق العرض والطلب، وتحديد الأسعار المختلفة والشراء والبيع بناء عليها. كما يعمل هوامير البورصة على تحويل منطقة الدعم إلى مقاومة. علاوة على ذلك الحرص على تتبع قمم الاستثمار والقيعان بشكل يومي وأسبوعي.
كذلك الامتناع عن شراء سهم ما؛ ما يؤدي لانخفاض الطلب عليه، وبالتالي انخفاض سعره. علاوة على ذلك يقوم هواميـر البورصـة بشكل يومي بتحري توقيت افتتاح الأسواق المالية، وكذلك الحرص على تطبيق استراتيجيات الاتجاه.
أهمية وجودهم
قد يعتقد البعض أن وجود هوامير البورصة أمرًا سلبيًا وغالبا ما يكون ذلك اعتقاد الأفراد لخوفهم من الخسائر التي قد تحدث في ظل وجود الحيتان. لكن في الواقع فإن هناك مزايا وعيوب لوجود الحيتان. وعلى سبيل المثال تقليل عدد المعاملات المالية عند عدم مشاركة هوامير البورصة. كذلك غيابهم يؤثر سلبًا على الأسواق لأنه بالطبع يؤثر على السيولة.
كما أن وجود الحيتان يقلل من تكاليف التداول والمصاريف الإدارية المختلفة. علاوة على ذلك فإن وجودهم في الأسواق يمنح المستثمرين الثقة للدخول في التداول، وكذلك فإن حيتان البورصة يساعدون في تقليل تقلبات السوق من خلال طرحهم للأسهم والعملات المختلفة بشكل مستمر في الأسواق. كذلك يعمل هوامير البورصة على مقاربة أسعار الأسواق المحلية في دولة ما مع الأسواق العالمية، لما لهم من اطلاع على أسعار الأسهم المالية العالمية.
التعليقات مغلقة.